Accessibility links

logo-print

قائد قوات حلف الناتو يجري مباحثات مع المسؤولين الأتراك في أنقره


قام القائد الأعلى لقوات التحالف في الناتو بزيارة مفاجئة لتركيا قادماً من إسرائيل، وعقد سلسلة لقاءات مع رئيس الأركان الجنرال نجدت أوزال ووزير الدفاع عصمت يلماز وقدم طلباً للحصول على موعد مع رئيس الوزراء رجب طيب آردوغان.

وتركزت مباحثات الأميرال جيمس ستافريديس القادم من إسرائيل مع الجانب التركي حول موضوعين مهمين: العلاقات المتدهورة بين تركيا وإسرائيل- خصوصاً أن تركيا رفضت طلب إسرائيل بشأن فتح مكتب اتصال لها في بروكسل، والفيتو التركي- حسب مراقبين، يعد مؤشراً على رفض أنقرة مشاركة تل أبيب في الناتو حتى بصفة مراقب.

أزمة التنقيب عن الغاز

وتقول مراسلة "راديو سوا" في أنقره خزامى عصمت إن مباحثاته في أنقرة تمحورت أيضاً على الوضع في أفغانستان وفي ليبيا والإرهاب والتبادل الاستخباراتي بين تركيا والولايات المتحدة لمكافحة منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية والهجمات الجوية التركية على معاقل المنظمة في شمال العراق واحتمالات قيام الجيش التركي بعمليات برية ضد تلك المعاقل.

كما أخذت مسألة نشر أنظمة الرادار للدرع الصاروخي حيزاً مهماً في مباحثات القائد الأعلى للتحالف في الناتو في العاصمة التركية.

تصاعد النزاع بين تركيا وقبرص

على صعيد آخر، شهد النزع بين تركيا وجمهورية قبرص اليونانية تصاعدا قبالة سواحل الجزيرة الواقعة في البحر المتوسط باعلان انقرة أن سفينة الاستكشاف التابعة لها تعمل "بمواكبة عسكرية" في منطقة "قريبة" من مواقع الاستكشاف القبرصية اليونانية.

وأعلن مسؤول تركي في وزارة الطاقة الثلاثاء لوكالة الفرنسية أن "سفينتنا موجودة في منطقة قريبة من موقع التنقيب القبرصي اليوناني وتواكبها سفن حربية" تركية.

ورفض المصدر الإفصاح عن الفترة الزمنية التي ستقوم فيها السفينة التركية بعمليات الاستكشاف عن الغاز في هذه المنطقة قبالة السواحل الجنوبية اليونانية لقبرص.

وأشار مصدر دبلوماسي تركي إلى أن السفينة "بيري ريس" موجودة على بعد "60-70 ميل بحري أي ما يعادل 110-130 كلم من منصة افروديت، جنوب الجزيرة، حيث بدأت شركة أميركية قبل عشرة أيام أعمال التنقيب عن الغاز لحساب جمهورية قبرص التي لا تعترف بها تركيا.

والمجال البحري القبرصي مقسم شأنه شان الجزيرة المتوسطية بين "جمهورية شمال قبرص التركية"، التي لا تعترف بها سوى أنقرة، وبين الجنوب اليوناني وهو موضع خلاف منذ اكتشاف إسرائيل وتركيا وقبرص موارد غاز محتملة.

وعملا باتفاق مبرم عام 2010 تقاسمت إسرائيل وجمهورية قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي حقوق استكشاف منطقة بحرية متنازع عليها مع الأتراك.

ودعت تركيا الجمهورية القبرصية، المعترف به دوليا والتي تسيطر على الشطر الجنوبي اليوناني من الجزيرة المقسمة، إلى العودة عن مشاريعها قبل أن ترد بإطلاق أبحاثها الخاصة الرمزية نظرا إلى أن السفينة التركية ليست مجهزة كما ينبغي.

وطالبت تركيا باتفاق شطري الجزيرة قبل البدء بأعمال استكشاف مشتركة للمنطقة البحرية.

وصرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء أن بلاده مصممة على حماية مصالحها في المتوسط "حتى النهاية". وتابع "لن نتردد على الاطلاق في هذا الموضوع" وذلك في اثناء مشاركته في تدشين فرقاطة في اسطنبول.

وقللت وزيرة الخارجية القبرصية اليونانية ايرتو كوزاكو ماركوليس من أهمية إرسال السفينة "بيري ريس" التي قالت إن "عمرها 40 عاما". وأضافت "نراقب تحركات الأسطول التركي ونراقب سفن البحث التي أرسلتها الحكومة التركية. بالتأكيد لا تجري أي عمليات بحث".

ودعا موفد الأمم المتحدة إلى قبرص الكسندر داونر الثلاثاء جميع الأطراف إلى ضبط النفس، وذلك في تصريح أدلى به في نيقوسيا اثر جولة جديدة من مفاوضات إعادة توحيد الجزيرة بين الرئيس القبرصي ديمتريس خريستوفياس وزعيم القبارصة الأتراك درويش ايروغلو.

وقال داونر إن "الأمين العام للأمم المتحدة أكد بوضوح أهمية ضبط النفس لأننا نبذل ما في وسعنا لإنجاح هذه المفاوضات".

وأضاف "لا نريد ان يحصل شيء من شأنه تعطيل عملية" التفاوض.

وأوضح "إذا توصلنا إلى إنهاء هذه المفاوضات بنجاح فان قسما كبيرا من الجدل حول الغاز سيزول وستتحمل الحكومة الفدرالية الجديدة مسؤولية إدارة مواردها".

وكانت تركيا قد أعلنت الأسبوع الماضي البدء في استكشاف الغاز شرق البحر المتوسط ردا على أعمال الاستكشاف والتنقيب التي يقوم بها الجانب القبرصي اليوناني، حسبما أفادت وكالة أنباء الأناضول.

وهدد اردوغان بإرسال سفن حربية لمواكبة السفينة.

وقد تصاعدت حدة التوتر في المنطقة على خلفية إعلان الحكومة القبرصية اليونانية البدء في أعمال الاستكشاف والتنقيب في النطاق الاقتصادي الحصري لها قبالة سواحل الجزيرة.

وعلى الأثر وقعت تركيا اتفاقا مع "جمهورية شمال قبرص التركية" للقيام بعمليات استكشاف شرقي المتوسط.
XS
SM
MD
LG