Accessibility links

logo-print

الاتحاد الأوروبي يتمسك ببقاء اليونان ويعتبر أزمة الديون الأخطر في تاريخه


أعلن رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو اليوم الأربعاء أن اليونان "ستبقى في منطقة اليورو" على الرغم من أزمة الديون التي تواجهها.

وقال باروزو في كلمة أمام البرلمان الأوروبي إن "اليونان هي وستبقى في منطقة اليورو"، مؤكدا أن الدول الأوروبية ستواصل تضامنها معها، وذلك ردا على شائعات متكررة حول حتمية خروج هذا البلد من منطقة اليورو.

وأضاف باروزو أنه "على اليونان أن تفي بالتزاماتها بشكل كامل وضمن المهل المحددة" في ما يتعلق بخفض العجز في ميزانيتها العامة.

وأكد أن "الأوروبيين "مصممون على مواصلة دعم الدول التي تطاولها الأزمة إلى أن يصبح في وسعها مجددا الوصول إلى الأسواق".

ورأى باروزو أن مساعدة اليونان ليس مجهودا لفترة قصيرة بل عملية طويلة مؤكدا أن أزمة الديون هي "أكبر تحد في تاريخ الاتحاد الأوروبي".

وقال "إننا نواجه أزمة مالية واقتصادية واجتماعية، إنها أزمة ثقة لم نشهدها منذ عقود، سواء بالنسبة لحكوماتنا وقادتنا وأوروبا نفسها، أو بالنسبة لقدرتنا على إيجاد حلول".

وحول أسباب الأزمة الأوروبية قال باروزو إن "أوروبا لم تتجاوب مع تحديات التنافسية، كما أن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أنفقت فوق إمكاناتها، وحدثت سلوكيات غير مقبولة في الأسواق المالية وتركنا التباين يتسع بين دولنا الأعضاء".

ورأى أن ما وصفها بالزلازل التي تهز الوضع الدولي والضغوط الناتجة عن العولمة زادت من خطورة الوضع في أوروبا.

إقرار ضريبة على التحويلات المالية

من ناحية أخرى، أقرت المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء مشروع فرض ضريبة على التحويلات المالية قد يحقق عوائد تصل إلى 55 مليار يورو سنويا، على ما أعلن رئيس المفوضية جوزيه مانويل باروزو.

وقال باروزو في كلمته أمام البرلمان الأوروبي إنه "في السنوات الثلاث الأخيرة منحت الدول الأعضاء مساعدات وقدمت ضمانات إلى القطاع المالي بقيمة 4600 مليار يورو، وقد حان الوقت ليقدم القطاع المالي في المقابل مساهمة إلى المجتمع".

وأوضح باروزو أن هذه الضريبة التي تطبق على الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي "قد تولد عائدات بقيمة 55 مليار يورو سنويا".

وأفادت مصادر أوروبية أن أكثر من نصف الأموال التي ستحققها هذه الضريبة ستخصص لتغذية ميزانية الاتحاد الأوروبي.

ومن ناحيته قال المفوض الأوروبي المكلف بالضرائب الغيرداس سيميتا في بيان له اليوم الأربعاء إن هذا القرار "يضع الاتحاد الأوروبي في المواقع الأمامية في فرض ضريبة على التحويلات المالية على مستوى العالم".

وقرر الاتحاد الاوروبي المضي في هذه الخطة منفردا إذ فشلت فرنسا وألمانيا في الدفع باتجاه فرض ضريبة على التحويلات المالية في إطار مجموعة العشرين لتمويل المساعدات التنموية على سبيل المثال.

لكن حتى في إطار الاتحاد الأوروبي لا تلقى الفكرة الإجماع، فالبعض يخشى على غرار البريطانيين من هجرة التحويلات المالية إلى دول ثالثة على نحو يضر بمصالح الدول الأوروبية.

XS
SM
MD
LG