Accessibility links

logo-print

مهرجان كبير للأمازيغ لأول مرة في وسط العاصمة الليبية


نظم الأمازيغ في ليبيا للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة عقود مهرجانا احتفاليا كبيرا صدحت خلاله الموسيقى الأمازيغية في سماء مدينة طرابلس ورفرف العلم الأمازيغي فوق أسطح المباني وقصر السرايا الحمراء وسط العاصمة.

وقالت عائشة مادي وهي ناشطة أمازيغية لوكالة الصحافة الفرنسية: "أنا ليبية إذن أنا أمازيغية، الوطن أساسا أمازيغي وها هي الموسيقى والشباب والفتيات ينشدون للوطن والحرية والأرض والحب".

من جهته قال سعيد خليفة: "مبروك علينا الانتصار. نحن هنا بعد أكثر من أربعة عقود من التهميش والإقصاء والظلم لنا نحن الأمازيغ".

وأكد: "لن نسمح مطلقا لأي أحد بأن يسرق منا هذا النصر الذي حققناه بدم أبنائنا، ولن نقبل بتهميشنا مرة أخرى".

وتابع "جئنا لنقول: نحن هنا ومع الجميع وكل الليبيين من العرب والأمازيغ إخوة".

وتميز الحفل بحضور نسائي ملفت تغنت خلاله الفتيات والنساء بأغاني أمازيغية رددنها مع المطربين.

وتعالت صيحات الفرح بين الشباب والأطفال فيما ازدانت السماء بالألعاب النارية.

وطوقت ميدان الشهداء الذي أقيم فيه المهرجان قوات عسكرية مسلحة من ثوار الأمازيغ وهم يرفعون فوق سياراتهم العلم الأمازيغي الأصفر والأزرق والأخضر الذي يرمز إلى الصحراء والبحر والساحل.

وقال مسؤول شؤون العدل في المجلس الوطني الانتقالي محمد العلاقي الذي وضع علم الأمازيغ على كتفيه خلال مشاركته في المهرجان: "أساندكم دائما في مطالبكم وأنا سعيد جدا بهذا الحديث العظيم".

واعتبر الناشط الأمازيغي نزار كعوان في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن "الأمازيغ كانوا وسوف يبقون أوفياء وحماة للوحدة الوطنية والإسلام والعروبة والأمازيغية هي تاريخ ومصير مشترك".

وتابع: "نرفع صوتنا لنقول إن التطرف مرفوض ونحن نمثل التعايش والاندماج والتلاحم العربي الأمازيغي الأمثل الذي يجب أن نحافظ عليه لليبيا المستقبل ليكون رافدا للديموقراطية والتنمية".

ويأتي هذا المهرجان الذي شارك فيه الآلاف بعد يوم من تنظيم الأمازيغ لمؤتمر كبير خاص بهم في طرابلس تحت شعار "ترسيم اللغة الأمازيغية ودعم الوحدة الوطنية"، للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة عقود أيضا.

ويشكل الأمازيغ الناطقين باللغة الأمازيغية حاليا حوالي 10 بالمئة من سكان ليبيا (الذين يمثلون حوالي ستة ملايين نسمة).

وتعرض الأمازيغ خلال عهد معمر القذافي لمضايقات كثيرة وتهميش واسع ومنعوا من تسمية أبنائهم بأسماء أمازيغية.

ورفض القذافي الاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة رسمية ثانية إلى جانب العربية، معتبرا أن الأمازيغية انقرضت وانتهت.

XS
SM
MD
LG