Accessibility links

ارتفاع موجة العنف في أفغانستان بنسبة 40 بالمئة خلال هذا العام


أفاد تقرير للأمم المتحدة نشر الأربعاء أن أعمال العنف في إطار الحرب الدامية التي تشهدها أفغانستان منذ 10 سنوات ارتفعت بنسبة 40 بالمئة هذا العام مقارنة بالفترة نفسها عام 2010.

وبالرغم من وجود حوالي 140 ألف جندي من القوة الدولية للحلف الأطلسي اغلبهم من الأميركيين كثفت حركة طالبان تمردها إلى حد كبير في السنوات الأخيرة ووسعت رقعة أعمالها العسكرية لتشمل البلاد كافة تقريبا وضاعفت العمليات الانتحارية في قلب العاصمة كابل.

وتحدثت الأمانة العامة للأمم المتحدة في تقريرها الفصلي إلى مجلس الأمن عن "معدل 2,108 حادثة عنف شهريا" في الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي "أي بارتفاع 39 بالمئة" مقارنة بالفترة نفسها من العام 2010.

وتركز ثلثا أعمال العنف هذه في جنوب أفغانستان وجنوب شرقها حيث المعاقل التقليدية لطالبان وغيرها من الجماعات المسلحة المتعلقة بها، بحسب الأمم المتحدة، ولا سيما في مهد الحركة في ولاية قندهار. بالتالي ارتفع عدد المدنيين القتلى في الصيف بنسبة 5 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت، بحسب التقرير.

وأحصت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان مقتل 971 مدنيا من يونيو/حزيران الماضي إلى أغسطس/آب 2011 نسب مقتل 75 بالمئة منهم إلى عمليات المتمردين و12 بالمئة بسبب أخطاء القوة الدولية التابعة للحلف الأطلسي بقيادة أميركية.

ويؤدي تكثيف الهجمات الانتحارية في المراكز السكنية هذا العام ولا سيما في كابل في العام الجاري إلى جانب عدد من الاغتيالات التي استهدفت مسؤولين حكوميين أو محليين أو قادة شرطة إلى تعزيز فكرة توسع التمرد بعد أشهر على إعلان الولايات المتحدة والحلف الأطلسي عن سحب قواتهما المقاتلة تدريجيا حتى نهاية العام 2014.

نقل مسؤولية الأمن إلى القوات الأفغانية

وينوي المجتمع الدولي مع حلول هذا الأجل الانتهاء من نقل مسؤوليات الأمن في البلاد إلى القوات الأفغانية التي يتم تجنيبها وتدريبها بوتيرة سريعة. لكن الخبراء الدوليين في شؤون أفغانستان يعتبرون ذلك مهمة شبه مستحيلة.

وأفاد تقرير الأمم المتحدة أن عدد العمليات الانتحارية لعام 2011 هو تقريبا ما كان عليه في الأشهر الثمانية الأولى من 2010 لكن يبدو أن نسبة الهجمات المعقدة والمنسقة التي شنتها فرق كوماندوس وانتحاريين ارتفعت إلى حد كبير أي بنسبة 50 بالمئة ونفذت بوتيرة ثلاث هجمات أسبوعيا، "على خلفية تكثف عام للمعارك" بحسب التقرير.

وأشار التقرير الفصلي السابق للأمم المتحدة حول الوضع في أفغانستان إلى ارتفاع بنسبة 15 بالمئة في عدد القتلى المدنيين في الأشهر الستة الأولى من العام مقارنة بالفترة نفسها من 2010، ما ينبئ بان العام الجاري قد يكون الأكثر دموية في 10 سنوات من الحرب.
XS
SM
MD
LG