Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن يحيل طلب الفلسطينيين للجنة العضوية بغية إصدار قرارها


أجل مجلس الأمن الدولي الأربعاء اتخاذ قرار بشأن مسعى الفلسطينيين للانضمام إلى الأمم المتحدة من أجل إتاحة المزيد من الوقت على ما يبدو للجهود الدولية لإحياء المحادثات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل.

إلا أن مبعوثي الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في الأمم المتحدة تبادلا اللوم في توقف المحادثات، في حين حذر دبلوماسيون من أن الجانبين يزيدان من تصلب مواقفهما.

وقرر أعضاء المجلس الـ 15 الأربعاء نقل طلب انضمام دولة فلسطينية إلى الأمم المتحدة والذي تقدم به رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الجمعة، إلى لجنة العضوية الخاصة لكي تصدر قرارها بشأنه.

الطلب الفلسطيني في لجنة العضوية

وفي اجتماع للمجلس استغرق أقل من دقيقتين قرأ الرئيس الدوري لمجلس الأمن السفير اللبناني إلى الأمم المتحدة نواف سلام إعلانا مقتضبا حول نقل الطلب الفلسطيني إلى لجنة العضوية.

ونظرا لعدم اعتراض أي من الدول الأعضاء الـ 15 في المجلس، أقر نواف سلام نقل الملف وأعلن عن اجتماع للجنة بعد ظهر يوم الجمعة . وقال سلام "اذا لم أسمع اقتراحا مخالفا، سأرفع طلب انضمام دولة فلسطين إلى لجنة المرشحين إلى العضوية"، ورفع الجلسة نظرا لعدم اعتراض أي من الأعضاء.

وستعقد اللجنة المؤلفة من جميع أعضاء المجلس الـ 15أول اجتماع لها يوم الجمعة.

ووقف الحضور في الجمعية العمومية وصفقوا لمحمود عباس عندما تقدم بطلب العضوية يوم الجمعة.

وتعارض كل من الولايات المتحدة وإسرائيل المسعى الفلسطيني بشدة وتقول إن المحادثات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين هي وحدها التي يمكن أن تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية.

حملة لاستئناف المحادثات

وعقب ذلك أطلقت اللجنة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، حملة جديدة لدفع الطرفين إلى استئناف المحادثات على أن تنتهي في مدة محددة.

وانهي الفلسطينيون محادثات بوساطة أميركية قبل عام عندما رفضت إسرائيل تمديد تجميدها المؤقت لبناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية المحتلة. وجاءت موافقة إسرائيل على بناء 1100 وحدة سكنية استيطانية جديدة في القدس الشرقية لتزيد من غضب القيادة الفلسطينية.

ووصف رياض منصور المبعوث الفلسطيني للأمم المتحدة بناء المستوطنات بأنه "مسيء، واستفزازي وغير شرعي ."

وقال إن تلك الموافقة هي "إجابة واضحة من الحكومة الإسرائيلية على اللجنة الرباعية وعلى المفاوضات وعلى رفض الانصياع للتوافق العالمي على حقيقة أن المستوطنات تشكل عائقا غير شرعي أمام السلام".

إسرائيل تتهم الفلسطيني بالعرقلة

أما رون بروسور السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة فقال إن الفلسطينيين يستخدمون كل حجة "لكي لا يدخلوا في المفاوضات".

وبشأن عملية المحادثات قال "هل الأمر سهل، الجواب هو لا. إن الأمر يبعث على الإحباط. هل نقضي ليالي دون نوم؟ نعم. ولكن في نهاية المطاف فإن هذه هي الطريقة الوحيدة امامنا".

ولدى سؤاله عن موافقة الحكومة الإسرائيلية على بناء الوحدات السكنية الجديدة، قال بروسور إن إسرائيل مستعدة للتفاوض بشان القدس وغيرها من قضايا الحل النهائي.

وأعرب مسؤولون إسرائيليون عن موقف متشدد بشان القدس، وصرح بروسور للصحافيين "أود أن أؤكد أن القدس هي عاصمة الشعب اليهودي. انها قلبنا. اسمحوا لي أن أقول إن القدس كانت عاصمة الشعب اليهودي عندما كانت لندن مستنقعا".

واقر السفير بأن إسرائيل تعمل مع الولايات المتحدة لإقناع أعضاء مجلس الأمن بالتصويت بالمعارضة أو الامتناع عن التصويت بشان عضوية فلسطين في الأمم المتحدة.

وقال "نعم، نحن كلانا نعمل .. لجعل كتلة من الدول تقول: ايها السيدات والسادة عودوا إلى المفاوضات المباشرة، واجلسوا وتحدثوا مع بعضكم البعض".

ويقوم الفلسطينيون كذلك بإرسال وفود عالية المستوى إلى دول أعضاء في المجلس مثل الغابون والبوسنة ونيجيريا.

الفاتيكان يؤيد قيام دولة فلسطينية

عبر الأسقف دومينيك مامبرتي، سكرتير الفاتيكان للعلاقات الدولية، عن رغبة الفاتيكان في اتخاذ قرار يساعد على الوصول الفعلي للهدف النهائي وهو إقرار حق الفلسطينيين أن تكون لهم دولتهم المستقلة.

ودعا الفاتيكان الأمم المتحدة إلى اتخاذ قرارات وصفها بالشجاعة فيما يتعلق بطلب فلسطين الانضمام للمنظمة الدولية، وقال مامبرتي في كلمته أمام الجمعية العامة إن "الفاتيكان مقتنع بأنه في حال كان المجتمع الدولي يرغب في السلام فلا بد من اتخاذ قرارات شجاعة".

وتجدر الإشارة إلى أن الفاتيكان هي الدولة الوحيدة التي تتمتع بصفة مراقب في الأمم المتحدة.
XS
SM
MD
LG