Accessibility links

طنطاوي يأمر بتحقيق فوري في اتهامات للقوات النظامية بتعذيب مواطنين


أمر القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوى بفتح تحقيق في مقاطع فيديو بثت على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك على الانترنت تظهر ضباطا من الجيش والشرطة المدنية يقومون بتعذيب مواطنين أثناء استجوابهم.

وقد وجّه رسالة بهذا الخصوص إلى رئيس هيئة القضاء العسكري للتحقيق فيها واتخاذ كافة الإجراءات القانونية لمحاسبة المسؤولين عنها في حال ثبوتها. وأصدر القضاء العسكري بيانا أكد فيه أمر طنطاوي بالتحقيق في الواقعة، مضيفا أن "المجلس الأعلى للقوات المسلحة يهيب بالمواطنين عدم الانسياق وراء الإشاعات التي تهدف للوقيعة بين الجيش والشعب".

ودعا البيان "أي شخص لديه معلومات بشان وقائع تقع تحت طائلة القانون" إلى أن "يبادر بتقديمها فورا لهيئة القضاء العسكري لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالها".

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي الاليكترونية، وبينها موقع "كلنا خالد سعيد"، قد بثت فيديو يظهر فيه عدد من رجال الجيش أثناء استجواب مواطنين اثنين بدا أنه تم توقيفهما للتو وبحوزتهما سلاحا، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

ضرب وصعق بالكهرباء

ويظهر في عدة مشاهد من هذا الشريط أفراد من الجيش يقومون بضرب المواطنين وصعقهما بالكهرباء باستخدام جهاز صغير.

من جانبه، صرح مصدر عسكري بأن رئيس هيئة القضاء أمر بفتح "تحقيق فوري إذ اعتبر ما نشر على المواقع الالكترونية هو بمثابة بلاغ رسمي"، كما قرر "استدعاء كل من وردت أسماؤهم أو صورهم في هذا الفيديو"، مشيرا إلى أن "المؤسسة العسكرية لا يمكن أن تسمح بحدوث أي تجاوز أو تعد على أي إنسان حتى لو كان متهما"، بحسب الوكالة.

ويأتي نشر هذا الشريط فيما تدعو العديد من الحركات الشبابية إلى تظاهرات يوم الجمعة المقبل من اجل المطالبة برفع حالة الطوارئ وتفعيل قانون العزل السياسي وتحديد تاريخ الانتخابات الرئاسية.

طنطاوي يدعم قوات الشرطة

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن المشير طنطاوى دعمه الكامل لقوات الشرطة المدنية خلال المرحلة الحالية، وتوجيهه بضرورة تكثيف التواجد الشرطي لمواجهة أعمال البلطجة وقطع الطرق وضبط السلاح والمخدرات التي تهدد البلاد.

وأضاف أن الشعب يريد إعادة اكتمال كفاءة الشرطة في أسرع وقت، معربا عن تقديره لرجال الشرطة على ما قدموه من جهد خلال الأسابيع الماضية بالرغم من الضغوط التي تواجههم .

جاء ذلك خلال لقائه وزير الداخلية اللواء منصور عيسوى ومساعديه ومديري أمن محافظات مصر بمقر وزارة الدفاع، تناول عددا من الموضوعات المتعلقة بسرعة استعادة الأوضاع الأمنية والاستقرار داخل الشارع المصري والتصدي لكافة مظاهر الخروج عن القانون التي تهدد أمن الوطن والمواطنين في حياتهم اليومية.

كما حضر اللقاء رئيس أركان حرب القوات المسلحة نائب رئيس المجلس الأعلى الفريق سامي عنان و أسامة هيكل وزير الإعلام وعدد من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، حسب ما ذكرت الوكالة.

يذكر أن عددا من الأحزاب السياسية والحركات الشبابية تطالب بإصدار قانون يقضي بمنع قيادات الحزب الوطني السابق الذي كان يترأسه الرئيس السابق حسني مبارك وأعضائه السابقين في مجلس الشعب من ممارسة حقوقهم السياسية لمدة خمس سنوات حتى لا يتسنى لهم المشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر أن تبدأ في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

كما يطالبون بإنهاء حالة الطوارئ التي أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة أخيرا أنها ستظل سارية حتى يونيو/حزيران 2012، ويدعون كذلك إلى تحديد موعد انتخابات الرئاسة التي تعني الانتقال الكامل للسلطة التشريعية والتنفيذية من الجيش إلى سلطة مدنية.

XS
SM
MD
LG