Accessibility links

logo-print

البورصة المصرية تخسر عقب الإعلان عن جمعة "استرداد الثروة"


سجلت البورصة المصرية عند الإغلاق الأربعاء خسارة بلغت أربعة في المئة بسبب انعدام الرؤية الاقتصادية والسياسية، خاصة بعد إعلان حركات شبابية وأحزاب سياسية عن تنظيم تظاهرة جديدة يوم الجمعة المقبل أطلقوا عليها "جمعة استرداد الثروة."

ورغم الإعلان الثلاثاء عن بدء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، إلا أن المؤشر الرئيس للبورصة أي جي اكس 30 هبط بنحو أربع نقاط، بعد أن أوقفت إدارة سوق المال المصرية التعامل لمدة نصف ساعة لوقف الانخفاض.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن محللين ماليين يرون أن هذا الانخفاض يعود إلى سلسلة الإضرابات والاحتجاجات التي نظمها سائقو النقل العام وجزء من المعلمين مطلع الأسبوع الجاري.

وأوضحوا للوكالة أن تراجع البورصة يأتي بعد إعلان الحكومة المصرية الاثنين "التزامها بأحكام إعادة بعض الشركات التي تمت خصخصتها إلى الدولة"،

رغم تأكيدها مجددا على "التزامها بدعم وتشجيع الاستثمار وإتباع سياسات السوق الحرة في إطار من الشفافية والمصداقية ومراعاة البعد الاجتماعي وحقوق العاملين والالتزام بالاتفاقيات والمواثيق الدولية الخاصة بالاستثمار التي صادقت عليها مصر".

وكانت محكمة القضاء الإداري قد قررت الأسبوع الماضي إعادة ثلاث شركات تمت خصخصتها في عهد الرئيس السابق حسني مبارك الذي أطاحته ثورة شعبية في فبراير/شباط الماضي إلى القطاع العام، وهي شركات شبين الكوم للغزل والنسيج وطنطا للكتان والنصر للمراجل البخارية.

وقال مصطفى سعد المحلل المالي إن "حالة من عدم اليقين في ما يتعلق بمناخ الاستثمار تعززت بقوة في أوساط المستثمرين المحليين والأجانب، وذلك بعد حكم القضاء الإداري الأسبوع الماضي ببطلان عقود بيع شركات وإعادتها لملكية الدولة مرة أخرى"‏.

وأضاف سعد إن "ضبابية الرؤية بشأن مستقبل الاقتصاد أثرت بشدة أيضا على البورصة المصرية"، وفقا لما نقلته عنه الوكالة.

بدوره، أرسل المستثمر السعودي عبد الإله الكعكي مالك شركة طنطا للكتان كتابا إلى عادل الموزي رئيس الشركة القابضة للصناعات الكيماوية الثلاثاء ابلغه فيه انه "سيلجأ إلى التحكيم ردا على الحكم القضائي بإعادة الشركة إلى ملكية الدولة".

ووصف الكعكي قرار دائرة الاستثمار في محكمة القضاء الإداري بإعادة الشركات التي تمت خصخصتها إلى الدولة، بأنه يعد "تأميما لممتلكاتنا الخاصة دون سند قانوني"، بحسب نص الكتاب الذي أوردته الوكالة.

وقررت الحكومة المصرية في يوليو/تموز الماضي تعليق برنامج الخصخصة المثير للجدل وتشكيل لجنة لمراجعة عقود بيع الشركات خلال عهد النظام السابق، لاسترداد الشركات التي شهدت خصخصتها إهدارا للمال العام أو شابها الفساد.

وشمل برنامج بيع الشركات المملوكة للدولة "كليا أو جزئيا" نحو 400 شركة قدرت قيمتها في مطلع التسعينات بـ500 مليار جنيه مصري، أي ما يعادل 85 مليار دولار تقريبا، تم بيع نصفها تقريبا بمبلغ 50 مليار دولار فقط في صفقات خاسرة تحيط بها الكثير من الشبهات.

XS
SM
MD
LG