Accessibility links

logo-print

مجلس نقابة الصحافيين في الأردن يحتج على مشروع قانون يتعلق بالفساد


احتج مجلس نقابة الصحافيين وجماعة الإخوان المسلمين في الأردن الأربعاء على قانون أقره مجلس النواب الأردني الثلاثاء ويتضمن مادة تجرم ادعاءات الفساد دون إثبات وتفرض غرامات مالية عالية بحق مدعيها.

وقال ركان السعايدة عضو مجلس نقابة الصحافيين الأردنيين لوكالة الصحافة الفرنسية إن "مجلس النقابة عقد اجتماعا طارئا الأربعاء للتباحث في كافة الوسائل الممكنة للتعامل مع قرار مجلس النواب".

وأضاف "كخطوة استباقية، قررنا أن نأخذ الموضوع من آخره فذهبنا إلى اعتبار مجلس النقابة مستقيلا من لحظة أن يقر مجلس الاعيان المادة 23 وهي مادة جدلية".

وتابع أن "المجلس مجمع على قرار الاستقالة في حال تم إقرار المادة"، مشيرا "نحن نريد إلغاء المادة كمطلب أساسي ونقبل كحد ادنى بعدم اقرار القانون وترحيله إلى الدورة المقبلة ومناقشته مع مجلس النقابة".

وكان مجلس النواب الأردني قد أقر الثلاثاء المادة 23 من مشروع القانون المعدل لهيئة مكافحة الفساد التي تجرم ادعاءات الفساد دون إثبات وتفرض غرامات مالية عالية بحق مدعيها، وهي معروضة الآن أمام مجلس الأعيان لإقرارها.

وصوت 56 نائبا لصالح اقرار المادة من بين 96 حضروا جلسة الثلاثاء لمناقشة مشروع قانون هيئة مكافحة الفساد.

الإخوان يدينون القانون

من جانب آخر، أدانت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن في بيان إقرار مجلس النواب للقانون.

وقال رئيس الدائرة السياسية والإعلامية في الجماعة رحيل الغرايبة إن إقرار القانون يدلل على "نفوذ مؤسسة الفساد في الأردن"، مشيرا إلى أن هذه المؤسسة باتت "صاحبة تأثير رئيسي في القرارات الحكومية والبرلمانية وقادرة على سن قوانين لحماية المفسدين".

ورأى أن القانون يأتي بهدف" حماية الفساد والتستر على الفاسدين، وفي سياق مناقض لما يسمى بالإصلاح" وانتقد الغرايبة "المبلغ الباهظ المفروض كغرامة في القانون"، مشيرا إلى أن "المواطن العادي لا يستطيع جمع هذا المبلغ منذ ولادته وحتى وفاته".

وكان النائب المستقل عبد الله النسور الذي صوت ضد المادة قد صرح لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء أن "إقرار المادة سيكمم أفواه الصحافيين وحتى النواب لن يجرؤوا على الحديث عن الفساد" معتبرا أنها "تحصن الفاسدين".

أما النائب المستقل جميل النمري فقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن "هذا واحد من أسوأ القوانين التي صدرت بحق الحريات، قانون لمكافحة الفساد يجب أن لا ينطوي على مواد عقابية لمن يجاهدون لمكافحة الفساد"، مشيرا إلى أن "العقوبات المادية المغلظة ليست أقل قسوة من السجن".

أما النائب خليل عطية، فقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن "المادة الجديدة في مشروع هيئة مكافحة الفساد أقرت حتى تمكن الهيئة من ملاحقة الإشاعات الكاذبة والافتراءات التي تسيء إلى سمعة الأشخاص".

وندد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في مايو/أيار الماضي بـ "الارتكاز على شجب الفساد كمدخل لاغتيال الشخصيات، والنيل من سمعة الأفراد والمؤسسات".

واعتبر أن "الاستناد إلى الأقاويل والإشاعات رغبة باغتيال الشخصية وظلم الناس، فهذه فتنة لا يسكت عنها ولا بد من محاسبة مثيريها أمام القانون".

وأكد أن الحكومة "ملزمة بحماية الضحايا الذين يغتال المفسدون شخصياتهم جزافا".

ويشهد الأردن منذ يناير/كانون الثاني الماضي احتجاجات مستمرة تطالب بإصلاحات اقتصادية وسياسية ومكافحة الفساد شاركت فيها الحركة الإسلامية وأحزاب معارضة يسارية إضافة إلى النقابات المهنية وحركات طلابية وشبابية.
XS
SM
MD
LG