Accessibility links

كلينتون تدعو لاستئناف المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين


دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأربعاء إسرائيل والفلسطينيين لاستئناف محادثات السلام المتوقفة، وقالت "يجب أن تمارس مصر والولايات المتحدة والرباعية والجميع ضغطا على الطرفين في محاولة لتحقيق تقدم نحو اتفاق حول المسائل العالقة".

وجاء كلام كلينتون والى جانبها نظيرها المصري محمد كامل عمرو بعد أن أجل مجلس الأمن الدولي الأربعاء اتخاذ قرار بشان مسعى الفلسطينيين إلى الانضمام إلى الأمم المتحدة من أجل إتاحة المزيد من الوقت على ما يبدو للجهود الدولية لإحياء المحادثات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وكانت اللجنة الرباعية من أجل السلام في الشرق الأوسط، الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، أصدرت بيانا دعت فيه إسرائيل والفلسطينيين إلى استئناف الحوار.

وقالت كلينتون "في حال حصل اتفاق على الحدود، لن يكون هناك نقاش على الاستيطان لان الجميع سيعرف حدود فلسطين وحدود إسرائيل".

وشددت كلينتون على أنه "لا بديل" عن المفاوضات وأضافت "يجب أن نلح على الطرفين للتخلي عن تحفظاتهم وحذرهم".

طلب العضوية يبحث الجمعة

هذا وتجتمع اللجنة الدائمة في مجلس الأمن الدولي المختصة بقبول الأعضاء الجدد صباح الجمعة المقبل بتوقيت نيويورك، للنظر بالطلب الذي قدمه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بالحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.

وقد وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع في جلسة عقدت الأربعاء، على إحالة طلب فلسطين إلى اللجنة المختصة، التي تتألف من دول المجلس الخمس عشرة.

وقال السفير نواف سلام مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة والرئيس الدوري لمجلس الأمن، في ختام الجلسة:
"يحيل رئيس المجلس، ما لم يقرر المجلس خلاف ذلك، طلب العضوية إلى اللجنة المعنية بقبول العضوية وبناء على ذلك، وما لم يتم طرح اقتراح مخالف، سأحيل طلب فلسطين إلى اللجنة المعنية بقبول الأعضاء الجدد لكي تبحث فيه وتبلغ المجلس النتائج التي تخلص إليها."

ويحتاج الطلب لتتم المصادقة عليه ، الى موافقة تسع دول من اصل 15، شرط عدم استخدام ايٍ من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن حق النقض او الفيتو.

وأعرب رياض منصور السفير الفلسطيني إلى الأمم المتحدة عن أمله في أن يوافق مجلس الأمن الدولي قريبا على الطلب الفلسطيني:
"نأمل أن لا تستغرق العملية وقتا طويلا قبل أن نرى تطورا ايجابيا، لجهة أن يوافق مجلس الأمن الدولي على طلبنا."

شعث يؤكد اعترافا من 9 دول

وفي حديث لـ"راديو سوا" أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث أن تسع دول تعهدت بدعم طلب عضوية فلسطين في المنظمة الدولية:
"هناك تسع دول في مجلس الأمن تعترف اعترافا كاملا بدولة فلسكين المستقلة وتقيم معها علاقات سياسية املة وهي روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا ولبنان والغابون والبوسنة والهرسك ونيجيريا . هذه الدول التسعة لنا في انتصارات كاملة وهي جميعا اكدت لنا انها ستصوت معنا في مجلس الأمن. وأنا اعلم أن هناك ضغوطا عليها ولكننا سنبقى قريبين من هذه الدول ."

وقلّل شعث من جدوى الضغوط المالية التي تتعرّض لها السلطة الفلسطينية، في مواجهة تحرّكها في الأمم المتحدة .

مندوب إسرائيل يجدد موقف بلاده

وقد جدد مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة رون بروزور على موقف بلاده بان دولة فلسطينية قابلة للحياة لا يمكن انشاؤها سوى عبر المفاوضات المباشرة.

وردا على سؤال حول موقف حكومة بلاده من اقتراح اللجنة الرباعية الدولية بشأن إعادة إطلاق المفاوضات قال بروزور:
"لقد اجتمعت الحكومة اليوم وليس هناك جواب بعد حول بيان اللجنة الرباعية، غير ان رئيس الوزراء كان واضحا جدا، فبيان الرباعية يدعو الطرفين للعودة إلى المفاوضات المباشرة، وهو كان واضحا بقوله إنه ما مـِن طرق مُختصرة، ونحن مستعدون وأعتقد أننا قادرون اليوم وفي الأيام المقبلة على الجلوس والتفاوض مباشرة مع الفلسطينيين حول كل شيء مطروح على الطاولة ".

غير أن السفير الفلسطيني رياض منصور، قال إن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين تناقض أفعالهم وأضاف في تصريح للصحافيين في ختام جلسة مجلس الأمن:
"لقد أعطوا 1100 جواب بالرفض لجهود المجتمع الدولي الرامية لفتح الباب أمام المفاوضات، واعتقد ان هذا يدل بوضوح أن إسرائيل غير مهتمة بالتفاوض معنا على الرغم من تصريحات مسؤوليها بأنهم يرغبون بالتفاوض، ولكن أفعالهم أشد وقعاً مما يصرحون به شفهياً."

إسرائيل تهدد ببناء مستوطنات

وقد اتهم عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إسرائيل، بتنفيذ تهديداتها للفلسطينيين إثر تقدُّمهم بطلب العضوية الكاملة للأمم المتحدة، من خلال الموافقة على بناء 1100 وحدة استيطانية في القدس الشرقية.

وصف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات موافقة إسرائيل على بناء 1100 وحدة سكنية جديدة في مستعمرة غيلو المقامة على أراضي بيت جالا بأنها صفعة في وجه جميع الجهود الدولية لحماية فرص السلام والآخذة في التلاشي في المنطقة . إلا أن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي اوفير غندلمان يرى ان القدس هي عاصمة إسرائيل والبناء يجري في الأحياء اليهودية فيها.

ومصر تدين بناء المستوطنات

وقد دان وزير الخارجية المصري محمد عمرو الأربعاء قرار إسرائيل بناء أكثر من ألف وحدة استيطانية بالقدس الشرقية، معتبرا انه يعكس اختيار إسرائيل الاستمرار في سياساتها الاستفزازية وتحديها للإجماع الدولي المستقر بشأن عدم شرعية الاستيطان.

وفي بيان قال وزير الخارجية المصري الذي يقوم حاليا بزيارة واشنطن، إن خلو بيان الرباعية الأخير من أية إشارة إلى ضرورة وقف الاستيطان الإسرائيلي شجع إسرائيل على اتخاذ تلك الخطوة.

وأوضح عمرو أن مصر تستشعر قلقا حقيقيا بسبب التسارع المطرد في وتيرة الاستيطان في الفترة الأخير، مؤكدا أن الطرف الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عما قد تتسبب فيه هذه السياسات الاستفزازية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة حاليا.

روسيا تعرب عن مخاوفها

وقد دعت روسيا إسرائيل الأربعاء إلى التخلي عن خططها لبناء الف ومائة وحدة سكنية جديدة في حي غيلو الاستيطاني في القدس الشرقية، معربة عن مخاوفها من تأثير ذلك على محادثات السلام.

وانضمت روما الأربعاء إلى روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا والصين في إدانة الإعلان الإسرائيلي.

وقالت وزارة الخارجية إن ايطاليا تعرب عن خيبة أملها العميقة بشان هذا القرار.

وأضافت أن الموافقة على البناء هو عائق في طريق إعادة مناخ الثقة بين الأطراف، داعية إلى التخلي عن تلك الخطط.
XS
SM
MD
LG