Accessibility links

مجلس الأمن يفشل في الاتفاق على قرار بشأن سوريا


فشل أعضاء مجلس الأمن الدولي الأربعاء في الاتفاق على مشروع قرار حول سوريا بعد نصف يوم من المشاورات بسبب الخلافات على قوة نص القرار، على أن تتواصل الخميس المشاورات على مستوى الخبراء من أجل الاتفاق على مشروع قرار تهدد الصيغة الأصلية منه بفرض عقوبات على نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال السفير الألماني في الأمم المتحدة بيتر ويتيغ إن الفكرة هي التوصل إلى رسالة قوية وموحدة من هذا المجلس، مشيرا إلى أن المحادثات كانت جيدة.

وأوضح ويتيغ أن القوى الغربية ما تزال تأمل في التصويت قريبا لخطورة الوضع في سوريا.

في هذا الإطار، قال المعارض السوري عبد اللطيف المنّير إن القرار الدولي في حال صدوره سيكون ضعيفاً، مضيفا في تصريح لـ"راديو سوا" أن موقف الصين وروسيا كان ضعيفا و"لا أرى تصعيدا في المستقبل".

وأوضح المنّير أن المنظومة الدولية ما تزال تعطي الفرص للنظام السوري، معتبرا أن "كل العقوبات لا تركز على هدف إسقاط النظام بل إبعاد سوريا من علاقتها بإيران وحزب الله".

ارتفاع عدد القتلى

على الصعيد الميداني، أعلنت لجان التنسيق المحلية سقوط ما لا يقل عن 17 قتيلاً في العمليات الأمنية التي قامت بها القوات السورية في العديد من المدن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وقد سقط 14 قتيلاً في محافظة حمص وحدها، وأكد المنّير أن ارتفاع حصيلة القتلى في حمص يعود إلى الانشقاقات في الجيش السوري، مضيفا أن المدينة عرفت أعمال قمع كبيرة من قوات الأمن السورية.

تحركات سياسية

في سياق التحركات السياسية، أكد المفكر السوري الطيب تيزيني أن الزيارة التي ينوي القيام بها وفد من معارضة الداخل إلى موسكو قد تأجلت إلى بداية الأسبوع المقبل دون تقديم تفاصيل إضافية، وذلك بسبب وجود وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في نيويورك.

وقال تيزيني في تصريحات نقلتها صحيفة الوطن السورية إن الوفد ينوي الطلب من موسكو المساعدة لحل الأزمة السورية والضغط على الرئيس بشار الأسد بالتخلي عن الخيار الأمني وإطلاق سراح سجناء الرأي".

ودعا تيزيني دمشق إلى ضرورة وقف ما وصفه بالحل الأمني للأزمة قبل الحديث عن إعادة كتابة الدستور السوري.

المطالبة برحيل النظام

وفي سياق متصل أظهر استفتاء جديد أجرته جامعة بيبرداين الأميركية ومجلس الديموقراطية في ولاية كاليفورنيا، أن غالبية السوريين لا يثقون في قدرة الأسد على إيجاد حلول للمشاكل التي تعيشها البلاد.

وأوضحت نتائج الاستفتاء أن ثمانية من أصل 10 سوريين يرغبون في رحيل نظام بشار الأسد، في حين يتوقع 78.3 في المئة من المستجوبين أن التغيير سيتحقق، على خلفية الثورات التي شهدتها عدد من البلدان العربية.

وذكر موقع شبكة CNN الالكتروني أن الاستفتاء أجراه متخصصون عن طريق مقابلات شخصية مع 551 سوري فوق سن الـ18، في الفترة الممتدة بين 24 أغسطس/آب والثاني من سبتمبر/أيلول، في ظروف سرية للغاية، وبدون موافقة الحكومة السورية بالنظر لحساسية الوضع الذي تعيشه البلاد.

وأشارت نتائج الاستفتاء إلى أن 86 في المئة من الأشخاص ممن شملهم الاستجواب متشائمون من الإصلاحات التي أعلن عنها الرئيس السوري، في حين وصلت نسبة الذي يعتقدون أن السلطة الحالية غير قادرة على تسيير شؤون البلاد إلى 88 في المئة.

XS
SM
MD
LG