Accessibility links

logo-print

باكستان تبدي صدمتها للانتقادات الأميركية وتتهم واشنطن بالفشل في أفغانستان


أكد القادة الباكستانيون السياسيون منهم والعسكريون اليوم الخميس وحدتهم في مقاومة الضغوط الأميركية التي تطلب من بلادهم بذل مزيد من الجهود في مكافحة عناصر طالبان وجماعة حقاني الأفغانيتين المرابطين على أراضيهم.

وقال رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني في افتتاح اجتماع طارئ حول هذا الموضوع إن "التصريحات الأميركية صدمتنا، فهم لا يعترفون بالتضحيات التي قدمناها والنجاحات التي حققناها في الحرب على الإرهاب".

وشدد على ضرورة "الكف عن الاعتماد على التكهنات لإعطاء فرص للمفاوضات الحقيقية" مؤكدا أنه "لا يمكن الضغط على باكستان كي تبذل المزيد، كما أنه يجب احترام مصالحها الوطنية".

وشارك في الاجتماع الذي أطلق عليه اسم "مؤتمر الأحزاب" وتم بدعوة من جيلاني، قادة الائتلاف الحكومي وأحزاب المعارضة والجيش الذي يتمتع بنفوذ كبير في البلاد.

وكانت واشنطن قد اتهمت إسلام آباد بتصدير العنف إلى أفغانستان عبر استخدام شبكة حقاني "كسلاح حقيقي" من أجهزة الاستخبارات الباكستانية، حسبما قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأدميرال مايكل مولن.

ونفى جيلاني الارتباط بأي علاقات مع شبكة حقاني متهما في الوقت ذاته واشنطن بتحميل باكستان مسؤولية الإخفاق الأميركي في أفغانستان، حسبما قال.

وتعتبر شبكة حقاني، الجناح النافذ في حركة طالبان الأفغانية الموالية لتنظيم القاعدة، من اكبر المسيطرين على الشرق الأفغاني وعلى الطرف الآخر من الحدود أي المناطق القبلية الباكستانية.

وتعتبر واشنطن هذه الشبكة من ألد أعداء قوات حلف شمال الأطلسي التي يشكل الأميركيون ثلثيها في أفغانستان ويتهمونها بتدبير عدة هجمات قاتلة استهدفت الغربيين في كابول.

ويضغط الأميركيون عبثا منذ سنوات على باكستان كي تشن هجوما بريا على شبكة حقاني لطردها من المناطق القبلية.

تقليص عدد المدربين الأميركيين

في هذه الأثناء يواصل مسؤولون أميركيون وباكستانيون محادثات حول مستقبل البعثة العسكرية الأميركية في باكستان، في ظل توقعات بخفض عدد المدربين الأميركيين هناك ومن ثم تقليص نفوذ واشنطن على القوات الخاصة الباكستانية.

وقال مسؤول أميركي رفض الكشف عن هويته إن كلا البلدين يبحثان اتفاقا من شأنه السماح لما بين 100 و150 فردا من القوات المسلحة الأميركية بالتمركز في باكستان، وهو عدد أقل مما كان في الماضي القريب.

وما زالت طبيعة الوجود العسكري الأميركي في باكستان وحجمه محل شك وكذلك العلاقة بين الطرفين بصفة عامة لاسيما منذ قيام قوة أميركية في شهر مايو/آيار الماضي بقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في منزل أقام به لسنوات في باكستان.

وكانت باكستان تؤوي ما بين 200 و300 فرد من الجيش الأميركي يقوم الكثير منهم بتدريب القوات الباكستانية الخاصة لمواجهة المتشددين لكن إسلام آباد قلصت بشدة من حجم هذه البعثة في الشهور الأخيرة.

XS
SM
MD
LG