Accessibility links

ماكين: شعب ليبيا يلهم اليوم الشعوب في طهران ودمشق وبكين وموسكو


قال جون ماكين عضو مجلس الشيوخ الأميركي يوم الخميس إن سقوط حكم معمر القذافي في ليبيا يلهم شعوبا في أنحاء العالم بمن فيهم شعوب سوريا وإيران والصين وروسيا.

وأضاف ماكين في مؤتمر صحافي عقده خلال زيارته طرابلس أن المستثمرين الأميركيين يرغبون في العمل بليبيا، لكن هذا سيكون صعبا ما دام القتال دائرا.

وقال ماكين: "نعتقد بشدة أن شعب ليبيا يلهم اليوم الشعوب في طهران وفي دمشق وحتى في بكين وموسكو. ما زال مصدر إلهام للعالم.. وليعلم الناس أنه حتى أعتى الدكتاتوريات في العالم يمكن إسقاطها وإحلال الحرية والديموقراطية محلها".

وتابع قوله: "سيتابع باقي العالم باهتمام شديد كيف ينجحون".

طلب مساعدة من الأمم المتحدة

من ناحية أخرى، قال مصدر في الأمم المتحدة في ليبيا يوم الخميس إن المجلس الوطني الانتقالي هناك طلب من المنظمة الدولية الحصول على وقود لسيارات الإسعاف لإجلاء الجرحى من مدينة سرت المحاصرة.

وأضاف المصدر لرويترز أن مدنيين كانوا يفرون من المدينة الساحلية التي يسيطر على بعض مناطقها مقاتلون موالون للزعيم المخلوع معمر القذافي قبيل الفجر عندما بدأت القوات الموالية للقذافي في حراسة نقاط التفتيش.

ومضى يقول إن الأمم المتحدة ترسل صهاريج من مياه الشرب النظيفة بسبب زيادة تدفق المدنيين ممن اكتظت بهم السيارات في الطريق القادم من سرت في اتجاه بنغازي غربا أو مصراتة شرقا.

لكن القتال المحيط بالمدينة وهي مسقط رأس القذافي واستمرار زعزعة الأمن حول منطقة بني وليد وهي المعقل الوحيد الآخر للموالين للقذافي منع الأمم المتحدة من إرسال عمال الإغاثة إليهما.

وقال المصدر في طرابلس متحدثا في مكالمة هاتفية لرويترز من جنيف وطالبا عدم نشر اسمه: "هناك مكانان نريد حقا الدخول إليهما هما سرت وبني وليد بسبب القلق من أثر الصراع على المدنيين".

وتابع أن لدى الأمم المتحدة مخزونات من الغذاء والماء في كل من بنغازي ومصراتة للنازحين الجدد لكن قرى ومجالس محلية موجودة في الطريق تأخذ الكثير منها.

وقال: "نعلم أن هناك معارك مستعرة ونريد الدخول إلى سرت لكن ما من أحد تمكن من دخول المدينة... سمعنا أن هناك الكثير من القتلى والجرحى الذين يرسلون في اتجاه مصراتة".

وأضاف: "تلقينا طلبا بالحصول على وقود لسيارات الإسعاف من المجلس الوطني الانتقالي لنقل الجرحى من خطوط الجبهة غربا. هذا يعطي مؤشرا على أن الإمدادات ربما لا تكون تصل بشكل فعال كما يرغبون وأننا نحتاج إلى التدخل لندعمهم".

وذكر أن مسؤولي الأمم المتحدة ليس لديهم اتصال مباشر بالقوات الموالية للقذافي المتحصنة في سرت حيث يتبادل الجانبان الاتهامات بقطع الماء والكهرباء.

وأردف قائلا: "وردت لدينا تقارير قبل يومين عن أن ما يصل إلى 250 سيارة يوميا تتجه غربا في الصباح الباكر قبل أن تبدأ القوات الموالية للقذافي في حراسة نقاط التفتيش".

استمرار النزوح

وفي سياق متصل، قالت هيئات إغاثة رئيسية يوم الأربعاء إن آلاف المدنيين يخرجون من البلدة المحاصرة التي تشرف على أن تصبح كارثة إنسانية وسط ارتفاع أعداد القتلى وتقلص إمدادات المياه والكهرباء والغذاء.

وقال مصدر من الأمم المتحدة: "نحن نركز أساسا على النازحين لأن قدرتنا ليست قوية للغاية. التحدي الرئيسي هو معرفة أماكنهم وأعدادهم واحتياجاتهم".

وتابع أنه في الأسبوع الماضي وردت للأمم المتحدة تقارير عن أن ما يصل إلى 35 ألف شخص فروا من بني وليد أي نحو نصف السكان.

وقال: "لا يمكننا الوصول إلى هذين المكانين.. إنهما خارج نطاق المناطق التي صدرت لنا موافقة أمنية لدخولها" مضيفا أنهما منطقتان غير آمنتين.

ومضى يقول إنه منذ ذلك الحين يعتقد أن الكثير من النازحين انتقلوا إلى غريان وطرابلس على الأرجح.

وذكر مصدر الأمم المتحدة: "كما أننا لدينا قلق إزاء سبها لكننا نحتاج فريقا إضافيا. نتمنى الوصول إلى هناك في وقت ما من الأسبوع المقبل".

الطلعات الجوية الفرنسية

ميدانيا، تتابع فرنسا عملياتها في ليبيا، حيث شنت في غضون أسبوع 150 طلعة جوية وتعاملت مع حوالى خمسين هدفا، كما أعلنت الخميس رئاسة الأركان، غداة نداءات وجهها مقاتلو النظام الجديد إلى حلف الأطلسي لتكثيف ضرباته.

وقال المتحدث باسم رئاسة أركان الجيوش الفرنسية الكولونيل تييري بوركار في تصريح صحافي "ليس ثمة تغيير للتدابير المتخذة في ليبيا".

وفي إطار قرار مجلس الامن 1973، قام الجيش الفرنسي بـ142 طلعة الأسبوع الماضي منها 88 ساعدت في شن هجمات برية، كما قال المتحدث.

وأوضح الكولونيل بوركار أن "عشرين بناية - مراكز قيادة ومستودعات ذخيرة- وآليات عسكرية هي من بين هذه الأهداف الخمسين، مضيفا أن الطلعات الإستطلاعية والمراقبة تسجل ارتفاعا نسبيا.

وفي خضم العملية الجوية الدولية التي بدأت في 19 مارس/آذار، بمبادرة خصوصا من فرنسا، تفاوت عدد الطلعات الأسبوعية للقوات الفرنسية بين 250 و300 طلعة. وقد تراجعت مع سقوط طرابلس ونظام معمر القذافي أواخر شهر أغسطس/آب.

ومنذ ذلك الحين، تتركز الطلعات حول آخر المعاقل الموالية للقذافي في بني وليد وسرت شمال وفي منطقة سبها في الجنوب.

وقد دعا مقاتلو النظام الليبي الجديد الأربعاء حلف الأطلسي إلى تكثيف غاراته لكسر المقاومة الشرسة للقوات الموالية للقذافي. ورفض حلف الأطلسي الإستجابة لهذا النداء، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه "لم يقلص نشاطه في ليبيا".

وزاد هذا التدخل من تكلفة العمليات العسكرية الفرنسية خارج فرنسا في 2011. وبلغت حتى 30 سبتمبر/أيلول 300 إلى 350 مليون يورو.

ومن إجمالي هذا المبلغ، تشكل الذخائر "أكثر من 100 مليون"، كما كشف المسؤول في وزارة الدفاع هوغ بيد-شاريتون. وأضاف "كان استهلاكها قويا بسبب الطابع الخاص لهذا النزاع". وقدر أيضا بـحوالي 50 مليون يورو تكلفة الوقود.

النيجر ترفض تسليم نجل القذافي

هذا، وقد جدد رئيس وزراء النيجر بريغي رافيني الخميس في غرب فرنسا رفض بلاده تسليم الساعدي القذافي بعد طلب الإنتربول توقيف نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي بناء على طلب السلطات الليبية الجديدة.

وقال رافيني لوكالة الصحافة الفرنسية في سان بريو حيث يجري مباحثات حول التعاون اللامركزي إن "الساعدي القذافي في أمان وسلامة في نيامي بين أيدي دولة النيجر" ومن "غير الوارد" تسليمه "إلى ليبيا في الوقت الراهن".
XS
SM
MD
LG