Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ا ف ب: الجيش النظامي السوري يسيطر على حي جديد لمسلحي المعارضة شرق حلب

كلينتون تطالب سوريا بحماية الدبلوماسيين الأميركيين


طالبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الخميس السلطة في سوريا باتخاذ إجراءات لحماية الدبلوماسيين الأميركيين بعد التهجم "غير المبرر على الإطلاق" الذي تعرض له السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد.

وقالت كلينتون:"إننا نطالب بأن تتخذ كافة الإجراءات الممكنة لحماية دبلوماسيينا"، قبل أن تشيد بـ"شجاعة" فورد.

وقد اتهمت واشنطن الحكومة السورية الخميس بوقوفها وراء ما وصفته بحملة لإخافة الدبلوماسيين الأميركيين الموجودين على أراضيها، إثر تعرض موالون لها للسفير روبرت فورد عند وصوله إلى مكتب المعارض حسن عبد العظيم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر للصحافيين ردا على سؤال إن كان يعتبر الحكومة السورية مسؤولة عن ذلك: "نحن نعتقد بأن ذلك جزء من حملة جارية لإخافة دبلوماسيينا من قبل الحكومة".

وقال عبد العظيم رئيس هيئة التنسيق التي تضم عدة أحزاب معارضة في سوريا إن "قرابة مئة متظاهر حاولوا مهاجمة مكتبه في دمشق لحظة وصول السفير فورد إليه".

وأضاف أنه "لدى وصول السفير إلى المكتب سمعنا ضجة وهتافات معادية داخل المبنى وأمام المكتب" مشيرا إلى أن "السفير الأميركي ظل داخل مكتبه لأكثر من ساعتين حتى وصلت قوات الأمن وخرج تحت حمايتها".

وكان فورد قد وجه أوائل الشهر الجاري انتقادا شديدا للنظام السوري في بيان نشره على موقع "فيسبوك" قال فيه إن "عدد قوات الأمن الذين قتلوا أقل بكثير جدا جدا من عدد الضحايا من المدنيين العزل" مؤكدا أنه "ما من أحد في الأسرة الدولية يوافق على ادعاء الحكومة السورية بأن مقتل عناصر من قوات الأمن يبرر عمليات الاغتيال اليومية والضرب والتوقيف دون محاكمة والتعذيب ومضايقة المتظاهرين غير المسلحين".

يذكر أن فورد كان قد أثار حنق السلطات السورية إثر قيامه بزيارتين منفصلتين لمدينة حماة ومحافظة درعا، مهد الحركة الاحتجاجية ضد نظام الأسد.

تحقيق دولي في الانتهاكات

من جهتها، أعربت ممثلة الولايات المتحدة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الخميس عن ثقتها في أن تتمكن لجنة تحقيق دولية من دخول سوريا لجمع الأدلة حول الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبت هناك.

وقالت السفيرة ايلين تشامبرلين دوناهوي التي تباحثت مع الأعضاء الثلاثة في اللجنة، للصحافيين إنهم على استعداد للدخول إلى سوريا للتحقيق حول مزاعم خطيرة بجرائم ضد الإنسانية وستزور تركيا ولبنان والأردن أيضا لجمع وقائع وأدلة، مضيفة أنهم سيتمكنون من الدخول.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دوناهوي أن وضع حقوق الإنسان في سوريا هو حاليا "أحد أكثر الأوضاع خطورة وأكثرها إلحاحا في العالم".

وقالت إن "معلومات موثوقة دلت أخيرا على أن الحكومة السورية لا تقمع الناشطين بوحشية وحسب، وإنما تستهدف أيضا أفراد عائلاتهم وتسجن وتعذب وتقتل المقربين من المعارضين"، بحسب الوكالة.

وفي السياق ذاته، يجتمع أعضاء لجنة التحقيق الدولية التي تضم كلا من البرازيلي باولو بينهيرو، والتركي ياكين ارتورك، والأميركية كارن أبو زيد منذ الثلاثاء الماضي في جنيف مع دبلوماسيين ومنظمات غير حكومية.

يشار إلى أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة المكلفة بالتحقيق حول انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا تم إنشاؤها في 23 أغسطس/آب الماضي أثناء التصويت على قرار تم تبنيه في جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان، وتم تعيين أعضائها في الـ12 من الشهر الحالي.

ويتعين على اللجنة أن تقدم تقريرها قبل نهاية نوفمبر/تشرين الثاني إلى الأمين العام للأمم المتحدة وترفع توصياتها إلى الهيئات المختصة، رغم رفض السلطات السورية لطلب المجلس بدخول بعثة تحقيق إلى أراضيها في أبريل/نيسان الماضي.

مخاوف من حرب أهلية أو طائفية

من جهته، أعرب المعارض السوري ميشال كيلو عن تخوفه من انتشار فكرة "العمل المسلح السري الشامل" وأن تتجه الأمور في سوريا إلى حرب أهلية.

وأكد كيلو لوكالة الصحافة الفرنسية أنه "إذا قرر المتظاهرون أن يتسلحوا، فهناك خشية كبيرة من أن تفلت الأمور من أيدي الجميع وتتجه سوريا إلى اقتتال طائفي أو أهلي"، مشيرا إلى أن "الجميع يخسر في هذه الحالة".

وأضاف أن "النظام يطبق منذ البداية خطة تقضي بالضغط على الحراك الشعبي لدفعه إلى التطرف وحمل السلاح، والحراك السلمي والمدني لا يناسبه. يفضل حراكا مسلحا على صلة بالتطرف الإسلامي".

وأوضح كيلو أن يأس الشباب من التظاهر السلمي قد يدفعهم للقول: "كل يوم ننزل سلميا ولسنا مسلحين ونقتل بالشوارع دون رحمة لماذا لا ندافع عن أنفسنا؟" ومن هنا نشأت حماية التظاهرات السلمية بالسلاح من قبل المتظاهرين أو الجنود المنشقين حسب المناطق.

وأشار كيلو إلى أن الأقليات في سوريا "خائفة من المجهول، من تطور الحراك نحو التطرف والسلاح". وأن "طمأنة الأقليات تكون بالتأكيد على سلمية التظاهر والابتعاد عن السلاح والتأكيد على المواطنة وعلى المساواة بين السوريين، في إطار دولة منفتحة على الجميع، بمن فيهم الأعضاء الحاليون لحزب البعث" الحاكم في سوريا منذ 50 سنة تقريبا.

وربط كيلو التفاوض مع المعارضين، باستبعاد النظام للحل الأمني عمليات القتل والسماح بالتظاهرات السلمية والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين.

من جهة أخرى، رفض طلب مساعدة أجنبية لإطاحة النظام، قائلا: "إذا ما قبلت هذه الفكرة، فإننا سنتجه نحو سوريا تدور في الفلك الأميركي وليس نحو دولة حرة وتتمتع بالسيادة"، حسب تعبيره.

مطالبة أوروبية بالإفراج عن المعتقلين

وفي شأن منفصل، طالب البرلمان الأوروبي الخميس بالإفراج الفوري عن الطبيبة النفسية السورية المعروفة رفاه ناشد التي اعتقلت في العاشر من سبتمبر/أيلول في دمشق، إضافة إلى كل السجناء الذين اعتقلوا بطريقة تعسفية.

وقال روسيك ليبور نائب رئيس البرلمان الأوروبي إن "اعتقال رفاه ناشد مرفوض. إن مكان احتجازها مجهول ويخشى أن تكون حالتها الصحية تدهورت في الأسابيع الأخيرة"

. وأضاف لوكالة الأنباء الفرنسية "لقد اعتقلت من دون سبب وجيه قبل أسبوعين ولم تكن ناشطة سياسية"، مبديا قلق الاتحاد الشديد إزاء الوضع والوحشية والعنف ضد السكان

. وكانت رفاه ناشد، المجازة في علم النفس السريري من جامعة باري-ديدرو، أول محللة نفسية تمارس هذه المهنة في سوريا. وقد أسست في الفترة الأخيرة مدرسة التحليل النفسي في سوريا بالتعاون مع محللين نفسيين فرنسيين.

استمرار التظاهرات وسقوط قتلى وجرحى

ميدانيا، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل أربعة أشخاص الخميس، نتيجة الحملة التي تقوم بها القوى الأمنية والعسكرية السورية في مناطق وسط وشمال البلاد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن عددا غير معروف من القتلى سقطوا في مدينة الرستن، تعذر إحصائهم.

ونفى عبد الرحمن لـ "راديو سوا" أن يكون الطيران الحربي السوري قد قصف منطقة الرستن، وأوضح ملابسات ما تردد في هذا الشأن، قائلا: "حقيقة الأمر أن المعلومات التي لدينا أن هناك طيران يخرق جدار الصوت منذ ثلاثة أيام فوق مدينة الرستن، ولكن نتيجة القصف بالرشاشات المستمر، على ما يبدو أن البعض اعتقد أن تزامن وجود الطيران مع القصف بأن الطائرات تقصف المدينة، وحسب اعتقادي أن السلطات السورية والنظام السوري لن يستخدم الطيران إلا إذا كان هناك انقسام كبير في الجيش السوري، وأصبحت حربا أهلية بالفعل".

وتحدث مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تصاعد في حركة الانشقاق أو الفرار من الجيش، موضحا: "لو أردنا قياس عدد الذين فروا من الجيش منذ انطلاق الثورة حتى هذه اللحظة، فالرقم يفوق الـ20 ألف شخص، ولكن هؤلاء ليس جميعهم أصبحوا من الجماعات المنشقة أو الجيش السوري الحر أو حركة الضباط الأحرار، لأن الكثير منهم تم اعتقاله والآن هم في السجون باتهامات الفرار من الخدمة الإلزامية والكثير منهم لاذ بالفرار إلى تركيا وداخل الأراضي السورية، ولكن حتى هذه اللحظة أعتقد بأن عدد الذين التحقوا بالمنشقين أو الجيش السوري الحر هم مئات".
XS
SM
MD
LG