Accessibility links

logo-print

ديفيد نيوتن لـ "راديو سوا": التدخل العسكري في سوريا غير مجد


أبدى السفير الأميركي السابق في اليمن ديفيد نيوتن قلقه من الأوضاع في اليمن، داعيا الرئيس علي عبد الله صالح إلى الرحيل عن السلطة استجابة لمطالب المتظاهرين، مستبعدا عملا عسكريا في سوريا لإرغام الرئيس بشار الأسد على التخلي عن السلطة على غرار ما حدث في ليبيا.

وأبدى نيوتن في حوار مع "راديو سوا" مخاوف مما أسماه تصاعد أعمال العنف في اليمن منذ عودة الرئيس صالح إلى البلاد بعد رحلة علاج في السعودية، مستبعدا وجود مخرج آخر للأزمة بديلا عن المبادرة الخليجية.

وأوضح المتحدث أن الأولوية حاليا في اليمن هي الوقف الفوري للعنف وانصياع الجميع للعمل بالمبادرة الخليجية، التي قال إن الولايات المتحدة تدعمها كوسيلة للخروج من الوضع القائم.

ودعا المتحدث الرئيس صالح إلى مغادرة السلطة فورا، مشيرا إلى أن "الأمور أصبحت أكثر تعقيدا بعد عودته إلى البلاد".

وعما يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة في المستقبل لإنهاء الأزمة اليمنية، أوضح نيوتن أن "أمور الشعب اليمني أصبحت سيئة للغاية ولا نملك أكثر من الوقوف معهم ومساندتهم معنويا"، مضيفا أن بلاده حاولت المساعدة على إصلاح الوضع، من خلال إقناع الرئيس اليمني بتوقيع المبادرة الخليجية.

الوضع في سوريا

ومن جانب آخر استبعد ديفيد نيوتن أي تدخل عسكري في سوريا في الوقت الراهن على غرار ما حدث في ليبيا، موضحا أن التدخل العسكري نجح في ليبيا لأن "المعارضة تمكنت من تنظيم نفسها وأنشأت نوعا من القوة العسكرية وتدخلت الولايات المتحدة والتحالف لتزويدهم بمساعدة تقنية".

ويرى المتحدث أن الوضع في سوريا يختلف عما هو عليه في ليبيا، حيث أن "المعارضة السورية ليست موحدة بالشكل الكافي"، موضحا أن "العملية العسكرية لن تكون مجدية حاليا مثلما حدث في ليبيا".

ولاحظ نيوتن أن التدخل العسكري في سوريا يتطلب هجوما شاملا مثل الذي حدث في العراق سنة 2003، موضحا أنه "لا أعتقد أن هناك أي دولة بإمكانها توفير مئات الآلاف من الجنود في الوقت الراهن".

وأكد المتحدث أن لا أحد يعلم بما سيحدث بالضبط في الأيام القادمة، مشيرا إلى أن الحل الوحيد المتوفر لحد الآن هو الإستمرار في ممارسة الضغط سياسيا واقتصاديا على نظام بشار الأسد.

الربيع العربي

وفي سياق متصل وصف السفير الأميركي السابق في اليمن الأحداث التي تعرفها المنطقة العربية حاليا بالمهمة، معتبرا أنه "تطور كبير. إنه ليس بالضرورة ثورة، إلا أنه تغير سياسي كبير في المنطقة".

وحول مستقبل الوضع السياسي في الدول التي عاشت ما سمي بالربيع العربي، قال نيوتن "لا نعرف بعد ما سيحدث في هذه البلدان مستقبلا لكن مما لا بد أن يحدث هو الإستقرار وإرساء الديموقراطية".

أما عن دور الولايات المتحدة في هذا الوضع، فأشار المتحدث إلى أن بلاده لا يمكن أن تملي على هذه الدول ما يجب أن تفعله، حيث أن "الأمور تبقى متوقفة على مواطني الدول أنفسهم وماذا يريدون فعله، موضحا أن بلاده بالمقابل "ستشجع وتساعد الديموقراطية بطرق مختلفة".

مستقبل العراق بعد الإنسحاب

ويعتقد ديفيد نيوتن أن المخاوف من مستقبل العراق بعد انسحاب القوات الأميركية ينحصر في مشكلتين، تتمثل الأولى في الصعوبات التي "ستواجهها قوات الأمن العراقية في التصدي للعنف والإرهاب"، في حين تتمثل المشكلة الثانية في "استمرار الصدامات في بعض المناطق كالموصل وكركوك بين العرب والأكراد في غياب الوساطة العسكرية الأميركية".

وأمام هذا الوضع أكد المتحدث أن العراق يحتاج إلى مزيد من المساعدة التقنية من الولايات المتحدة في عدد من المجالات منها العسكرية والتموين وتدريب القوات الخاصة، غير أن "هذا الأمر يبقى صعب التنفيذ لأنه لم يبق إلا ثلاثة أشهر على موعد الإنسحاب النهائي والحكومة تعلم ذلك جيدا".

وأشار السفير إلى أن المخاوف من إيران تبقى هي الأخرى قائمة، خصوصا في ظل ما وصفه بصعوبة الإنتقال الديموقراطي في العراق، الذي "ما زال حديثا وليس لديهم تجربة كافية مقابل المشاكل الكثيرة التي يعانون منها".
XS
SM
MD
LG