Accessibility links

logo-print

ردود فعل غاضبة على فتوى في اليمن تحرم التظاهر ضد النظام


أثار إصدار علماء دين في اليمن فتوى بتحريم التظاهرات والخروج على ولي الأمر، ردود فعل غاضبة في اليمن وخارجه.

وكان مئات من علماء الدين المؤيدين للرئيس اليمني علي عبد الله صالح أكدوا الخميس في ختام مؤتمر استمر ثلاثة أيام في صنعاء أن الخروج على الحكام محرم شرعا "سواء كان بالقول أو بالفعل بنص القرآن والسنة المطهرة والإجماع".

وفي ختام المؤتمر استقبل الرئيس صالح هؤلاء العلماء، وكرر تحميل المعارضة مسؤولية أعمال العنف في البلاد التي تواجه موجة احتجاجات على النظام منذ نهاية يناير/ كانون الثاني.

وقال الرئيس علي عبد الله صالح إن "للمعارضة الحق بالوصول إلى الحكم لكن عليها أن تفعل ذلك بالوسائل الدستورية وليس بالتخريب والمؤامرات".

إلا أن العلماء الذين اجتمعوا في صنعاء لا يمثلون جميع العلماء في اليمن الذين قدم قسم كبير منهم منذ بداية الاحتجاجات دعمهم للمتظاهرين الذين يطالبون منذ أشهر باستقالة الرئيس علي عبد الله صالح الذي يرفض التنحي.

وفي أول رد فعل للعلماء المنشقين على الجمعية والمؤيدين للثورة المطالبة بالإطاحة بصالح، اتهم عالم الدين والنائب في البرلمان اليمني محمد الحزمي الذين أصدروا هذه الفتاوى بأنهم موظفون ويتقاضون مرتبات وليسوا علماء، وأضاف في حديث لـ"راديو سوا": "هذا البيان هو عبارة عن بيان عسكري وأمني وليس بياناً للعلماء لأنه جهز في الأمن وفي دار الرئاسة أو القيادة العسكرية بهدف تدشين الحملة العسكرية الشاملة على الشعب اليمني ولكن بثوب وغطاء ديني".

أما الأزهر فوصف الفتوى التي تحرّم التظاهر ضد الرئيس اليمني بأنها خاطئة.

وقال الدكتور أحمد كـْريمة أستاذ الشريعة الإسلامية في جامعة الأزهر في حوار مع "راديو سوا": "أمر الفتوى للأسف لا سيما في بعض المناطق التي فيها ما يسمى بالنظم الاستبدادية للأسف الأنظمة تستقطب بعض ضعاف النفوس ولا سيما أن هناك تيارا دعويا منسوبا إلى الدعوة هو في خدمة الحكام، ويصدرون فتاوى على هوى الحاكم".

ويؤكد الدكتور كريمه أن هذه النوعية من الفتاوى خاطئة تخدم حسابات دنيوية، ويضيف: "أقولها بكل مرارة، وبكل مصارحة وبكل مكاشفة، الفتوى الآن في العالم الإسلامي عامة والعالم العربي الإسلامي خاصة عشوائية وضبابية. هذا أمر يأباه الإسلام، ويأباه صحيح الإسلام. وهذه ما تسمى بالفتاوى كلمات خاطئة تلعب فيها الحسابات الدنيوية، وأنا أتحمل هذه المصارحة والمكاشفة. أقرر أن هذه الفتاوى خاطئة، لأن العبرة بقوة الدليل وتحقيق مصلحة ودفع مفسدة".
XS
SM
MD
LG