Accessibility links

logo-print

جبريل يؤكد عدم مشاركته في الحكومة المقبلة واعتقال المتحدث باسم القذافي


أعلن رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل خلال مؤتمر صحافي في طرابلس مساء الخميس أنه لن يكون جزءا من الحكومة الليبية المقبلة، في الوقت الذي أكد فيه الثوار أنهم اعتقلوا المتحدث باسم القذافي موسى إبراهيم.

وأكد جبريل أنه "لا تجري أي مشاورات حاليا لتشكيل حكومة انتقالية بعد قرار التأجيل إلى ما بعد تحرير الأرض".

وأضاف جبريل "إذا كان هناك بعض الجماعات أو بعض الأشخاص لا يرون جبريل شخصا مناسبا، ولا يريدونه لأسباب شخصية فذلك أمر يعود لهم لكن السيادة الوحيدة على هذه الأرض هي سيادة المجلس الوطني الإنتقالي، ولا أخفي سرا أنهم ليسدون إلي معروفا وجميلا إذا استمع إلى رأي وأعفيت من هذه المهمة فعلا".

وأوضح المتحدث أن "المكتب التنفيذي حصل على قرار باستمراره بأداء أعماله حتى التحرير الكامل وعندها يسقط المكتب وتنتهي صلاحياته"، موضحا أن مدة بقاء المكتب في تصريف الأعمال ستستمر حتى تحرير كامل الأراضي الليبية.

وأشار جبريل إلى أن مدة المكتب قد تكون أسبوعا أو شهرا أو شهرين حسبما تستمر عملية تحرير باقي الأراضي الليبية"، موضحا أنه "في الإعلان الدستوري هناك تفسير للتحرير الكامل وهو مرتبط بالمنافذ في أن يكون المجلس مسيطرا على جميع المنافذ البحرية والجوية والبرية" للبلاد.

إعتقال موسى إبراهيم

أكد قادة ميدانيون من قوات الثوار في ليبيا أن موسى إبراهيم المتحدث بلسان نظام معمر القذافي اعتقل الخميس خارج سرت مسقط رأس الزعيم الليبي المطارد، في الوقت الذي شرع فيه رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي في إضراب عن الطعام في سجنه بتونس للمطالبة بالإفراج عنه.

وقال مصطفى بن دردف من كتيبة الزنتان بالمجلس الانتقالي الليبي: "اتصل بنا مقاتلو مصراتة وأبلغونا بأن موسى إبراهيم اعتقل".

وقال قائد آخر يدعى محمد المريمي أن "مقاتلين من مصراتة اعتقلوا موسى إبراهيم أثناء قيادته سيارة خارج سرت"، مضيفا أن إبراهيم كان متخفيا في ملابس امرأة، ولكن ليس بإمكانه تأكيد ذلك على الفور.

ويعد إبراهيم وجها إعلاميا للنظام الليبي السابق حتى دخول مقاتلي المجلس الانتقالي طرابلس في 23 أغسطس/آب، حيث واصل إصدار البيانات من مكان غير معروف عبر تلفزيون الرأي الذي يبث من سوريا، بعد هروبه من طرابلس.

وكان إبراهيم قد ناشد الجمعة الليبيين العزم في مواجهة من وصفهم بالعملاء والخونة حيث شجب ما وصفه بإبادة يرتكبها حلف شمال الأطلسي و"عملاؤه الليبيون" منتقدا المجتمع الدولي لعدم التحرك.

ولم يقدم القائد بن دردف تفاصيل أخرى عن عملية الاعتقال، بل ركز بدلا من ذلك على سير المعركة للسيطرة على سرت.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بن دردف قوله: "سيلتقي المجلس العسكري لمصراتة وممثلونا في وقت لاحق اليوم لبحث الاستراتيجية المقبلة للسيطرة على سرت".

إضراب عن الطعام

وفي سياق متصل، بدأ رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي الموقوف في أحد السجون التونسية، إضرابا عن الطعام للمطالبة بالإفراج عنه والاحتجاج على مذكرة الجلب التي صدرت بحقه في طرابلس.

وقال محامي الوزير مبروك الخميس في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إنه التقى لتوه موكله في سجن المرناقية الذي يبعد 14 كيلومتر عن العاصمة التونسية، مضيفا أن "بقاءه قيد الاعتقال على رغم تبرئته من قبل القضاء الثلاثاء أمر غير قانوني، إنه مناورة الهدف منها الإفساح في المجال لصدور مذكرة الجلب".

وكان المدعي العام الليبي أصدر الأربعاء مذكرة جلب ضد البغدادي المحمودي الذي لا يزال مسجونا رغم تبرئته من القضاء التونسي. وندد الدفاع بمناورة كان الهدف منها صدور هذه المذكرة.

وأوضح محامي البغدادي أنه "ليس هناك سبب قانوني يبرر اعتقال رجل مريض برأه القضاء".

وكان المتحدث باسم وزارة العدل كاظم زين العابدين قد أكد أن "النيابة في تونس أصدرت الثلاثاء أمرا بسجن البغدادي على إثر طلب من الإنتربول بناء على مذكرة جلب أصدرتها السلطات القضائية الليبية".

وأضاف زين العابدين أن هذا التدبير "مؤقت على ألا يتجاوز 30 يوما تمهيدا لتقديم طلب تسليم عبر القنوات الدبلوماسية"، مشيرا إلى أن غرفة الاتهام في محكمة الدرجة الأولى في تونس ستدرس هذه القضية وهي التي "ستتخذ القرار بتسليمه من عدمه".

وكان المحمودي، آخر رئيس وزراء حتى الأيام الأخيرة لنظام القذافي، اعتقل في 27 سبتمبر/أيلول قرب واحة تمغزة في الجنوب على الحدود مع الجزائر.

وشكلت تونس القريبة من ليبيا طريق مرور أو مكان إقامة لليبيين منذ بداية النزاع في منتصف فبراير/شباط.
XS
SM
MD
LG