Accessibility links

logo-print

مزيد من القتلى ومظاهرات حاشدة في أنحاء سوريا في جمعة النصر لشامنا ويمننا


سقط المزيد من القتلى في سوريا في "جمعة النصر لشامنا ويمننا" وفق الناشطين، بينما طالبت واشنطن دمشق ببذل كل ما يمكن لحماية دبلوماسييها بعد محاولة أنصار النظام التعدي على السفير الأميركي.

فقد ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن سبعة وعشرين مدنيا، بينهم طفلان، قتلوا في سوريا الخميس برصاص قوات الأمن خلال مداهمات وملاحقات أمنية، في حين أعلنت دمشق مقتل عشرة عسكريين وطفل برصاص "مجموعات إرهابية مسلحة".

وقال المرصد في بيان تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه إنه في مدينة الرستن شمال حمص الواقعة على بعد 60 كلم شمال العاصمة "استشهد مواطنان، احدهما طفل، كما استشهدت طفلة في حي البياضة بحمص برصاص طائش خلال مداهمات أمنية".

وفي بيان لاحق منتصف ليل الخميس الجمعة أعلن المرصد أن "ثلاثة مواطنين استشهدوا مساء الخميس في مدينة حمص"، احدهم في حي الخالدية حيث قضى متأثرا بجراح أصيب بها عصرا وآخر سقط في الحي نفسه خلال مداهمات وإطلاق رصاص مساء، بينما استشهد مواطن ثالث في شارع الستين في حي البياضة خلال إطلاق رصاص.

وفجر الجمعة أعلن المرصد سقوط قتيل جديد في حي الخالدية ليرتفع بذلك عدد القتلى الذين سقطوا في سوريا الخميس إلى سبعة.

وأوضح المرصد أنه يضاف إلى هؤلاء القتلى السبعة، مدنيان سقطا بين يومي الأربعاء والخميس. وقال إنه عثر على جثمان شاب من حي الشماس يبلغ من العمر 22 عاما كان قد فقد مساء الأربعاء، واستشهد شاب من قرية خان السبل قرب مدينة سراقب بمحافظة ادلب شمال غرب البلاد متأثرا بجراح أصيب بها خلال ملاحقات أمنية.

وأشار المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له أنه وردته أنباء عن وجود جرحى في حالات حرجة في مدينة الرستن يصعب إسعافهم بسبب استمرار العمليات العسكرية في المدينة.

وأعلن المرصد من جهة أخرى أن انفجارا كبيرا هز حي الغوطة في حمص بعيد منتصف ليل الخميس الجمعة وترافق مع إطلاق نار بكثافة كبيرة من العناصر الأمنية بشكل عشوائي على المنازل.

وأكد أن إطلاق النار كان لا يزال مستمرا قرابة الساعة الثانية من فجر الجمعة منتصف ليل الخميس الجمعة تغ وأن أحياء حمص شهدت إطلاق نار كثيفا من الحواجز الأمنية في المدينة ومن سيارات الأمن حيث شملت أحياء باب الدريب وباب السباع وحي الخالدية.

من جهتها ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" نقلا عن مصدر عسكري أن "مجموعات إرهابية مسلحة" قتلت في الرستن سبعة عسكريين بينهم ضابطان، في حين قتل في تلكلخ ثلاثة من قوات حفظ النظام برصاص "مجموعة إرهابية مسلحة"، مشيرة أيضا إلى مقتل طفل برصاص مجموعة مماثلة في ادلب.

وتدور مواجهات عنيفة منذ ثلاثة أيام في مدينة الرستن بين الجيش وجنود منشقين، فيما قال المرصد السوري إن 32 جنديا أصيبوا في اشتباكات ليل الخميس/الجمعة في الرستن وتلبيسة.

من جهتها أعلنت لجان التنسيق المحلية في بيان أن سراقب شهدت ليل الخميس الجمعة إطلاق نار من مدرعات مؤكدة وصول تعزيزات عسكرية إلى المدينة. كما تحدثت اللجان المحلية عن اضطرابات في أنحاء البلاد، بما في ذلك حلب ثاني كبرى المدن السورية ومدينة اللاذقية الساحلية فضلا عن ضواحي بدمشق، إذ أكدت حصول إطلاق نار في جنوب حي القابون في دمشق.

وكان المحتجون قد خرجوا إلى الشوارع في إنحاء مختلفة من سوريا بعد دعوة النشطاء لمسيرات بعد صلاة الجمعة تحت شعار "النصر لشامنا ويمننا، والشعب أقوى من الطاغية".

كما تحدث النشطاء عن إصابات بعد فتح قوات الأمن النار على المتظاهرين في حماة.

وتأتي أعمال العنف الأخيرة فيما طالبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من دمشق "اتخاذ كافة الخطوات الممكنة" لحماية الدبلوماسيين الأميركيين في أعقاب شروع أنصار الرئيس بشار الأسد في التعدي على السفير الأميركي الخميس.

وجاءت محاولة اقتحام مكتب في دمشق كان السفير روبرت فورد قد وصل إليه لتوه مع استمرار انقسام مجلس الأمن حول تهديد نظام الأسد بعقوبات من عدمه.

وقال الزعيم المعارض حسن عبد العظيم رئيس هيئة التنسيق التي تضم عدة أحزاب معارضة في سوريا، والذي كان فورد يزوره أثناء محاولة التعدي عليه، لوكالة الصحافة الفرنسية إن جمعا من الغوغاء "حاولوا كسر باب مكتبي، ولم ينجحوا" خلال محاصرتهم للمكتب لمدة ساعتين.

وقالت كلينتون إن واشنطن رفعت حادث التهجم على فورد "لا على مستوى" وطالبت سوريا "باتخاذ كافة الخطوات الممكنة" لحماية الدبلوماسيين الأميركيين.

وتحدثت كلينتون أيضا عما وصفته "بحملة ترهيب مستمرة" ليس فقط ضد الدبلوماسيين الأميركيين بل ضد دبلوماسيين من بلدان أخرى أيضا.

وقال مارك تونر متحدثا عن وزارة الخارجية الأميركية إن الحشد الغوغائي حاول مهاجمة فورد وغيره من موظفي السفارة أثناء زيارتهم لعبد العظيم، حيث الحقوا أضرارا بسيارات السفارة الأميركية ورشقوا الزائرين بالطماطم.

وكان نظام الأسد قد اتهم واشنطن في وقت سابق بتحريض "جماعات مسلحة" على ارتكاب العنف ضد الجيش السوري.

وفي تلك الأثناء توقفت مداولات مجلس الأمن حول قرار يتناول الوضع في سوريا عند الانقسامات حول ما إذا كان يتعين تهديد سوريا بعقوبات لحملتها القاتلة على المعارضة. فقد أصرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال على ضرورة أن يشمل أي قرار التلويح بعقوبات ضد الأسد، غير أن روسيا رفضت أي ذكر لعقوبات في نص القرار.

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار حركة احتجاجية غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الأسد، وقد أسفر القمع العنيف لهذه الاحتجاجات عن أكثر من 2700 قتيل بحسب الأمم المتحدة.

وفي تلك الأثناء قال سيرجيو بينييرو رئيس لجنة تحقيق دولية في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا للصحافيين في جنيف إنه يأمل السماح له بزيارة البلاد.

وقال "نأمل أن تتعاون الجمهورية العربية السورية وتسمح لنا بالوصول إلى عدة مسؤولين وتفقد مواقع مختلفة"، غير أنه أضاف لاحقا "لم نجتمع بعد بالسلطات السورية" لطلب الزيارة.
XS
SM
MD
LG