Accessibility links

logo-print

مقتل 19 شخصا وسط سوريا في جمعة "النصر لشامنا ويمننا"


قتل 19 شخصا الجمعة في وسط سوريا بينهم 11 في اشتباك بين الأمن السوري ومنشقين من الجيش، فيما بدأت نحو 250 آلية مدرعة اقتحام مدينة الرستن في محافظة حمص وذلك بعد صلاة الجمعة التي أطلق عليها شعار "النصر لشامنا ويمننا، والشعب أقوى من الطاغية".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان لوكالة الصحافة الفرنسية: "استشهد اليوم في قرية كفرزيتا بريف حماة 11 مواطنا خلال اشتباكات بين الجيش والأمن السوري من جهة وعناصر منشقة عن الجيش من جهة أخرى".

ونقل المرصد عن ناشط من المنطقة أن "من بين الشهداء خمسة مواطنين مدنيين وستة من الجيش والأمن بالإضافة إلى عدد من الجرحى".

مقتل سبعة في حمص

هذا، وقتل سبعة مدنيين الجمعة برصاص قوات الأمن السورية في محافظة حمص، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد الذي مقره في لندن "استشهد سبعة مدنيين اليوم في محافظة حمص" جراء إطلاق نار من جانب قوات الأمن السورية وعمليات اقتحام في أحياء عدة من مدينة حمص ومناطق أخرى في المحافظة.

وأوضح أن "اثنين سقطا في حي الخالدية إثر إطلاق قوات الأمن النار لتفريق تظاهرة واثنين في حي البياضة نتيجة إطلاق نار من قوات الأمن والجيش أثناء اقتحام الحي".

من جهة أخرى، لفت المرصد إلى أن "شابا استشهد في حي الإنشاءات متأثرا بجروح أصيب بها قبل شهر"، فيما "عثر الأهالي في منطقة البياضة على جثة لشخص في الستين من عمره كان قد فقد قبل 10 أيام".

تحذير من كارثة إنسانية في الرستن

وفي الإطار ذاته، أكد المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية في سورية، عمر إدلبي، أن عدة مناطق في وسط البلاد، تشهد منذ أكثر من يومين، اشتباكات بين القوى الأمنية والعسكرية من جهة، وبين منشقين عن الجيش من جهة ثانية.

وحذر إدلبي في حديث مع "راديو سوا"، من كارثة إنسانية تشهدها بلدة الرستن، وقال: "اليوم هو اليوم الثالث من الحصار العسكري الكبير على مدينتي الرستن وتلبيسه وعلى الأحياء الشرقية في مدينة حمص، كذلك هذه المناطق تشهد عمليات بحث عسكرية كبيرة بغية إيجاد المنشقين من الجنود والشرطة والذين انضموا للحركة الثورية. مدينة الرستن حاليا تشهد وضعا كارثيا إنسانيا ونرجو أن تنتبه المنظمات الدولية والمجتمع الدولي لما يحصل في هذه المدينة من مجازر".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "ثلاثة شهداء سقطوا الجمعة في مدينة الرستن هم طفل وطبيبان أثناء قيامهما بعلاج جرحى العملية العسكرية" في المدينة.

كما تحدث عن استشهاد مواطنين اثنين متأثرين بجروح أصيبا بها الأربعاء والخميس.

من جهة أخرى، قال المرصد: "اقتحمت قوات الجيش السوري مدعومة بأكثر من 250 دبابة وآلية عسكرية مدرعة مدينة الرستن في ظل استمرار الاشتباكات مع العناصر المنشقة عن الجيش منذ أربعة أيام".

توبيخ أميركي للسفير السوري في واشنطن

وفي تطور موازٍ، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة أن السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى استدعي إلى مقر وزارة الخارجية حيث تلقى "توبيخا" على خلفية تعرض موكب السفير الأميركي روبرت فورد في دمشق للاعتداء الخميس من قبل مؤيدين للنظام.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إنه تم تذكير السفير السوري بأن السفير فورد هو الممثل الشخصي للرئيس باراك أوباما وأن "أي اعتداء على فورد هو اعتداء على الولايات المتحدة".

وأوضحت المتحدثة أن جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط هو الذي كلف "توبيخ" السفير السوري وتذكيره ببنود معاهدة جنيف الخاصة بمسؤولية الحكومات عن سلامة الدبلوماسيين الأجانب على أراضيها.

وأضافت المتحدثة أيضا أن فيلتمان "طالب بتعويضات" بعد تعرض سيارات تابعة للسفارة الأميركية لأضرار نتيجة الهجوم الذي حصل الخميس في العاصمة السورية.

واعتبرت وزارة الخارجية أن ما حصل هو محاولة اعتداء على السفير ومعاونيه من قبل "حشد عنيف أصاب السيارات بأضرار جسيمة".

حماية الدبلوماسيين الأميركيين

ويأتي ذلك فيما طالبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون دمشق "باتخاذ كافة الخطوات الممكنة" لحماية الدبلوماسيين الأميركيين في أعقاب شروع أنصار الأسد في التعدي على السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد الخميس.

وقال الزعيم المعارض حسن عبد العظيم رئيس هيئة التنسيق التي تضم عدة أحزاب معارضة في سوريا، والذي كان فورد يزوره أثناء محاولة التعدي عليه، لوكالة الصحافة الفرنسية إن جمعا من الغوغاء "حاولوا كسر باب مكتبي، ولم ينجحوا" خلال محاصرتهم للمكتب لمدة ساعتين.

وقالت كلينتون إن واشنطن رفعت حادث التهجم على فورد "لأعلى مستوى" وطالبت سوريا باتخاذ كافة الخطوات الممكنة لحماية الدبلوماسيين الأميركيين.

وتحدثت كلينتون أيضا عما وصفته "بحملة ترهيب مستمرة" ليس فقط ضد الدبلوماسيين الأميركيين بل ضد دبلوماسيين من بلدان أخرى أيضا.

وقال مارك تونر متحدثا عن وزارة الخارجية الأميركية إن الحشد الغوغائي حاول مهاجمة فورد وغيره من موظفي السفارة أثناء زيارتهم لعبد العظيم، حيث ألحقوا أضرارا بسيارات السفارة الأميركية ورشقوا الزائرين بالطماطم.

وكان نظام الأسد قد اتهم واشنطن في وقت سابق بتحريض "جماعات مسلحة" على ارتكاب العنف ضد الجيش السوري.

نفي تركي لاقتراح إشراك الإخوان في الحكومة

من ناحية أخرى، نفت وزارة الخارجية التركية بشدة الجمعة أن تكون أنقرة اقترحت على السلطات السورية إشراك حركة الإخوان في الحكومة مقابل تقديم الدعم لها لوقف حركة الاحتجاج واصفة هذه الأنباء بأنها من باب "الدعاية".

تشديد سويسري على العقوبات

من جهتها، شددت الحكومة السويسرية العقوبات على النظام في سوريا وأعلنت الجمعة منع أي استثمار جديد في القطاع النفطي السوري، كما منعت تسليم المصرف المركزي السوري الأوراق النقدية والقطع المعدنية النقدية السورية.

في تلك الأثناء توقفت مداولات مجلس الأمن حول قرار يتناول الوضع في سوريا عند الانقسامات حول ما إذا كان يتعين تهديد سوريا بعقوبات لحملتها القاتلة على المعارضة.

فقد أصرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال على ضرورة أن يشمل أي قرار التلويح بعقوبات ضد الأسد، غير أن روسيا رفضت أي ذكر لعقوبات في نص القرار.

يذكر أن سوريا تشهد منذ سبعة أشهر حركة احتجاجية غير مسبوقة ضد نظام الأسد، وقد أسفر القمع العنيف لهذه الاحتجاجات عن أكثر من 3000 قتيل بحسب الأمم المتحدة.

XS
SM
MD
LG