Accessibility links

أوباما يدعو باكستان إلى معالجة مشكلة شبكة حقاني ويقلل من تصريحات مولن


دعا الرئيس باراك أوباما الجمعة السلطات الباكستانية إلى "معالجة المشكلة" التي يطرحها وجود شبكة حقاني على أراضيها، وذلك في غمرة السجال حول العلاقات بين هذه المجموعة الإسلامية المتطرفة والاستخبارات الباكستانية.

وكان رئيس الأركان الأميركي الأميرال مايكل مولن أشعل مؤخرا فتيل أزمة بين واشنطن وإسلام أباد باتهامه باكستان "بتصدير العنف" إلى أفغانستان بواسطة أجهزتها الاستخباراتية عن طريق دعم شبكة حقاني التي وصفها أمام الكونغرس في 22 من الشهر الحالي "بالذراع الحقيقية" للاستخبارات الباكستانية. ولكن أوباما لم يتبن نفس الاتهام حيال السلطات الباكستانية.

وقال خلال مقابلة إذاعية: "أعتقد أن تصريحات مايك تعكس امتعاضه من وجود ملاذات في باكستان ومن بينها ملاذات شبكة حقاني".

وتحدث أوباما عن العلاقات المفترضة بين أجهزة الاستخبارات الباكستانية وشبكة حقاني، مشيرا إلى أن "المعلومات عن الطبيعة الحقيقية لهذه العلاقة ليست واضحة بالدرجة التي نتمناها".

وتابع أوباما: "ولكن سواء أكانت هناك علاقات فعلية بين شبكة حقاني والباكستانيين أم أكان الباكستانيون يسمحون لها ببساطة بالتحرك من دون رادع في بعض المناطق الحدودية، فإن عليهم معالجة هذه المشكلة".

واعترف أوباما بأن العلاقات بين واشنطن وإسلام أباد "ليست كما ينبغي أن تكون عليه"، وذلك في إقرار منه بأن هذه العلاقات تدهورت ولا سيما منذ الغارة الأميركية السرية التي شنتها قوة كوماندوس أميركية قرب إسلام أباد قتلت خلالها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ولكن الرئيس الأميركي أشاد بتعاون الباكستانيين في مجال مكافحة تنظيم القاعدة، وقال: "سوف نواصل حضهم على الإقرار بأن من مصلحتهم، وليس من مصلحتنا فقط، أن لا ينشط المتطرفون على حدودهم".

لا حل في أفغانستان من دون باكستان

من ناحيته، اعتبر مايكل مولن الجمعة أن "لا حل" للنزاع في أفغانستان ولا إمكانية لعودة الاستقرار إلى هذه المنطقة من دون "شراكة" مع باكستان.

وقال مولن خلال تسلم خلفه الجنرال مارتن دمبسي مهامه "ما زلت أعتقد أن لا حل في المنطقة من دون باكستان ولن تنعم هذه المنطقة بمستقبل مستقر من دون شراكة مع باكستان".

وأضاف بحسب نص خطابه الذي وزع "نصحت مارتن دمبسي بشدة بأن يتذكر أهمية باكستان في كل هذا الأمر وأن يسعى للقيام بما هو أفضل مما قمت به بنفسي، بما يتعلق بهذه العلاقة المخيبة للآمال ولكن الشديدة الحيوية".

كما نبه مولن خلفه الجنرال دمبسي إلى أن "التحدي الأكبر سيكون في أفغانستان" حيث لا يزال للجيش الأميركي في هذا البلد نحو 100 ألف جندي على أن تنتقل المسؤوليات الأمنية في أفغانستان إلى القوات الأفغانية بحلول نهاية العام 2014.

وأضاف مولن "إن إستراتيجيتنا جيدة وعلينا أن نواصل العمل لتطبيقها" معتبرا أن على الجنرال دمبسي "الحرص على ألا تعرقل آفة الفساد وانعدام الإدارة الجيدة للحكومة التقدم على المستوى الأمني".

XS
SM
MD
LG