Accessibility links

logo-print

اجتماعات للمعارضة السورية في تركيا لتوحيد الجهود واختيار هيئة قيادية


انطلقت في مدينة اسطنبول التركية السبت الاجتماعات الرسمية للمجلس الوطني السوري والمقرر أن تستمر على مدى يومين من اجل إقرار توسيع المجلس عبر ضم جهات معارضة جديدة واختيار هيئة قيادية تمثله لتفعيل نشاطها السياسي المعارض ضد النظام.

وكانت اجتماعات مع قوى معارضة قد استبقت الاجتماعات الرسمية، جرى خلالها الاتفاق على تشكيل المجلس الوطني السوري استنادا لمبدأ المشاركة المتساوية، على أن تعلن التشكيلة النهائية للمجلس السبت أو غدا الأحد.

انضمام قوى معارضة رئيسية

وقال محمد سرميني عضو المجلس في مقابلة مع "راديو سوا" إن المشاورات على مدى اليومين الماضيين نجحت في إقناع قوى معارضة رئيسية للانضمام إلى المجلس، وأضاف "الاجتماع استكمال لما بدأ للتوافق على آلية العمل وشكل العمل في المجلس الوطني السوري، للخروج بتشكيلة نهائية من أجل مباشرة العمل بشكل واضح وفعّال."

وأوضح سرميني أن المجلس ينتظر جوابا من هيئة التنسيق الوطنية المعارضة التي وجهت لها الدعوة للانضمام إلى المجلس وقال إنه "تم التواصل معهم من تثبيت حضورهم ونحن الآن في انتظار ردهم في قضية المشاركة الرسمية لهم معنا في المجلس، وسيأتي الرد اليوم."

وعلى الصعيد الداخلي، تعتزم هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني المعارضة في سوريا عقد اجتماع لها السبت لاختيار أعضاء المكتب التنفيذي للهيئة.

اجتماع قادة الأحزاب الكردية

وفي سياق تحركات المعارضة السورية في الداخل، قال محمد موسى القيادي في هيئة التنسيق الوطنية السورية والتيار اليساري الكردي لـ "راديو سوا" إن قادة الأحزاب الكردية في الداخل يستعدون لعقد اجتماع لهم في غضون أيام.

وأضاف "نحن في الخط الآخر الموازي للخط الوطني بالنسبة لمجموع الأحزاب الكردية الـ11، منذ ما يقارب الشهرين أو أكثر هناك مداولات شبه يومية من أطراف الحركة الكردية بهدف عقد مؤتمر وطني كردي في سوريا لرسم السياسات المستقبلية وعلى المستويين الوطني السوري والقومي الكردي، أعتقد أن هذه الاجتماعات قد وصلت إلى مرحلة متقدمة، لن أقول النهاية أو ما هو قريب على النهاية، وأن المؤتمر الوطني الكردي في سوريا سوف يعقد خلال أيام وليس أكثر."

واشنطن تدعم التظاهر السلمي

وفي تطور آخر، قال السفير الأميركي لدى دمشق روبرت فورد إن بلاده تدعم وبوضوح المظاهرات السلمية والتعبير السلمي عن الرأي في سوريا.

وأشار إلى تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له في قلب العاصمة دمشق بالقول إن الأضرار التي لحقت بسيارات السفارة تشير إلى أنها تعرضت للهجوم بقطع من الخرسانة الإسمنتية والقضبان الحديدية.

وأضاف فورد في رسالة نشرها على صفحة سفارته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن الولايات المتحدة عبرت وفي أكثر من مناسبة أنها ترغب في أن تشهد سوريا "ودون تدخل خارجي" عملية نقل للسلطة فيها، لكن القيادة السورية لم تقدم أي إشارة في هذا الاتجاه.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت الجمعة أنها استدعت عماد مصطفى السفير السوري لدى واشنطن ووجهت اليه اللوم على خلفية تعرض موكب السفير الأميركي في دمشق للاعتداء الخميس الماضي من قبل مؤيدين للنظام.

خدام يرفع دعوى قضائية

وفي سياق منفصل، كشف مصدر قضائي فرنسي أن النائب السابق لرئيس الجمهورية السورية عبد الحليم خدام رفع دعوى قضائية على رفعت الأسد شقيق الرئيس الراحل حافظ الأسد، لتحميله مسؤولية المجزرة التي قام بها النظام السوري في حماه عام 1982.

وكان خدام قد أكد في مقابلة مع "راديو سوا" أنه لم يكن لديه علاقة بالملف الداخلي لسوريا إبان أحداث حماة، مضيفا "كنت وزيرا للخارجية ولم أكن ذو علاقة إطلاقا بكل الأحداث الداخلية في تلك المرحلة، كانت سوريا مشغولة في عدة صراعات، صراع مع النظام في العراق، والأزمة في لبنان، والمشكلة مع مصر، فكان جهدي كله منصبا وموجها إلى السياسة الخارجية."

وتابع "نعم سمعنا، لم يكن بأيدينا أي أمر نستطيع أن نحول من خلاله مجرى الأحداث، الاستقالة في مثل تلك الأجواء تعني أن يتعرض المستقيل إلى إحدى حالتين، إما القتل أو السجن حتى الموت، وفي مثل هذه الحالة فماذا تقدم الاستقالة من دعم أو مساندة للشعب السوري."

الوضع الميداني

وفي أحدث التطورات، أبدى المرصد السوري لحقوق الإنسان مخاوفه على مصير الناشط انس الشغري ابرز منظمي التظاهرات في محافظة بانياس، والذي اعتقل منذ مايو/أيار الماضي.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في هذا الصدد لـ "راديو سوا" "رفيق أنس كان على اتصال بي الجمعة وقال إن لديه معلومات مؤكدة أن أنس نقل الآن إلى فرع الأمن الداخلي الذي يرأسه حافظ مخلوف ابن خال الرئيس السوري، ويتعرض للتعذيب الشديد في هذا الفرع، ومعلومات مؤكدة عن إصابته بالرأس نتيجة هذا التعذيب الشديد، ولذلك لدينا مخاوف على حياته من أن يلق مصير الناشط غياث مطر الذي فارق الحياة تحت التعذيب قبل أيام."

وأوضح مدير المرصد أن هناك تعزيزات عسكرية وصلت إلى مدينة الرستن، وعن الوضع الميداني في سوريا اليوم السبت قال "جرى تشييع بعض الشهداء في حماة ومدينة حمص، وهناك توتر شديد في بعض أحياء حمص نتيجة العمليات الأمنية المستمرة منذ فترة في تلك المدينة التي تخرج فيها المظاهرات رغم كل شيء، الرستن دخلتها ما يزيد عن 250 دبابة وآلية عسكرية ويعتقد بأن المنشقين انسحبوا منها حفاظا على حياة المدنيين في تلك المنطقة."

كما أفاد نشطاء سوريون بأن قوات مدعومة بدبابات ومدفعية حققت تقدما في توغلها بمدينة الرستن التابعة لمحافظة حمص بعد أربعة أيام من الاشتباكات مع منشقين عن الجيش.

وقال شهود عيان إن العمليات العسكرية أسفرت عن تدمير جزء كبير من المدينة. يذكر أن عدد المنشقين من الجيش في المدينة يقدر بنحو 2000 عسكري.
XS
SM
MD
LG