Accessibility links

logo-print

الأمم المتحدة تدعو اليمنيين للتوصل إلى اتفاق نهائي وسريع لمشاكلهم


اعتبر موفد الأمم المتحدة إلى اليمن انه حان الوقت ليتوصل القادة اليمنيون وسائر الأطراف السياسية سريعا إلى اتفاق بشأن العملية الانتقالية السياسية على رأس الدولة. وقال جمال بن عمر في مؤتمر صحافي عقده في وقت متأخر الجمعة في صنعاء، "أؤكد على أن الحل لن يكون إلا يمنيا من خلال عملية يمارسها ويقودها ويديرها اليمنيون ولن يكون دورنا كأمم متحدة إلا ميسرا ومكملا للجهود الوطنية والإقليمية".

وأضاف "الآن حان الوقت لأن يتوصل القادة اليمنيون لاتفاق نهائي وسريع أو أن يتحملوا عواقب عدم الاتفاق".

ورأى بن عمر أن اليمن "يقف على مفترق طرق حيث أن الأحداث التي شهدتها البلاد مؤخرا أدت إلى تعميق حالة انعدام الثقة بين الأطراف ولهذا فإننا ندعو الجميع للتحلي بالمسؤولية والشجاعة والدخول في حوار مباشر يؤدي إلى اتفاق ينظم نقل السلطة وإدارة المرحلة الانتقالية".

وشدد المبعوث الاممي على انه "من غير المقبول استمرار العنف ولا يمكن السكوت عن مصادرة حقوق اليمنيين في الحياة الكريمة ومطالبهم المشروعة في التغيير والديمقراطية".

ويقوم بن عمر بجهود لحث أطراف النزاع في اليمن إلى الاتفاق على خارطة طريق لنقل السلطة في البلاد استنادا إلى المبادرة الخليجية التي تنص على تسليم الرئيس صلاحياته إلى نائبه والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة إلى جانب قيام حكومة وحدة وطنية.

وشهد اليمن خلال الأيام الماضية مواجهات دامية بين أنصار وخصوم الرئيس علي عبد الله صالح الذي يواجه حركة احتجاجية منذ نهاية كانون الثاني/يناير.

القاعدة تتبنى سلسلة عمليات

فقد تبنى تنظيم القاعدة في بيان سلسلة عمليات في جنوب اليمن لكنه لم يشر إلى مقتل احد قادته الإمام الأميركي اليمني المتطرف أنور العولقي الجمعة.

وتحدث البيان الذي نشر الجمعة يوم إعلان مقتل العولقي في غارة جوية، عن سلسلة العمليات التي وقعت في سبتمبر/أيلول في جنوب اليمن حيث ينشط التنظيم.

وأكد أن أعضاء القاعدة هاجموا في 14 سبتمبر/أيلول المقر العام لقوات الأمن في زنجبار عاصمة محافظة أبين ما أسفر عن سقوط 130 قتيلا وعدد كبير من الجرحى من قوات الأمن.

كما تبنى عملية في 11 سبتمبر/أيلول قتل فيها جنديان وهجوما في اليوم التالي قتل فيه 10 جنود.

بينما أفادت مصادر طبية في اليمن بمقتل خمسة عناصر من الجيش اليمني السبت في هجوم تعرضوا له أثناء قيامهم بعملية ضد مسلحين من تنظيم القاعدة في مدينة زنجبار جنوب اليمن.

وأضافت المصادر أن الاشتباكات التي حصلت في منطقة باجدار في زنجبار أسفرت أيضا عن إصابة ثلاثة جنود آخرين.

البنتاغون يوافق على قتل العولقي

وقد ذكرت صحيفة واشنطن بوست الجمعة أن قتل الإمام الأميركي اليمني المتطرف أنور العولقي تم بموافقة من وزارة الدفاع الأميركية وردت في وثيقة سرية.

وقالت شبكة سي.ان.ان وواشنطن بوست إن العولقي قتل في غارة لطائرة بدون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية - سي آي ايه الأميركية، في معلومات لم ينفها مسؤولون أميركيون ردا على أسئلة لوكالة الأنباء الفرنسية .

ورفض البيت الأبيض كشف تفاصيل عن العملية التي جرت بسرية تامة كما يحدث عادة في عمليات مكافحة الإرهاب.

إلا أن مسؤولا أميركيا رفيع المستوى أكد لواشنطن بوست أن الـ سي آي ايه ما كانت لتقتل مواطنا أميركيا بدون موافقة خطية من وزارة العدل.

وحررت الوثيقة التي تضمنت الموافقة على قتل العولقي بعدما درس حقوقيون من إدارة الرئيس باراك اوباما المسائل القانونية المتعلقة بتصفية مواطن أميركي.

وقال المسؤولون للصحيفة انه لم يكن هناك خلاف حول شرعية القضاء على العولقي أول أميركي يدرج على لائحة الـ سي آي ايه "لقتله أو اعتقاله".

واثأر قتل العولقي جدلا في الولايات المتحدة حول حق الرئيس في السماح بقتل مواطن أميركي في الخارج باسم مكافحة الإرهاب.

وصرح مسؤول كبير طالبا عدم كشف هويته "بشكل عام استهداف قياديين في القوى المعادية أيا تكن جنسياتهم وهم يتآمرون لقتل أميركيين، قانوني".

لكن بارديس كيبرياي المحامية في منظمة مركز الحقوق الدستورية، قالت انه "إذا حدث ذلك في غياب تهديد وشيك أو خطر الموت، فهو قتل غير قانوني بموجب الدستور الأميركي والقانون الدولي".
XS
SM
MD
LG