Accessibility links

لجنة العضوية تناقش طلب الاعتراف بفلسطين عضوا في الأمم المتحدة


عقدت لجنة قبول العضوية التابعة لمجلس الأمن الدولي السبت ثاني اجتماع لها للنظر في طلب الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة كاملة العضوية، على أن تصدر تقريرها حول الطلب في غضون أسبوعين، وفقاً لما ذكره رئيس مجلس الأمن.

وجاء إعلان رئيس المجلس مندوب لبنان نواف سلام الذي تتولى بلاده رئاسة المجلس لهذا الشهر الجمعة، بعد أول مناقشة جوهرية للطلب منذ تقدم به رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وحاز إجماع الأعضاء على ضرورة التعامل معه بجدية.

وكانت اللجنة قد عقدت الجمعة اجتماعا لمراجعة إجراءات الطلب الفلسطيني للاعتراف بدولتهم عقب إحالته عليها الأربعاء الماضي، في اجتماع هو الأول للجنة التي تضم الدول الـ15 الأعضاء بالمجلس في هذا الشأن.

ويتوقع أن يكون النقاش رمزياً إلى حد كبير في ظل التعهد الذي قطعته الولايات المتحدة الأميركية باستخدام حق النقض "الفيتو" ضد الاعتراف بالدولة الفلسطينية، إلا أن ممثل السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة رياض منصور، الذي يحظى بصفة مراقب، متفائل بأن يحظى الطلب بالقبول.

من جهته، يبذل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس جهودا حثيثة لحشد التأييد للتصويت للاعتراف بعضوية كاملة لدولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 67 بالحصول على أغلبية تسع دول، حيث يتوجه إلى كولومبيا والبرتغال والبوسنة خلال الأيام المقبلة، كما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية.

مؤتمر دولي لدعم شعب فلسطين

وفي طهران، جدد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي السبت تأكيده على رفض أي خطة تؤدي إلى تقسيم فلسطين بشكل دائم، لكنه وافق على قيام دولة فلسطينية على جزء من "الأراضي المحررة "مؤقتا.

ولدى افتتاح مؤتمر دولي في طهران لدعم شعب فلسطين، بينما تجري في الأمم المتحدة مناقشة انضمام الدولة الفلسطينية إلى المنظمة الدولية، قال خامنئي إن "كل خطة تؤدي إلى تقسيم فلسطين غير مقبولة".

وقال المرشد الإيراني "أكيد أن الشعب الفلسطيني كما فعل في غزة سيتمكن من فرض حكومته على كل شبر من ارض فلسطين المحررة، لكن الهدف الأخير هو تحرير كل فلسطين من البحر المتوسط إلى البحر الميت".

مطالبة بإعادة تقييم العلاقة مع السلطة

وفي إسرائيل، طالبت العديد من الأوساط السياسية بإعادة تقييم العلاقة بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية بعد الخطوة الأحادية التي قامت بها الأخيرة في الأمم المتحدة.

ويقول خليل العسلي مراسل "راديو سوا" في تقرير له إنه كثر في الأيام الأخيرة الحديث في أوساط المسؤولين الإسرائيليين والمحللين عن مستقبل السلطة الفلسطينية والعلاقة مع إسرائيل، حيث قال وزير الخارجية افيغدور ليبرمان بأن إسرائيل يمكن أن تعيش مع واقع لا تكون فيه السلطة الفلسطينية قائمة في حال كانت السلطة معادية، بينما لم يستبعد عدد من المحللين أن تقدم الحكومة على الضغط على السلطة الفلسطينية من اجل حلها.

وهذا ما استبعده المحلل السياسي طلال عوكل الذي قال إنهم أطلقوا عدة تصريحات، وربما كان أصعبها التي تقول إن إسرائيل ستعلق كل التزاماتها المتعلقة باتفاقيات أوسلو ووردت تهديدات أخرى تتعلق بالمستحقات المالية، وإنما ليس هناك ما يمس السلطة نفسها.

وقد ارتفعت أصوات وزراء إسرائيليين تطالب رئيس الوزراء بإعادة تقييم العلاقة مع السلطة الفلسطينية على ضوء طلبها من مجلس الأمن الحصول على العضوية الكاملة، مما اعتبره الوزير سيلفان شالوم بأنه تصرف عدائي من الدرجة الأولى ضد بلاده.

XS
SM
MD
LG