Accessibility links

logo-print

كلينتون تدعو الفلسطينيين والإسرائيليين لاستئناف المفاوضات


دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الفلسطينيين وإسرائيل إلى استئناف المفاوضات والامتناع عن أي خطوة استفزازية، وذلك في مقابلة مع قناة الحياة المصرية نشرت وزارة الخارجية نصها السبت.

وردا على سؤال عن طلب انضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة الذي قدمه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رسميا إلى المنظمة الدولية، بدت كلينتون وكأنها تحاول التقليل من شأنه، مؤكدة أن الأولوية بالنسبة إلى واشنطن هو استئناف المفاوضات بغية تحقيق تقدم حقيقي.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت أنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد الطلب الفلسطيني إن اضطرت لفعل ذلك من أجل إفشال هذا المسعى.

وقالت كلينتون إن "الرئيس أوباما وأنا نريد بشدة رؤية دولة فلسطينية ولقد أيدت هذا الأمر علنا منذ التسعينيات".

وأضافت: "بغض النظر عما سيحصل أو لن يحصل في الأمم المتحدة، فما لم نتمكن من إعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى التفاوض حول حدود الدولة والمسائل الأمنية ومصير القدس ومصير اللاجئين والمياه، سنبعث آمالا من دون أن نكون قادرين على تحقيقها".

وتابعت: "أريد أن يحصل الفلسطينيون على دولة خاصة بهم، أريد أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم".

وأضافت: "تريد رؤية الطرفين يعودان إلى طاولة المفاوضات، لا نريد حصول استفزازات، لقد قلنا هذا بشأن الإعلانات الأخيرة للحكومة الإسرائيلية، ولكننا نعرف أيضا أن على الفلسطينيين أن يكونوا مستعدين للتفاوض".

وأكدت كلينتون أن "هذا صعب بالنسبة للفلسطينيين لأنهم يشعرون أنهم فعلوا هذا لوقت ليس بقصير من دون الوصول إلى شيء. لكل من الطرفين قضية يدافع عنها. فليحصل هذا الأمر على طاولة المفاوضات، وهذا تحديدا ما ندفع باتجاهه".

وقدم الرئيس عباس في 23 من سبتمبر/أيلول إلى الأمين العام للأمم المتحدة الطلب التاريخي لحصول دولة فلسطين على عضوية كاملة في الأمم المتحدة على أساس حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية.

ودعت اللجنة الرباعية الدولية من أجل الشرق الأوسط إلى استئناف مفاوضات السلام بهدف التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بحلول نهاية 2012.

عباس يزور بوغوتا

من جانبه، يزور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس العاصمة الكولومبية بوغوتا في 11 من الشهر الجاري في إطار حملته لحشد التأييد لصالح الاعتراف بدولة فلسطين في مجلس الأمن الدولي حيث تشغل كولومبيا مقعدا غير دائم، كما أعلن الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس السبت.

وقال سانتوس في بيان إن "الزعيم الفلسطيني قرر زيارة أميركا الوسطى وعرض أن يقوم بزيارتنا. لقد أجبناه بأنه موضع ترحيب، وسوف يزورنا في 11 أكتوبر/تشرين الأول".

ولكن سانتوس حذر من أن هذه الزيارة لن تغير موقف بلاده الرافض لأن ترى الدولة الفلسطينية النور بقرار من الأمم المتحدة من دون أن يكون هذا الأمر ثمرة مفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وأوضح في بيانه أن "كولومبيا تدعم حق الفلسطينيين في أن تكون لهم دولتهم، وكولومبيا تأمل أن يكون هذا نتيجة اتفاق بين الطرفين كي يتمكنا فعلا من العيش بسلام".

وكولومبيا هي الدولة الوحيدة في أميركا اللاتينية، إلى جانب المكسيك، التي تعارض طلب حصول دولة فلسطين على عضوية كاملة في الأمم المتحدة على أساس حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وهو مطلب قدمه الفلسطينيون رسميا إلى المنظمة الدولية.

ويؤكد الفلسطينيون أن ثماني من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي تؤيد مطلبهم، ويؤكدون أنهم سيبذلون قصارى جهدهم لإقناع البقية.

ولكي يتحقق المطلب الفلسطيني لا بد من أن يوافق عليه تسعة أعضاء على الأقل في مجلس الأمن وأن لا يعترض عليه أي من الأعضاء الخمسة في المجلس أصحاب حق الفيتو ومنهم الولايات المتحدة التي أكدت صراحة أنها ستلجأ إلى هذا الخيار إذا كان ذلك ضروريا لمنع حصول الاعتراف الدولي.

وحتى اليوم أعلنت ست دول أعضاء في المجلس تأييدها المطلب الفلسطيني، وهي الصين وروسيا والبرازيل والهند وجنوب إفريقيا ولبنان، في حين أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أنه حصل على وعود من نيجيريا والغابون بالتصويت لصالح الاعتراف بعضوية فلسطين.

أما باقي أعضاء المجلس فإما أنها لم تحسم خيارها أو لم تعلنه، وهذه الدول هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبوسنة والبرتغال، في حين قالت كولومبيا صراحة إنها ستمتنع عن التصويت.

إصابة ثلاثة فلسطينيين في غارة على غزة

ميدانيا، أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح، حال أحدهم خطرة، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مساء السبت بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة، كما أفادت مصادر طبية فلسطينية والجيش الإسرائيلي.

وقال أدهم أبو سلمية المتحدث باسم اللجنة العليا للطوارئ والإسعاف في قطاع غزة إن "ثلاثة مواطنين أصيبوا إثر انفجار وقع في بلدة بيت حانون".

ونقل الجرحى الثلاثة إلى المستشفى في البلدة ووصفت حالة أحدهم بأنها "خطيرة"، بحسب المصدر نفسه.

وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان أنه نفذ غارة استهدفت مجموعة مسلحة كانت "تستعد لإطلاق صاروخ" على إسرائيل.

وأوضح الجيش أن هذه المجموعة سبق لها وأن أطلقت صواريخ عدة على جنوب إسرائيل، آخرها كان مساء الخميس، وعلى إثرها شن الجيش غارة على القطاع.

والشهر الماضي، قتل 27 فلسطينيا وإسرائيلي خلال موجة من أعمال العنف في محيط قطاع غزة قبل العودة إلى تهدئة.

واندلعت أعمال العنف بشن إسرائيل غارات على غزة إثر هجوم أوقع ثمانية قتلى إسرائيليين، بينهم ستة مدنيين، في 18 أغسطس/آب الماضي في منطقة إيلات في جنوب إسرائيل قرب الحدود المصرية.

XS
SM
MD
LG