Accessibility links

logo-print

طرابلس الليبية تشهد توترا فيما عثر على أسلحة كيماوية في سبها


تشهد شوارع طرابلس توترا متصاعدا حيث يكثف سكانها مطالبتهم مئات المقاتلين التابعين للمجلس الوطني الانتقالي الليبي القادمين من مناطق اخرى، بمغادرة العاصمة.

وتدفق مئات الثوار من انحاء ليبيا الى العاصمة في نهاية أغسطس/اب للمساعدة في السيطرة على طرابلس واسقاط نظام معمر القذافي، الا ان غالبيتهم بقوا فيها حتى بعد فرار القذافي منها، ما دفع السكان الى الخشية على استقرار المدينة في ظل الانتشار الكبير للسلاح في الشوارع.

ويشرف مقاتلون اتوا من مناطق مثل الزنتان ومصراتة على حواجز في انحاء العاصمة، ويجوبون الشوارع حاملين رشاشاتهم في سيارات عسكرية تعلوها الاسلحة المضادة للطائرات.

ويحمل سكان طرابلس هؤلاء مسؤولية استمرار اطلاق النار في الهواء في سماء العاصمة عند حلول المساء.

ويقول حمزة بو نوارة في ساحة الشهداء التي كانت تعرف سابق بالساحة الخضراء "حان الوقت ليعود هؤلاء الناس الى مناطقهم، فهم لا ينتمون الى هذا المكان".

وتابع "الوضع هادئ في طرابلس الآن، فلماذا يبقون فيها؟".

وتختلف تقديرات المجلس الوطني الانتقالي حيال حاجة العاصمة الى هؤلاء المقاتلين. وكان مسؤول الداخلية في المجلس دعا في بداية سبتمبر/ايلول الثوار الليبيين الذين اتوا من خارج طرابلس، الى مغادرة العاصمة بعدما اصبحت "مدينة محررة".

وقال هذا المسؤول "طرابلس تحررت لذا يتعين على الجميع مغادرة المدينة والعودة الى مدنهم".

واضاف "الخطر زال، ومغادرة الثوار الآخرين امر طبيعي"، مشيرا الى ان "ثوار طرابلس قادرون على حماية مدينتهم".

وجود المقاتلين في طرابلس ضروري

الا ان المتحدث باسم المجلس جلال القلال يقول ان وجود هؤلاء المقاتلين امر ضروري في الوقت الحالي للمساعدة على توفير الامن في العاصمة، مشيرا الى انه سيجري استبدال هؤلاء بعناصر من قوات الامن المحلية عندما يصبح ذلك ممكنا.

ويوضح "هناك قلق مشروع، لكن في الوقت ذاته لا نريد ان نخلق فراغا" في الامن من خلال الطلب من المقاتلين المغادرة.

ويرى القلال انه "لا يجب الاستعجال، هم سينسحبون عاجلا ام آجلا، لكن مسالة متى واين تجري مناقشتها حاليا".

ويقول القلال ان اعداد هؤلاء المقاتلين ليست دقيقة، موضحا ان "اعداد هؤلاء بالمئات وليس الآلاف".

في موازاة ذلك، فانه يصعب معرفة مدى سيطرة المجلس الانتقالي على الجماعات المسلحة المختلفة، وهو امر يثير قلقا لدى العديد من حلفاء السلطات الجديدة.

ماكين يدعو للسيطرة على المسلحين

وكان السيناتور الاميركي جون ماكين قال في مؤتمر صحافي خلال زيارته الى طرابلس هذا الاسبوع انه "من المهم ان يستمر المجلس الانتقالي في وضع الجماعات المسلحة العديدة في هذه المدينة تحت سيطرة السلطة الشرعية الحاكمة".

من جهتهم يدافع المقاتلون الآتون من مناطق اخرى عن تواجدهم في العاصمة، قائلين انهم ينتشرون في انحاء طرابلس فقط من اجل توفير الامن والحماية.

وتؤكد ماريا غرغوري في سوق قريب من العاصمة انها تشعر بخوف متزايد بسبب انتشار المسلحين في الشوارع.

وتقول "لماذا عليهم ان يبقوا هنا؟ على الحكومة ان تدفعهم الى المغادرة نحو مناطقهم. نحن نرحب بهم في طرابلس، طالما انهم لا يحملون اسلحة".

العثور على أسلحة كيماوية

هذا وقد أكد حسن الصغير العضو في المجلس الانتقالي في ليبيا ان المجلس أحكم سيطرته على شحنة من القذائف المعبأة بمواد كيمياوية بمنطقة سبها خلال الاسابيع القليلة الماضية كان القذافي قد جلبها من دولة اسيوية.

واضاف الصغير في مقابلة مع الزميلة لمياء رزقي انه يجري الان مفاتحه جهات دولية بخصوص هذه الشحنة وقال :

"عثر المجلس الانتقالي الليبي على كميات كبيرة من الأسلحة الكيماوية في منطقة سبها تقدر بتسعة اطنان. وقال الدكتور حسن الصغيّر عضو المجلس الانتقالي عن منطقة الشاطئ في سبها، إن شخصا كان يعمل في نظام القذافي هو الذي ابلغه عن مكان القذائف التي كانت موجودة في مخزن تبلغ مساحته حوالى 50 مترأ مربعا وفي منطقة خالية من السكان. واوضح انها قذائف مدفعية معبأة بغاز الخردل.

واكد صغيّر في لقائه مع "راديو سوا" ان المجلس الانتقالي في صدد التشاور مع جهات دولية من اجل التخلص من تلك الاسلحة وأوضح ان هذه الاسلحة تحت السيطرة الكاملة تحت حراسة ثوار من المنطقة الجنوبية .

وعن مدى خطورة تلك القذائف قال الدكتور حسن الصغيّر عضو المجلس الانتقالي عن منطقة الشاطئ أن غاز الخردل يمكن ان يستمر مفعوله اكثر من اسبوع وهو يقتل كل من يدخل في منطقته التفجيرية حسب قوة تفجير القذيفة ويمكن القول ان هذه الشحنة كافية لإبادة الشعب الليبي باكمله .

وقال الدكتور صغير ان المجلس أحكم سيطرته على شحنة اخرى ولكنه شكك في ان تكون الشحنة الأخيرة في البلاد .

وقال ان نظام القذافي قد يخبئ مفاجئات اخرى وهذا ما اشارت اليه كل التقارير الاستخبارية التي امكن جمعها.

وقال لعضو في المجلس الانتقالي عن منطقة الشاطئ ان حلف الناتو كان سيفجر تلك الشحنة التي تقدر بحوالى 650 قنبلة لو لم يغير القذافي مكانها وعن مصدر هذه القذائف اكتفى بالقول انها اتت من دولة آسيوية في اوائل الثمانينات كانت تربطها علاقات وثيقة مع نظام القذافي."

تشافيز يؤكد دعمه للقذافي وتضامنه مع الاسد

هذا وقد أكد الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز من جديد تأييده للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي وتضامنه مع الرئيس السوري بشار الاسد اللذين وصفهما بانهما "اخواه".

وقال تشافيز في خطاب بثه التلفزيون الحكومي الفنزويلي "ادعو الله ان ينقذ حياة اخينا القذافي. انهم يطاردونه ليقتلوه ولا احد يعرف مكان وجوده. اعتقد انه ذهب الى الصحراء".

وبعد ان دان تدخل حلف شمال الاطلسي لدعم المجلس الوطني الانتقالي الذي اطاح بالقذافي، اكد الرئيس تشافيز من جديد ان الغربيين تحركوا للاستيلاء على الثروات النفطية الليبية.

من جهة اخرى، اعلن تشافيز انه اجرى مساء الجمعة محادثة هاتفية مع الرئيس السوري الذي يقاوم "اعتداءات الامبريالية الاميركية وحلفائها الاوروبيين".

واكد تشافيز "نؤكد تضامننا مع الشعب السوري ومع الرئيس بشار" .

وذكر بان وزراء خارجية ثماني دول في الكتلة اليسارية الاميركية اللاتينية سيتوجهون الى سوريا .

XS
SM
MD
LG