Accessibility links

الجيش السوري يسيطر على الرستن وعضوان في المجلس الوطني يطالبان بحماية "ولو عسكرية"


سيطر الجيش السوري الأحد على مدينة الرستن في محافظة حمص بعد مواجهات عنيفة بين عسكريين ومنشقين عن الجيش، فيما طالب عضوان في المجلس الوطني السوري الذي أعلن عنه الأحد في إسطنبول بحماية المدنيين في سوريا "ولو عسكريا".

ويعتبر إعلان المجلس الوطني السوري تتويجا لاتصالات طويلة لتوحيد المعارضة السورية، وأفادت أوساط دبلوماسية في دمشق أن الإعلان عن هذا المجلس جاء نتيجة اتفاق بين الأتراك والأميركيين وحزب الإخوان أتاح توحد التيارات المعارضة الأساسية وهي الإسلامية والقومية والليبرالية.

دعوة للتدخل العسكري

ودعا المراقب العام للإخوان في سوريا أحمد رياض الشقفة بطريقة غير مباشرة مساء الأحد في حديث إلى قناة الجزيرة إلى تدخل دولي عسكري في سوريا على طريقة تدخل حلف شمال الأطلسي في ليبيا، أي استخدام القصف الجوي لمواقع القوات الموالية للنظام السوري من دون إرسال قوات على الأرض.

وقال الشقفة ردا على سؤال "الشعب السوري ونحن نرفض أي تدخل عسكري أجنبي على الأرض السورية، لكن إذا استمر النظام في قتل شعبه، هناك وسائل كثيرة لردعه مثل حظر الطيران. وإذا تواصل قصف النظام بالمدفعية والدبابات يمكن أن يتدخل الطيران لإسكات" مصادر هذا القصف، من دون أن يشير إلى هوية الطيران.

من جهته، قال سمير النشار رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق: "نطلب من الأمم المتحدة والقوى الدولية اتخاذ جميع الإجراءات التي تراها مناسبة لوقف عملية القتل الممنهج من قبل هذا النظام".

وأضاف النشار: "على الأمم المتحدة أن تحدد الوسائل والأدوات التي توقف عملية القتل سواء كان ذلك بشكل مالي أو حتى عسكري إذا تطلب الأمر ذلك"، مضيفا: "نحن لا نطلب تدخلا لاحتلال بلدنا بل لوقف عمليات القتل".

وتساءل: "ماذا كان سيحل بمدينة بنغازي لو لم يتحرك حلف شمال الأطلسي؟" في إشارة إلى تدخل قوات الأطلسي ضد قوات القذافي بعد وصول هذه القوات إلى مسافة قريبة جدا من بنغازي.

وكان البيان التأسيسي للمجلس الوطني السوري الذي تلاه المفكر السوري برهان غليون في إسطنبول الأحد دعا "المنظمات والهيئات الدولية المعنية بتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب السوري والعمل على حمايته من الحرب المعلنة عليه ووقف الجرائم والانتهاكات لحقوق الإنسان التي يرتكبها النظام بجميع الوسائل المشروعة عبر تفعيل المواد القانونية في القانون الدولي".

ويدور جدل بين أطياف المعارضة السورية حول صوابية طلب حماية أو تدخل دوليين في مواجهة قمع النظام السوري للحركة الاحتجاجية المتواصلة منذ أكثر من ستة أشهر.

وكان الكاتب السوري المعارض ميشال كيلو أعلن في الـ29 من سبتمبر/أيلول الماضي أن هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديموقراطي التي ينشط في إطارها والتي عقدت مؤتمرا داخل سوريا في الـ18 من سبتمبر/أيلول الماضي، لن تنضم إلى المجلس الوطني لأن هذا المجلس في رأيه "منفتح على فكرة التدخل الأجنبي".

في المقابل، عقد ممثلون للهيئة العامة للثورة السورية مؤتمرا صحافيا في واشنطن في الـ28 من الشهر ذاته دعوا فيه إلى فرض منطقة حظر جوي لحماية المدنيين في سوريا.

عودة الهدوء إلى الرستن

من جهتها، قالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن "الأمن والهدوء عادا إلى الرستن وبدأت المدينة باستعادة عافيتها ودورة حياتها الطبيعية بعد دخول وحدات من قوات حفظ النظام مدعومة بوحدات من الجيش إليها وتصديها للمجموعات الإرهابية المسلحة".

وأضافت الوكالة أن هذه المجموعات "روعت الأهالي واعتدت بمختلف صنوف الأسلحة على قوات حفظ النظام والجيش والمواطنين وأقامت الحواجز في المدينة وأغلقت طرقاتها الرئيسية والفرعية وعزلتها عن محيطها".

وسقط سبعة قتلى جدد السبت بين المحتجين على نظام الأسد، ثلاثة منهم في معارك بين العسكريين والمنشقين في الرستن.

وفي محافظة ادلب سلمت السلطات السورية جثماني مواطنين اثنين إلى ذويهما في مدينة خان شيخون كانت السلطات الأمنية السورية قد اعتقلتهما قبل أيام خلال ملاحقة مطلوبين للأجهزة الأمنية، كما أضاف المرصد.

وذكر المرصد أن "قوات الأمن السورية تنفذ حملة مداهمات واعتقالات منذ صباح اليوم الأحد في مدينة حرستا بريف دمشق وأسفرت الحملة المستمرة عن اعتقال 27 شخصا حتى الآن".

من جهة أخرى، أفاد المرصد أنه علم أن دورية تابعة لفرع المخابرات الجوية في حمص اعتقلت ظهر أمس السبت المعارض منصور الأتاسي من مكتبه في حي الخالدية ولا يزال مصيره مجهولا.

ودعا إلى الإفراج عن الاتاسي البالغ من العمر 63 سنة والقيادي في هيئة التنسيق لقوى التغيير الوطني الديموقراطي، "وعن كافة معتقلي الرأي والضمير في السجون والمعتقلات السورية ويدين المرصد بشدة استمرار السلطات الأمنية السورية ممارسة سياسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين على الرغم من رفع حالة الطوارئ".

من جانب آخر، دعا ناشطون من أجل الديموقراطية على موقع فيسبوك جامعات دمشق وتشرين في اللاذقية وحلب وحمص والفرات في دير الزور إلى التظاهر الأحد.

وجاء في البيان "اليوم يوم انتفاضة جامعاتنا، الجميع يعلم الخوف الذي يتملك نظام الجامعيين".

إلى ذلك، نقلت الوكالة السورية أن سارية حسون ابن مفتي الجمهورية السورية احمد بدر الدين حسون قتل في كمين على الطريق بين حلب وإدلب.

وقالت الوكالة إن "مجموعة إرهابية مسلحة أقدمت بعد ظهر الأحد على اغتيال الدكتور محمد العمر أستاذ التاريخ في جامعة حلب بإطلاق النار عليه أثناء توجهه إلى الجامعة لأداء واجبه العلمي والتعليمي برفقة سارية حسون نجل المفتي العام للجمهورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون الذي أصيب بجروح نقل على أثرها إلى المشفى الوطني بإدلب".

ونقلت الوكالة عن مصدر في قيادة شرطة إدلب إن "المسلحين نصبوا كمينا لسيارة الدكتور العمر بالقرب من جامعة أيبلا على طريق إدلب حلب وقاموا بإطلاق النار عليها بكثافة مما أدى إلى استشهاد الدكتور العمر وإصابة نجل مفتي الجمهورية".

جماعة الإخوان ترحب

من جانبه، رحب المراقب العام السابق لجماعة الإخوان في سوريا صدر الدين البيانوني الأحد بولادة المجلس الوطني السوري المعارض لنظام الأسد، معتبرا أنه يمثل "80 بالمئة من المعارضة السورية".

وقال البيانوني في مداخلة له ضمن ندوة نظمها مركز بروكينغز في الدوحة في قطر: "لقد كان البيان التأسيسي للمجلس الوطني اليوم في اسطنبول خبرا مفرحا جدا لأنه حدث بعد مخاض عسير" مضيفا أن المجلس الوطني الوليد "يمثل بالمئة من المعارضة السورية وهو مفتوح لان يستكمل تشكيله".

وتابع قائلا "نرجو استكمال مؤسسات هذا المجلس الذي جاء بعد مخاض عسير حيث لم يكن من السهل تجاوز بعض الإشكاليات مع بعض الشخصيات المعارضة".

وأضاف البيانوني أنه "مع بناء الدولة المدنية الديموقراطية الحديثة التي تبقي على الأسس العامة للدولة الحديثة وفق أرقى ما توصل إليه الفكر الإنساني.وإن الجدلية الديموقراطية ستكون مقبولة لنا أو علينا".

و طالب البيانوني أخيرا "المجتمع الدولي بان يوجد آليات سلمية تكفل حماية المدنيين من الجرائم الوحشية وتحيل مرتكبيها على العدالة الدولية" بحسب تعبيره.

شبان مغاربة يدعمون السوريين من تركيا

وفي تطور آخر توجه نحو عشرة شبان من حركة 20 فبراير /شباط التي تطالب بإصلاحات سياسية في المغرب، اليوم الأحد إلى الحدود بين تركيا وسوريا دعما للمعارضة السورية، وفق ما أفاد أحد مسؤولي الحركة.

وقال أسامة خليفي أحد مؤسسي الحركة المغربية لوكالة الصحافة الفرنسية "إنها زيارة رمزية للحدود التركية السورية للتنديد بجرائم الأسد ودعم المعارضة الشعبية".

من جانبها، أوضحت عودياد ملهاف التي تنتمي إلى الحركة "أنها مبادرة من الحركة لتقديم دعم رمزي إلى النازحين السوريين على الحدود مع تركيا".

وأضافت "سنمضي ثلاثة أيام في مخيمات النازحين السوريين على الحدود وسندعو من تلك المخيمات إلى تضامن اكبر مع المعارضة الديموقراطية في سوريا".

XS
SM
MD
LG