Accessibility links

مشروع قرار محتمل أمام مجلس الأمن لمطالبة الرئيس اليمني بالتنحي


كشف دبلوماسيون في صنعاء أن الدول الغربية تأمل في تكثيف الضغط على الرئيس اليمني للتنحي عن السلطة من خلال مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو اليمن للتمسك بخطة نقل السلطة التي توسطت فيها دول الخليج.

وقال دبلوماسي غربي كبير في صنعاء لوكالة رويترز إن "المجتمع الدولي قرر أن ثمة حاجة إلى زيادة الضغط الآن" على الرئيس صالح.

وأضاف أنه "لم يتم اتخاذ أي قرار بعد حول شكل القرار الذي ربما نسعى إليه... لكننا في حاجة إلى تخطي مرحلة البيانات في الوقت الراهن".

وقال دبلوماسيون غربيون في نيويورك إن الأميركيين والبريطانيين والفرنسيين يضعون الخطوط العريضة لمشروع قرار محتمل يدعو اليمن للتمسك بالمبادرة الخليجية لنقل السلطة.

وتراجع صالح ثلاث مرات عن التوقيع على اتفاق نقل السلطة مما أثار المخاوف من زيادة حدة الاضطرابات التي قد تقوي شوكة المتشددين وتزيد من حالة عدم الاستقرار على مقربة من المملكة العربية السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.

استمرار المظاهرات

جاء ذلك فيما تظاهر حوالي عشرة آلاف يمني في صنعاء الأحد مطالبين بالإطاحة بالرئيس علي عبد الله صالح، كما أكدوا مواصلة التصعيد حتى تتم الاستجابة لمطلبهم فيما وقفت قوات الأمن على الحياد على هامش المسيرة.

وقال منير السقاف عضو المكتب الإعلامي لساحة التغيير في حديث مع "راديو سوا" إن المسيرة ضمت الآلاف من اليمنيين وجابت شوارع صنعاء يوم الأحد لأول مرة.

وأضاف أن المظاهرة كانت تطالب "بمحاكمة وإعدام" صالح وبقايا نظامه الذين اتهمهم المحتجون بارتكاب "جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في حق الثوار وطالبوا بمحاكمتهم وتسليمهم سواء إلى المحكمة الجنائية الدولية أو القضاء الوطني".

وأكد السقاف أن المسيرة حافظت على سلميتها رغم حدوث بعض الخروقات بعد إطلاق النار من قبل بعض من وصفهم "ببلطجية النظام والمحسوبين على بقايا النظام العائلي أو الحرس العائلي" دون وقوع أي اشتباكات أو إصابات خلال المظاهرة.

مقتل 30 جنديا

في غضون ذلك، قصفت طائرة حربية يمنية موقعا عسكريا تابعا للجيش اليمني في محافظة أبين عن طريق الخطأ مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 جنديا وإصابة آخرين.

وذكرت مصادر عسكرية وطبية أن الغارة استهدفت في وقت متأخر السبت مدرسة مهجورة في أبين الواقعة في جنوب البلاد تستخدمها الكتيبة 119 للجيش اليمني.

وصرح مسؤول أمني في أبين لوكالة رويترز بأن القصف كان يستهدف مخبأ لتنظيم القاعدة، إلا أن مصدرا في وزارة الدفاع نفى صحة الأنباء التي تحدثت عن مقتل جنود بنيران صديقة.

وتشهد تلك المنطقة قتالا عنيفا لعدة أيام في إطار جهود الجيش لإعادة السيطرة على زنجبار عاصمة محافظة أبين التي يسيطر عليها مقاتلون على صلة بالقاعدة.

وجاء الحادث بعد يومين على مقتل عدد من المسلحين المرتبطين بالقاعدة بينهم الإمام اليمني-الأميركي أنور العولقي في هجوم شنته طائرة أميركية بدون طيار في شمال اليمن.

وفي صنعاء، قتلت طفلة في السابعة من عمرها في انفجار قذيفة سقطت قرب مدرسة صلاح الدين في حي الأكمة وسط العاصمة، كما أصيب ثمانية أشخاص بجروح في اشتباكات بين قوات الجيش الموالية للنظام وأخرى منشقة بالقرب من ساحة التغيير في العاصمة حيث يعتصم المطالبون بإسقاط النظام.

وقال شهود لوكالة الصحافة الفرنسية إن مواجهات محدودة اندلعت بين جنود الأمن المركزي الموالين للرئيس صالح وجنود من الفرقة أولى مدرع التي يقودها اللواء المنشق علي محسن الأحمر.

وذكر الشهود أن الاشتباكات دارت خصوصا في منطقة تجارية مكتظة فيما سقط عدد من القذائف في المنطقة مما سبب حالة هلع وأدى إلى فرار أعداد كبيرة من المتسوقين.

وذكرت مصادر طبية أن الاشتباكات أسفرت عن إصابة جنديين من الفرقة الأولى مدرع، وستة مدنيين خضع اثنان منهم لعمليات جراحية.
XS
SM
MD
LG