Accessibility links

logo-print

باكستان تدعو واشنطن إلى حوار جدي بعد توجيهها انتقادات حادة لإسلام أباد


دعا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الولايات المتحدة إلى استئناف "حوار جدي" مع بلاده في أعقاب تنديد واشنطن بما قالت إنه دعم باكستاني لشبكة حقاني المتحالفة مع حركة طالبان في أفغانستان.

وكتب الرئيس الباكستاني في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست أن الوقت قد حان لتهدأ الخطابات ويستأنف حوار جدي بين الحلفاء، معتبرا أن الاتهامات الأميركية تخدم من وصفهم بالإرهابيين الذين يهددون باكستان والولايات المتحدة على حد سواء، فيما تضر بالأهداف المشتركة للبلدين وعلى رأسها الانتصار على الإرهاب.

وقال زرداري إن الاتهامات الأميركية أثارت صدمة لأمة تتحمل كل أعباء الإرهاب في المنطقة، حسب قوله.

واتهم زرداري واشنطن بتجاهل ما تقوم به باكستان في الحرب على الإرهاب مشيرا في هذا الصدد إلى "تعبئة الجيش الباكستاني ضد شبكات المتمردين وضحايا الإرهاب في صفوف المواطنين الباكستانيين".

وتابع قائلا "إننا نكتشف أنه بدلا من الحوار مع أقرب حلفائنا، فإن هذا الحليف يملي علينا ما ينبغي القيام به بدلا من الاستماع إلينا"، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من جهة أخرى ندد الرئيس الباكستاني بما وصفها بأنها لعبة مزدوجة من الولايات المتحدة التي تنتقد باكستان من جهة، فيما بدأت مفاوضات مع مجموعات طالبان من جهة أخرى، في إطار جهود الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لحمل طالبان على الجلوس إلى طاولة مفاوضات مع الحكومة الأفغانية قبيل انسحاب القوات الدولية من أفغانستان في نهاية عام 2014.

يشار إلى أن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأدميرال مايكل مولن كان قد قال في تصريحات غير مسبوقة أدلى بها في الـ22 من الشهر الماضي إن شبكة حقاني تمثل "الذراع الحقيقية" لأجهزة الاستخبارات الباكستانية.

وحذر مولن من أنه "إذا استمر هؤلاء في قتل جنودنا فلن نقف متفرجين" متهما في الوقت ذاته إسلام أباد "بتصدير الإرهاب إلى أفغانستان".

وقبل اتهامات مولن بأربعة أيام، قال السفير الأميركي في إسلام اباد كاميرون مانتر إن هناك أدلة تثبت علاقة جماعة حقاني بالحكومة الباكستانية.

الاستثمارات الأميركية

في سياق آخر، أعرب رئيس باكستان عن أسفه إزاء عدم استثمار الولايات المتحدة "أي شيء تقريبا" في بلاده، في حين استثمرت "مئات مليارات الدولارات في الجانب الآخر من الحدود"، في إشارة إلى أفغانستان على حد قوله.

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة قدمت لباكستان ما بين عامي 2002 و2010 مساعدات متعلقة بالأمن تقدر قيمتها بنحو 13,3 مليار دولار وستة مليارات أخرى كمساعدات اقتصادية. وطلبت إدارة أوباما في عام 2011 تخصيص أكثر من ثلاثة مليارات دولار كمساعدات إضافية لباكستان.

أما بالنسبة للسنة المالية 2012 فطلبت إدارة أوباما ثلاثة مليارات دولار كمساعدات خارجية لباكستان إلى جانب 2,3 مليار دولار لمساعدة إسلام اباد في جهود محاربة الإرهاب.
XS
SM
MD
LG