Accessibility links

المبعوث الأممي يغادر صنعاء دون اتفاق والغرب يضغط على صالح للتنحي


غادر صنعاء الاثنين مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر دون التوصل إلى نتيجة في مساعيه للاتفاق على نقل السلطة، فيما يسود توتر كبير في شمال صنعاء على خلفية مطالبة سكان باستعادة منازلهم التي صادرها مسلحون قبليون معارضون.

وغادر بن عمر في ختام جولة جديدة غير مثمرة من المحادثات مع أطراف الأزمة اليمنية.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن بن عمر قوله إن القادة اليمنيين "يتحملون مسؤولية التوصل لحل سياسي" ويتعين عليهم "ألا يخفقوا في تحمل هذه المسؤولية القيادية".

وأضاف المبعوث الأممي " تأثرت كثيرا بقدرة التحمل التي تبديها كافة شرائح الشعب اليمني وهي تحاول التكيف مع العنف والنقص في الإمدادات والقيود على الحركة وعدم وضوح الرؤية بالنسبة لمستقبلهم ، لكن لصبر اليمنيين حدود وتقع على عاتق جميع القادة اليمنيين مسؤولية كسر هذا الجمود ووضع اليمن على الطريق نحو الانتقال السلمي والإصلاح والتعافي".

كما أكد بن عمر أن الأمم المتحدة "ستواصل الانخراط مع كافة الأطراف في هذا المنعطف الخطير في تاريخ اليمن وستواصل مساعدة اليمنيين للسير قدما".

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية أن بن عمر سيعود إلى اليمن في وقت لاحق.

ويقوم بن عمر بجهود لحث أطراف النزاع في اليمن إلى الاتفاق على خارطة طريق لنقل السلطة في البلاد استنادا إلى المبادرة الخليجية التي تنص على تسليم الرئيس على عبد الله صالح صلاحياته إلى نائبه والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة إلى جانب قيام حكومة وحدة وطنية.

مجلس الأمن

يأتي ذلك فيما كشف دبلوماسيون في صنعاء أن الدول الغربية تأمل في تكثيف الضغط على الرئيس اليمني للتنحي عن السلطة من خلال مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو اليمن للتمسك بخطة نقل السلطة التي توسطت فيها دول الخليج.

وقال دبلوماسي غربي كبير في صنعاء لوكالة رويترز إن "المجتمع الدولي قرر أن ثمة حاجة إلى زيادة الضغط الآن" على الرئيس صالح.

وأضاف أنه "لم يتم اتخاذ أي قرار بعد حول شكل القرار الذي ربما نسعى إليه... لكننا في حاجة إلى تخطي مرحلة البيانات في الوقت الراهن".

وقال دبلوماسيون غربيون في نيويورك إن الأميركيين والبريطانيين والفرنسيين يضعون الخطوط العريضة لمشروع قرار محتمل يدعو اليمن للتمسك بالمبادرة الخليجية لنقل السلطة.

إلا أن طارق الشامي المتحدث باسم حزب المؤتمر الشعبي الحاكم دعا إلى ضرورة توخي الحذر في اتخاذ أي قرار حول اليمن في مجلس الأمن.

وأضاف لـراديو سوا " يجب أن تكون هناك قرارات مدروسة تعتمد على قراءات حديثة ليس لليمن وحدها وإنما للمنطقة بكاملها. إذا كانت دول المنطقة تريد الديمقراطية والحفاظ على الديمقراطية هذا أمر سيتضح من خلال قرارات وتوصيات قادمة وإذا كانت دول المنطقة لا تريد الديمقراطية وتريد العودة إلى مرحلة الانقلابات سيكون ذلك واضحا من خلال القرارات التي ستتخذ. السؤال هل دول المنطقة مع الحفاظ على الديمقراطية أم لا؟ سيجيب على ذلك ما سيصدر من قرارات و توصيات."

توتر في صنعاء

في هذه الأثناء أفاد شهود عيان أن الاشتباكات اندلعت من جديد في شمال العاصمة اليمنية صنعاء بين قوات موالية وأخرى مناهضة للرئيس علي عبد الله صالح.

وقال حسين مغرم من المركز الإعلامي لشباب الثورة في صنعاء "نسمع اشتباكات في الجهة الشمالية من صنعاء بمنطقة شملان حيث يوجد الحرس الجمهوري نسمع إطلاق النيران بكثافة لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا."

يأتي ذلك في وقت انطلقت فيه تظاهرات من ساحة التغيير في قلب العاصمة اليمنية صنعاء باتجاه منطقة القاع جنوب شرق الساحة.

وأوضح حسين مغرم إن التظاهرات تسير بشكل اعتيادي، مضيفاً لـراديو سوا "المنطقة التي سارت فيها المسيرة أصبحت الآن خالية من المسلحين ولا يوجد سوى انتشار خفيف لقوات الأمن المركزي وبعد أن حدثت المجزرة في منطقة القاع تم تطهير المناطق التي كان يطلق منها قناصة الرئيس على صالح الصواريخ والقذائف على المتظاهرين."

إلى ذلك ، ساد توتر شديد غرب حديقة الثورة في حي الحصبة بشمال صنعاء، بين سكان من الحي ومسلحين قبليين صادروا منازلهم أثناء نزوحهم بسبب الأحداث.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن عشرات السكان المسلحين يريدون استعادة منازلهم التي صودرت من قبل مسلحين من أنصار الشيخ صادق الأحمر أثناء المعارك وحولت إلى ما يشبه المراكز العسكرية.

وكان حي الحصبة شهد معارك دامية بين المسلحين القبليين المعارضين الموالين للشيخ الأحمر وبين القوات الموالية للرئيس علي عبدا لله صالح.

ونجح السكان في استعادة منزلين مصادرين حتى الآن بحسب سكان في الحي.

XS
SM
MD
LG