Accessibility links

الثوار يستولون على مسقط رأس القذافي والناتو يبدي قلقه من الأسلحة الليبية


دخل مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي يوم الاثنين قرية قصر أبو هادي مسقط رأس معمر القذافي قرب مدينة سرت، الأمر الذي اعتبروه انتصارا له دلالاته في المعركة للقضاء على ما تبقى من قوات الزعيم الليبي السابق.

وقد تمكن الثوار من دخول هذه القرية رغم استمرار معاركهم في مدينة سرت مع الموالين للقذافي على نحو أرغم قافلة تابعة للصليب الأحمر كانت تحاول تموين السكان العالقين، على العودة إدراجها.

وقال صحافيون في المكان إن شاحنتين تحملان شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر حاولتا دخول سرت لتسليم حمولة تضم معدات طبية ومواد غذائية إلا أن الشاحنتين أجبرتا على العودة من حيث اتيتا بسبب تصاعد حدة المعارك.

ومن ناحيته، قال أسامة سوحلي مطاوع وهو من قوات المجلس الوطني إن القوات لم نشن هجوما يوم الاثنين على سرت بل ركزت فقط على الرد على الهجمات التي تنفذها قوات القذافي.

وأضاف أن المستشفيات مليئة بالرجال المسلحين كما أن لديهم قواعد عملياتية في داخلها لأنهم يعلمون أننا لن نستهدف المستشفيات، وهم يقومون بإطلاق النار من المستشفيات أو الجامعات، ولا يحترمون أي شيء، حسبما قال.

وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل قد أمهل المدنيين 48 ساعة يوم الجمعة الماضي لمغادرة سرت لكن بدون توضيح ما إذا كانت هذه المهلة تعني أن الهجوم الكبير أصبح وشيكا.

وضع مأساوي

في هذه الأثناء، دعا الموفد البابوي إلى ليبيا الأسقف جيوفاني اينوسنزو مارتينيللي الأوروبيين إلى استقبال آلاف المدنيين الليبيين الجرحى واصفا الوضع في مدينة سرت الليبية المحاصرة بأنه "مأساوي".

وقال الأسقف مارتينيللي لوكالة المعهد البابوي للإرساليات الخارجية إن "الوضع في سرت مأساوي، ويجب إقرار هدنة ويتعين على البلدان الخارجية وبالأخص البلدان الأوروبية فتح مستشفياتها لاستقبال الجرحى".

من جانب آخر، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة يوم الاثنين أن أكثر من 1200 مهاجر إفريقي عالقون في مدينة سبها بجنوب ليبيا يتم إجلاؤهم حاليا إلى تشاد، الأمر الذي أنهى أزمة استمرت أسابيع بسبب مخاوف من مصير هؤلاء العالقين.

وقالت المنظمة إن المهاجرين تم نقلهم في قافلة من 15 شاحنة أمس الأحد من سبها كبرى مدن الصحراء الليبية في طريقهم إلى مدينة زواركي على الحدود التشادية النيجرية في رحلة تستغرق أسبوعا كاملا.

وأضافت أنه سيتم إمداد المهاجرين في زواركي بمزيد من الاحتياجات وتقديم مساعدات طبية لهم قبل نقلهم إلى مقصدهم النهائي سواء في تشاد أو بلدان أافريقية أخرى. وبحسب المنظمة فإن أكثر من نصف من بالقافلة تشاديون بينما البقية مهاجرون من نيجيريا وغامبيا واريتريا والصومال والسودان والسنغال ومالي واثيوبيا وبوركينا فاسو والمغرب.

مسؤولية السلطات الليبية الجديدة

من جهة ثانية، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن يوم الاثنين انه من مسؤولية السلطات الليبية الجديدة وضع كميات الأسلحة التي كان يملكها النظام السابق في أماكن آمنة ومراقبتها وتدميرها إذا دعت الحاجة.

وقال راسموسن خلال مؤتمر صحافي في مقر حلف الأطلسي قبل موعد اجتماع وزراء دفاع الدول الـ 28 أعضاء الحلف في بروكسل إن هذه الأسلحة تعد "مسألة مثيرة للقلق".

ورفض التعليق على المعلومات الأخيرة التي تحدثت عن فقدان آلاف من صواريخ ارض جو من نوع سام7 سوفيتية الصنع.

طلب للإفراج عن المحمودي

في شأن آخر، تقدم المحامون التونسيون عن رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي المسجون في تونس والذي تطالب سلطات طرابلس بتسليمه بطلب للإفراج عنه مرجحين أن يتم البت في الطلب خلال الأيام الأربعة المقبلة.

وقال المحامي مبروك كورشيد للصحافيين "لقد رفعنا الطلب إلى المدعي العام يوم الاثنين مستندين إلى الحالة الصحية لموكلنا وإلى أنه لا يمثل خطرا على النظام العام في تونس".

وبدأ المحمودي البغدادي إضرابا عن الطعام منذ خمسة أيام وقد تمت معالجته في سجنه قرب تونس، كما أضاف المحامي.

وقد برأ القضاء التونسي رئيس الوزراء الليبي السابق الملاحق بتهمة الدخول إلى تونس بشكل غير قانوني في27 سبتمبر/ أيلول، لكنه أبقاه قيد الاعتقال حتى أصدرت طرابلس مذكرة تسليم بحقه في 28 سبتمبر/ أيلول.

وقد اعتقل المحمودي في 21 سبتمبر/ أيلول في تونس قرب الحدود الجزائرية، وأدانته المحكمة الابتدائية بالسجن ستة أشهر مع النفاد وتمت تبرئته مع استئناف الحكم لكنه ظل قيد الاعتقال.

وقال المحامي إن المحمودي قام بعد مغادرته ليبيا بالإقامة في بلدة بن قردان جنوب شرق، وتم اعتقاله بينما كان يريد العبور إلى الجزائر للانضمام إلى عائلته في المغرب.

XS
SM
MD
LG