Accessibility links

كرزاي يعلن تغيير إستراتيجية حكومته لتحقيق السلام في أفغانستان


دعا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الاثنين إلى مراجعة جوهرية لأسلوب بلاده في السعي إلى تحقيق السلام، مؤكدا أنه سيركز على إجراء محادثات مع حكومات مثل الحكومة الباكستانية وليس مع زعماء المتمردين المتحصنين في الخارج.

وأوضح كرزاي في كلمة استغرقت 10 دقائق وجهها إلى الشعب وبثها التلفزيون الأفغاني، أنه سيدعو لعقد اجتماع لجمعية تمثيلية تقليدية أفغانية تعرف باسم لويا جيرغا، من أجل بحث إيجاد أسلوب جديد لوضع حد للحرب التي تدور رحاها في البلاد منذ عقد من الزمن.

وقال كرزاي إنه "خلال اجتماع اللويا جيرغا المقرر عقده قريبا سنقف على رأي ممثلي أفغانستان وسنمتثل لما يقررونه".

وأضاف كرزاي في كلمته أن "القوة الحقيقية لتحقيق السلام تقع على عاتق الحكومات وليس الجهات التي تتبعها".

كما ألمح كرزاي إلى خطط لإقامة شراكات إقليمية جديدة من شأنها تغيير توازن القوى في أفغانستان، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل في هذا الصدد.

وجاء التحول في استراتيجية كابل بعد أسابيع على مقتل الرئيس السابق برهان الدين رباني الذي كان مكلفا بإجراء مفاوضات سلام مع طالبان.

ولقي رباني مصرعه في منزله في الـ13 من سبتمبر/أيلول على يد انتحاري أدعى أنه كان يحمل له رسالة من كبار زعماء طالبان المقيمين في كويتا الباكستانية يعلنون فيها استعدادهم لإطلاق مفاوضات حقيقية.

وقد اتهمت الحكومة الأفغانية طالبان بالترتيب لاغتيال رباني بمساعدة من وكالة الاستخبارات الباكستانية، إلا أن حكومة إسلام أباد نفت تلك المزاعم في حين رفضت طالبان تأكيد أو نفي تورطها في تصفية رباني.

واعتبارا من تلك اللحظة أعلنت حكومة كرزاي أنها ستنسحب من جهود إشراك حركة طالبان التي تتخذ من باكستان مقرا لها، وأعلنت أنها ستركز على التفاوض مباشرة مع باكستان.

وأفاد مساعدون للرئيس الأفغاني بأن كرزاي سيتوجه في الأيام القادمة إلى الهند حيث سيبحث التطورات الإقليمية مع المسؤولين هناك.

ويرتقب أن يوقع كرزاي خلال زيارته اتفاق شراكة إستراتيجيا مع نيودلهي، الخصم التاريخي لباكستان، وفقا لتقارير صحافية هندية.

ومن المتوقع أن تثير هذه الخطوة غضب المسؤولين في باكستان الذين يتهمون الهند باستخدام أفغانستان من أجل دفع المصالح الهندية في المنطقة.
XS
SM
MD
LG