Accessibility links

logo-print

واشنطن توسع من عقوباتها على سوريا وتعتبر سقوط النظام أمرا وشيكا


وسعت الولايات المتحدة يوم الاثنين من نطاق عقوباتها المفروضة على سوريا مؤكدة في الوقت ذاته على لسان وزير الدفاع ليون بانيتا أن "سقوط النظام السوري بات مسألة وقت" بعد قرابة سبعة أشهر من الاحتجاجات المتواصلة غير المسبوقة.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها فرضت حظرا على بيع أجهزة اتصالات إلى سوريا في إطار العقوبات المفروضة على دمشق سواء كانت الجهات المشترية لهذه الأجهزة حكومية أم غير حكومية.

وأضافت الوزارة في بيان لها أنه "بموجب العقوبات التي تفرضها واشنطن على النظام القائم في سوريا فإنه لا يحق للأفراد الأميركيين أو المؤسسات الأميركية الاتجار مع الدولة السورية".

سقوط النظام

يأتي ذلك فيما قال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا يوم الاثنين إن "سقوط النظام السوري برئاسة بشار الأسد بات مسألة وقت".

وأضاف بانيتا في ختام اجتماع مع نظيره الإسرائيلي ايهود باراك في تل أبيب أن "واشنطن وعدة عواصم غربية سبق وقالت بشكل واضح أنه على الأسد التنحي" مؤكدا أنه "على الرغم من استمرار الرئيس السوري في المقاومة إلا أنني أعتقد أنه من الواضح جدا أنها مسألة وقت قبيل حدوث ذلك".

واستطرد الوزير الأميركي قائلا إنه ليس على دراية بتوقيت سقوط النظام السوري إلا أنه أكد في الوقت ذاته أن نظام الأسد فقد كل مصداقيته بعد الحملة الوحشية التي قتلت 2700 شخص على الأقل وفق آخر إحصاء للأمم المتحدة قبل عشرة أيام.

وتابع بانيتا، الذي يزور إسرائيل والأراضي الفلسطينية، قائلا بشأن الأسد "عندما تقوم بقتل شعبك عشوائيا كما يفعلون في الأشهر الأخيرة فإنه من الواضح أنهم خسروا شرعيتهم كحكومة".

وتعهد بانيتا الذي شغل منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية CIA حتى توليه وزارة الدفاع في يوليو/ تموز الماضي، بأن تستمر الولايات المتحدة والدول الأخرى في الضغط على النظام لإفساح الطريق أمام تشكيل حكومة أكثر استجابة لاحتياجات الشعب السوري.

ومن ناحيته قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن أيام النظام السوري معدودة مؤكدا أن سقوط الأسد سيمثل ضربة كبرى، لما وصفه بمحور التطرف للمسلحين المدعومين من إيران في المنطقة.

تأييد للمجلس الوطني

ميدانيا، أعلن ناشطون سوريون يوم الاثنين أن تظاهرات نظمت في عدد من المناطق السورية تأييدا للمجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية شرائح المعارضة السورية وأعلن تشكيله في اسطنبول يوم الأحد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تظاهرات تأييد جرت في حي القدم في دمشق وفي ريف دمشق على الرغم من الانتشار الكثيف لقوات الأمن وكذلك في حماة وحمص وادلب ودرعا ودير الزور.

وظهر في تسجيلات وضعت على صفحة الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011 على فيسبوك، متظاهرون في الزبداني، يؤكدون دعمهم للمجلس الوطني السوري "ممثلا وحيدا وشرعيا" للسوريين.

حبش يؤيد أي تجمع للمعارضة

ومن ناحيته أكد النائب السوري محمد حبش في مؤتمر صحافي عقده في دمشق "تأييده لأي تجمع للمعارضة" مؤكدا أن المعارضة "تؤيد في المبدأ المجلس الوطني السوري".

وطلب حبش من المجلس "تقديم طروحات منطقية وممكنة لإنقاذ البلاد وعدم التمترس وراء خطأ إلغاء الآخر الذي لن يحل المشكلة".

وتابع النائب حبش الذي شكل حزب تجمع الطريق الثالث قائلا "إننا ضد التدخل الدولي في الحل لأن الحل في الداخل ونطالب المعارضة بتنظيم نفسها بشكل منطقي ونتمنى أن يقدموا طروحتا ممكنة تسهم في وقف النزيف في سوريا".

وكان المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريارياض الشقفة قد دعا مساء الأحد بطريقة غير مباشرة إلى تدخل دولي عسكري في سوريا على طريقة تدخل حلف الأطلسي في ليبيا، أي استخدام القصف الجوي لمواقع القوات الموالية للنظام السوري من دون إرسال قوات على الأرض.

وقال الشقفة ردا على سؤال بهذا الصدد إن "الشعب السوري ونحن نرفض أي تدخل عسكري أجنبي على الأرض السورية، لكن إذا استمر النظام في قتل شعبه، فهناك وسائل كثيرة لردعه مثل حظر الطيران، وإذا تواصل قصف النظام بالمدفعية والدبابات يمكن أن يتدخل الطيران لإسكات مصادر هذا القصف"، من دون أن يشير إلى هوية الطيران.

وكان المعارض برهان غليون قد أعلن في اسطنبول الأحد ولادة المجلس الوطني السوري الذي وصفه بأنه "إطار لوحدة قوى المعارضة والثورة السلمية".

ورحبت فرنسا يوم الاثنين بتشكيل المجلس لكن بدون أن تصل إلى حد إعلانه محاورا شرعيا وحيدا بدلا من الرئيس السوري بشار الأسد الذي تطالب منذ الصيف بتنحيه.

العثور على قتلى

في غضون ذلك، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان العثور فجر الاثنين على جثماني مواطنين مجهولي الهوية مقتولين بالرصاص في حي القرابيص في حمص.

وقال المرصد إن أهالي الحي شاهدوا سيارة بيضاء تحمل لوحة دمشق وهي ترمي بالجثمانين قرب مسجد التوفيق ثم أطلقت الرصاص في الهواء ولاذت بالفرار.

كما أعلن المرصد من جهة ثانية أن القوات السورية تنفذ منذ مساء الأحد عمليات أمنية واسعة النطاق في مدينتي دوما بريف دمشق ودير الزور تتخللها مداهمات وإطلاق نار كثيف، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى.

وقال إن جهاز الأمن السياسي السوري أحال يوم الاثنين ستة ناشطين بارزين إلى القضاء المدني بدمشق بتهم "الحض على التظاهر والعصيان ضد الدولة والتواصل مع أحياء دمشق لإثارة النعرات الطائفية وتنظيم تظاهرات واعتصامات بقلب العاصمة وإنشاء تنظيم غير مرخص باسم لجان أحياء دمشق وصفحة على الانترنت باسمها والاتصال بقنوات فضائية تضلل حقيقة ما يحصل في سوريا بشكل يسيء إلى سمعة القطر والاتصال بتنظيم سياسي بالخارج وشخصيات مشبوهة".

وبحسب المرصد فإن الناشطين الستة تم اعتقالهم في شهر أغسطس/ آب الماضي وهم عاصم حمشو، ورودي عثمان، وهنادي زحلوط، وعمر الأسعد، وشادي أبو فخر، وغفار السعيد.

اقتحام مدينة سراقب في ادلب

من جانبها، أعلنت لجان التنسيق المحلية أن دبابات الجيش السوري اقتحمت مدينة سراقب في محافظة ادلب، شمال غرب وسط إطلاق نار كثيف، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وكان الجيش السوري سيطر الأحد على مدينة الرستن في محافظة حمص، بعد مواجهات عنيفة بينه وبين عسكريين انشقوا عنه. وقالت لجان التنسيق المحلية إن العمليات العسكرية توقفت في الرستن بعد أن أوقعت عشرات الشهداء كما تم احتجاز أكثر من ثلاثة آلاف معتقل في مصنع للأسمنت وعدد من المدارس.

واضافت أن "عددا من هؤلاء المعتقلين استشهد تحت التعذيب"، مشيرة إلى أن المدينة لا تزال تعاني من نقص حاد في المواد الغذائية و الطبية.

XS
SM
MD
LG