Accessibility links

مجلس الأمن يصوت على قرار حول سوريا رغم المعارضة الروسية


يتوقع أن يصوت مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يدين تعامل دمشق مع المظاهرات السلمية، في الوقت الذي لم تحدد فيه روسيا موقفها من هذا المشروع الذي تتضمن مسودته التلويح باتخاذ إجراءات هادفة ضد دمشق بدلاً من العقوبات التي قالت موسكو إنها ستستخدم الفيتو ضدها.

وقال دبلوماسي أجنبي لوكالة الصحافة الفرنسية إن موسكو تتعرض لبعض الضغوط المعنوية لكي لا تقف في طريق إدانة حملة الرئيس السوري بشار الأسد على المتظاهرين المناهضين لحكومته.

غير أن نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام قلل من أهمية التحركات في مجلس الأمن.

وقال لـ"راديو سوا" في هذا الصدد "إن هذه التحركات بعيدة عن الواقع الذي يجري في سوريا، يعني مساومات الروس أو هذه الدولة أو تلك من أجل عدم صدور عقوبات جدية أو قرارات جدية. هذا يعني أن مجلس الأمن أصبح معطلا غير قادر تنفيذ التزامات الأمم المتحدة فيما يتعلق بحقوق الشعوب وحمايتها من كل عدوان، وبصورة خاصة من الأنظمة المستبدة التي تتحكم فيها".

يشار إلى أن مشروع قرار صاغته فرنسا بالتعاون مع بريطانيا وألمانيا والبرتغال وهو يهدد النظام السوري بإجراءات عقابية ما لم يوقف قمع المتظاهرين.

المجلس الوطني السوري

من ناحية أخرى، وفي سياق ردود الفعل حول تشكيل المجلس الوطني السوري، نددت الجبهة الوطنية التقدمية في سوريا بالطروحات التي تطالب بالحماية الدولية والتدخلات الخارجية، وذلك في أول رد فعل لدمشق على دعوات من ابرز قيادتين معارضتين للتدخل الخارجي في سوريا.

وتضم الجبهة الوطنية التقدمية جميع الأحزاب السورية القريبة من النظام وهي برئاسة حزب البعث الحاكم في هذا البلد.

وكان المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا رياض الشقفة قد دعا الأحد بطريقة غير مباشرة إلى تدخل دولي عسكري في سوريا على طريقة تدخل الحلف الأطلسي في ليبيا.

في المقابل، رفض عضو مجلس الشعب السوري محمد حبش التدخل العسكري في سوريا، مشددا على أهمية الحوار لحل الأزمة في البلاد.

هذا ووصفت الولايات المتحدة اتحاد المعارضة السورية تحت هيئة واحدة بالخطوة المشجعة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند "من الأشياء التي لاحظناها من هذه الجماعة دعت إلى عدم العنف والانتقال السلمي للسلطة ومن الواضح أننا ندعم هذا الشيء".

كما رحبت باريس بالمجلس الانتقالي بدون أن تعلنه محاوراً شرعياً وحيداً بدلاً من الرئيس السوري بشار الأسد الذي تطالب فرنسا منذ منتصف العام الحالي بتنحيه.

من جهتها، دعت عدد من الجمعيات الخليجية المدنية حكوماتها بالاعتراف بالمجلس الوطني السوري باعتباره ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب السوري.

من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تظاهرات تأييد خرجت لدعم المجلس الجديد.

الوضع الميداني

ميدانيا، أعلنت لجان التنسيق المحلية أن السلطات السورية اعتقلت أكثر من ثلاثة آلاف شخص من مدينة الرستن التابعة لمحافظة حمص خلال العمليات العسكرية لملاحقة منشقين التي شهدتها المدينة في الأيام الأخيرة.

في حين قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد المعتقلين يتراوح بين 500 و2000، مؤكداً صعوبة تقديم رقم نهائي للمعتقلين في الفترة الحالية.

من ناحية أخرى، أفاد ناشطون سوريون بمقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص على يد قوى الأمن أغلبهم في حمص.
XS
SM
MD
LG