Accessibility links

الكونغرس ينظر في اقتراحات لتقليص المساعدات الخارجية الأميركية


أفادت مصادر صحافية أميركية اليوم الثلاثاء أن الكونغرس بمجلسيه ينظر في اقتراحات لتخفيض قيمة المساعدات الخارجية الأميركية، وذلك بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها الولايات المتحدة.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن التخفيضات المقترحة في ميزانية المساعدات الخارجية والتي إذا تمت ستكون الأولى منذ أكثر من 20 عاما، من شأنها التأثير على نفوذ الولايات المتحدة الدبلوماسي في العالم الذي لا يقل أهمية عن قوتها العسكرية، بحسب الصحيفة.

وأضافت أن هذه الاقتطاعات التي ينظر فيها الكونغرس بمجلسيه ستتضمن تخفيض قيمة المساعدات الطبية والغذائية لإفريقيا والدعم الموجه لجهود الإغاثة في باكستان واليابان.

وبحسب الصحيفة فإن هذه التخفيضات ستشمل كذلك المساعدات السياسية والاقتصادية للديموقراطيات الناشئة في الشرق الأوسط ولقوات حفظ السلام.

وقالت إن الدعوة لتقليص ميزانية المساعدات الخارجية تأتي رغم أن هذه الميزانية تشكل فقط نسبة واحد بالمئة من الإنفاق الفدرالي الأمر الذي يجعل أي تخفيضات عليها أمرا غير مؤثر على الميزانية العامة للحكومة.

وأضافت أن وزارة الخارجية قامت بالفعل بالتراجع عن خطط لفتح قنصليات دبلوماسية في العراق على سبيل المثال كما اضطرت إلى الحد من إجراءاتها لدعم مصر وتونس رغم دعوات لمنح مساعدات لهاتين الدولتين على وجه الخصوص شبيهة بتلك التي تم تقديمها لتنفيذ مشروع مارشال الذي ساهم في إعادة بناء الديموقراطيات الأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية.

وأكدت الصحيفة أن إدارة أوباما لم تستطع مساعدة هاتين الدولتين سوى عبر اقتراح تقديم قروض واستثمارات متواضعة فقط بسبب القيود على الميزانية، وهي المقترحات التي لم تنج على قلتها وتم تعطيلها في الكونغرس، بحسب الصحيفة.

وقالت إن التخفيضات المقترحة تهدد بتقويض السياسة الخارجية الأميركية التي يصفها الرئيس باراك أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون بأنها سياسة "القوة الذكية" والتي تعتمد على المزج بين الدبلوماسية والتنمية والقوة العسكرية الأميركية.

يذكر أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش كان قد نجح في زيادة قيمة هذه المساعدات إبان فترة ولايته، وذلك في إطار جهوده لمكافحة الإرهاب بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول ومجابهة المشاعر المعادية للولايات المتحدة.

وكان حجم التمويل المخصص لوزارة الخارجية وبرنامج المساعدات قد انخفض إلى 49 مليار دولار عام 2011 بعد أن كان 55 مليار دولار عام 2010 في السنة الأولى لولاية الرئيس أوباما.

ويأتي تقليص ميزانية وزارة المساعدات الخارجية الأميركية بعد تصويت في اللجنة الفرعية للمخصصات الدفاعية في مجلس الشيوخ أبقت بموجبه على ميزانية وزارة الدفاع خلال العام القادم عند مبلغ 630.8 مليار دولار، بما يقل بمبلغ 26 مليار دولار عما ورد في خطة الرئيس باراك أوباما الأصلية وذلك في إطار مساعى لتقليل الإنفاق العسكري بمبلغ 350 مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة.

XS
SM
MD
LG