Accessibility links

logo-print

واشنطن تأمل في أن يصوت مجلس الأمن على قرار يدين عمليات القمع في سوريا


أعلنت وزارة الخارجية الأميركية ظهر الثلاثاء أن الولايات المتحدة تأمل بعد أسابيع من النشاط الدبلوماسي المكثف في أن يجري مجلس الأمن تصويتا مساء الثلاثاء حول قرار يدين عمليات القمع في سوريا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن واشنطن تأمل في أن "يجرى تصويت قوي على القرار الذي سيطرح على أمام المجلس مساء الثلاثاء، ونأمل بأن نتمكن من استخدام هذا القرار لتوجيه رسالة إلى نظام الأسد بضرورة وقف العنف".

وأضافت نولاند أن "الروس سيتخذون قرارهم، لكننا نأمل في الحصول على دعم قوي من أعضاء مجلس الأمن". وقد اعتبرت روسيا مشروع القرار الأخير الذي يندد بأعمال القمع في سوريا غير مقبول على الرغم من حذف إشارة مباشرة إلى فرض عقوبات.

وقد فضلت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال الحديث عن "تدابير هادفة" بدلا من عقوبات لحمل البلدان الأخرى في مجلس الأمن على تأييده.

أما ألمانيا فقد حثت ألمانيا المجتمع الدولي على اتخاذ موقف موحد تجاه الإجراءات التي ينبغي اتخاذها ضد سوريا لوقف العنف الذي تمارسه حكومتها ضد المتظاهرين الذين يطالبون بالحرية والديموقراطية.

ومنذ اندلاع حركة الاحتجاج على نظام الأسد في مارس/آذار الماضي تعرقل روسيا ودول أخرى أعضاء في المنظمة الدولية تبني أي مشروع يدين القمع الذي أوقع أكثر من 2700 قتيل على الأقل وفقا للأمم المتحدة.

الضغوط الاقتصادية والسياسية

في نفس السياق، دعا السناتور الأميركي جون كيري الثلاثاء إلى تشديد الضغوط الدولية على النظام السوري. وقال كيري في بيان له إنه من الضروري أن نواصل دعم جهود السوريين وأن نطلب من الحكومة وقف العنف.

وأضاف كيري "أشجع مجلس الأمن والمجتمع الدولي على أن يحذوا حذو الأميركيين والأوروبيين لدعم السوريين بتصعيد الضغوط الاقتصادية والسياسية بشكل كبير ضد النظام" السوري.

ويأتي تصريح كيري، الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي، غداة تأكيد المجلس تعيين السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد الذي اعتبره كيري رسالة قوية للأسد.

ومنذ بدء الانتفاضة الشعبية في سوريا في منتصف مارس/آذار، قام فورد مرارا بتحدي النظام السوري وتوجه عدة مرات إلى المدن التي قمعت فيها التظاهرات.

وكان موالون للأسد قد تجمعوا يوم الخميس الماضي أمام مكتب معارض سوري كان يزوره السفير الأميركي في دمشق ورشقوا سيارة السفارة الأميركية بالطماطم والبيض.

السويد ستطرد الدبلوماسيين السوريين

وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية السويدي كارل بيلت الثلاثاء أن السويد ستطرد الدبلوماسيين السوريين الذين يرهبون معارضي النظام في أراضيها.

وقال بيلت للإذاعة السويدية "إذا تصرف موظفون دبلوماسيون بطريقة لا تتناسب مع وضعهم الدبلوماسي، فلن يكونوا عندئذ موضع ترحيب في السويد".

وأكد الوزير أن السويد أبعدت حتى الآن دبلوماسيين سوريين لأنهم أرهبوا أفرادا من الجالية السورية كانوا يحتجون على نظام الأسد. وفي هذا الإطار، قالت منظمة العفو الدولية الثلاثاء إن موظفين في السفارات السورية يعملون بشكل منتظم على مضايقة المعارضين في الخارج في مسعى لإسكات الاحتجاجات ضد القمع الدامي للتظاهرات ضد النظام السوري داخل البلاد.

وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها إنها وثقت حالات تشمل أكثر من 30 ناشطا في ثمانية بلدان هي بريطانيا وكندا وتشيلي وفرنسا وألمانيا وإسبانيا والسويد والولايات المتحدة.

وحذرت فرنسا الثلاثاء سوريا من أي عمل عنف أو ترهيب في فرنسا بحق معارضين سوريين تعرض بعضهم لاعتداءات في الأسابيع الأخيرة.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو خلال لقاء صحافي بأن بلاده لن تقبل أن تنظم دولة أجنبية أعمال عنف أو ترهيب على الأراضي الفرنسية، أو بمثل هذه التصرفات إزاء الرعايا الفرنسيين في سوريا.

وقال فاليرو إن فرنسا أوضحت موقفها بلهجة صارمة أمام السفيرة السورية في باريس لمياء شكور التي استدعيت مرات عدة إلى وزارة الخارجية الفرنسية.

دعوة لوحدة الصف السوري

من جهة أخرى، أفادت وكالة أنباء الأناضول التركية أن العقيد السوري المنشق رياض الأسعد دعا من العاصمة التركية أنقرة إلى الوحدة في مواجهة نظام الأسد.

وقال رياض الأسعد الذي لجأ إلى تركيا إن على قوات المعارضة في سوريا أن تتحد وترص صفوفها إلى أن يسقط النظام كما أوضحت الوكالة.

وقرر العقيد الانشقاق بعد قمع المتظاهرين المناهضين للحكومة وشكل قوة معارضة مسلحة أطلق عليها اسم "الجيش السوري الحر" كما أوضحت الوكالة التركية.

إلغاء تعليق استيراد السلع والبضائع

على صعيد آخر، أعلنت الحكومة السورية الثلاثاء إلغاء قرار تم اعتماده الأسبوع الماضي حول تعليق بعض الواردات من الكماليات والسيارات.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أن مجلس الوزراء قرر في جلسة عقدها الثلاثاء إلغاء قرار تعليق استيراد السلع والبضائع التي يزيد رسمها الجمركي على الخمسة بالمئة.

وقال وزير الاقتصاد والتجارة محمد نضال الشعار "إن قرار تعليق المستوردات كان له تأثير سلبي على الأسواق أدى إلى ارتفاع أسعار بعض المواد" مضيفا أنه "تم إنهاء العمل بالقرار استجابة لطلبات المواطنين المحقة حيث رأينا أن انعكاساته السلبية أكثر من المتوقع".

وأضاف في حديث للتلفزيون السوري "أن بديل القرار يكون بتقليص برنامج تمويل المستوردات من قبل المصرف المركزي لمستوردات القطاع الخاص والاقتصار على المواد الأساسية والغذائية التي يحتاجها المواطن والصناعة حيث سيحرر هذا القرار كمية جيدة من القطع الأجنبي يقوم المصرف باستخدامها في عملية توازن سعر العملة مقابل العملات الأخرى ويترك للتاجر حريته ويحافظ على انسياب البضائع دون ترك أسباب للاحتكار أو ارتفاع الأسعار".

وكان تجار قد رفضوا القرار خلال اجتماع الاثنين لاتحاد غرف التجارة إذ اعتبروا انه لا يخدم مصالح التجارة الوطنية.

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في 26 سبتمبر/أيلول، في إطار اتخاذ الإجراءات الوقائية لحماية الاقتصاد الوطني وحماية المنتجات المحلية، تعليق استيراد بعض المواد التي يزيد رسمها الجمركي على خمسة بالمئة لمدة مؤقتة وذلك باستثناء بعض السلع الأساسية التي يحتاجها المواطن ولا تنتجها الصناعة المحلية.

وأعلن الوزير الشعار في حينه أن القرار اتخذ "للحفاظ على مخزون البلد من القطع الأجنبي".

وأعلنت الدول الغربية مؤخرا عقوبات جديدة على نظام الرئيس بشار الأسد بسبب قمعه حركة الاحتجاح المستمرة منذ ستة أشهر والتي ذهب ضحيتها آلاف القتلى بحسب الأمم المتحدة.

وفرض الاتحاد الأوروبي سلسلة من العقوبات على النظام السوري تشمل حظر الاستثمار في القطاع النفطي أو إمداد المصرف المركزي بالقطع النقدية السورية الورقية منها والمعدنية.

XS
SM
MD
LG