Accessibility links

logo-print
"احترسوا من تأثير الرسوم المتحركة ذات الإيقاع السريع" هكذا كان تحذير أطلقه مجموعة من الباحثين الأميركيين استنادا إلى دراسة أجروها مؤخرا.

لقد أصبح للكارتون الشهير سبونج بوب Spongebob تلك الإسفنجة البحرية وأصدقاؤها، الأبطال الأشهر لدى الكثير من أطفال العالم.

وقد تكون تلك الرسوم المتحركة السريعة بصورها وحركاتها ومؤثراتها سببا في ضعف القدرة على التعلم وحل المشكلات والتركيز لدى الأطفال الصغار في سن الرابعة، حسبما أظهرت دراسة جديدة أعدها مجموعة من الباحثين بجامعة فرجينيا.

وأثناء إجراء البحث الجديد، قسَّم الباحثون عددا من الأطفال في سن الرابعة إلى ثلاث مجموعات. المجموعة الأولى كانت تشاهد سبونج بوب بانتظام، بينما عُرِض على المجموعة الثانية كارتونا أهدأ إيقاعا. أما المجموعة الثالثة فانخرطت في الرسم بدلا من مشاهدة التلفزيون.

وبعد ذلك خضع جميع الأطفال لعدة اختبارات لقياس القدرة على التركيز والتعلم وحل المشكلات.

وعن المحصلة النهائية لذلك الاختبار قالت أوجيلين ليلارد Angeline Lillard التي شاركت في إعداد الدراسة:
"ما توصلنا إليه هو أن أداء الأطفال الذين كانوا يشاهدون سبونج بوب كان أقل بمعدل النصف عن الأطفال الأخرين في تلك الاختبارات. وهذا يعني أنهم فقدوا خمسين بالمائة من قدراتهم في هذا المجال".

وتشرح ليلارد الأسباب التي تجعل كارتونا كـ spongebob يؤثر بهذه الطريقة السلبية على الأطفال :
"إنه سريع الإيقاع وخيالي. الطفل يحتاج لاستيعاب كل هذه الأشياء الجديدة والسريعة. لكن من الصعب استيعاب كل هذا لأنها أشياء لا تحدث في الحياة الواقعية".

لكن ليلارد أشارت إلى أن ذلك التأثير يحدث مباشرة بعد مشاهدة هذا النوع من الرسوم المتحركة. لكنه لم يتضح بعد ما إذا كان التأثير يمتد إلى الأبد.

وتضيف ليلارد أنه يتعين على الآباء تحديد الأوقات التي يمكن أن يشاهد فيها الأطفال هذا النوع من الرسوم المتحركة وعدد مرات مشاهدتها.

وعما إذا كان ذلك يؤثر على الأطفال لفترات طويلة أم لا فإن البعض يعتقد أن تنمية القدرات الإبداعية والمهارات عند الأطفال لا يتحقق بمشاهدة التلفزيون، بل بالانخراط في أنشطة حقيقية.
XS
SM
MD
LG