Accessibility links

فيتو صيني روسي ضد قرار حول سوريا وواشنطن تعبر عن استياء شديد


أعلنت الصين يوم الأربعاء أن أي قرار من مجلس الأمن الدولي لن يؤدي إلى تحسين الوضع في سوريا، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ما زاوتشو إن مثل هذا القرار كان سيؤدي للضغط على سوريا من دون تمييز.

وأوضحت المسؤولة الصينية أن بعض الدول قدّمت مشروع قرار للضغط بطريقة عمياء على سوريا وتهديدها حتى بعقوبات، بحسب تعبيرها.

يأتي هذا الموقف بعدما استخدمت الصين وروسيا حق النقض ضد قرار أوروبي في مجلس الأمن الدولي يدين الحكومة السورية باستخدام العنف ضد المتظاهرين ويطالبها بالبدء في عملية إصلاح سياسي من دون فرض عقوبات ولكن مع التلويح بفرضها في وقت لاحق.

استياء أميركي

وكانت المندوبة الأميركية الدائمة في الأمم المتحدة السفيرة سوزان رايس قد أعلنت أن الولايات المتحدة مستاءة بشدة من فشل تبني قرار في مجلس الأمن الدولي يدين النظام السوري، وذلك بعد لجوء روسيا والصين إلى استخدام حق النقض الفيتو ضدّ مشروع قرار يتناول الأوضاع في سوريا.

وقالت رايس في مؤتمر صحافي عقدته إثر انتهاء جلسة مجلس الأمن "إنه يوم حزين ليس فقط بالنسبة للشعب السوري، بل أيضاً بالنسبة لمجلس الأمن الدولي".

وأوضحت رايس أن الولايات المتحدة مستاءة بشدة من إخفاق المجلس تماماً في محاولة التعامل مع تحد أخلاقي ملح وتهديد متنام للسلام الإقليمي.

وأضافت "يسعى الشعب السوري اليوم لتحقيق أهدافه ليس أكثر، وأن يحظى بالفرصة من أجل الوصول إلى ممارسة حقوقه العالمية، وأن يرى تطلعاته نحو الحرية قد تحققت، ولذا فقد تلقى هذا الشعب صفعة على وجهه من قبل عدد من أعضاء هذا المجلس".

وأكدّت رايس أن الولايات المتحدة تعتقد بأنه حان الوقت ليتحمل مجلس الأمن الدولي مسؤولياته ويفرض إجراءات قاسية محددة الأهداف وحظرا على الأسلحة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

"فقدان الشرعية"

من جهته، قال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيرار آرو إن الفيتو الروسي والصيني "إشارة ازدراء للتطلعات المشروعة التي يتم التعبير عنها بشجاعة في سوريا منذ خمسة أشهر".

وأضاف "ليس ثمة فيتو يمنح حرية التصرف الكاملة للسلطات السورية التي فقدت كل شرعيتها بقتلها لشعبها. ولا يساورنا اليوم شك في معنى استخدام حق النقض الفيتو لرفض هذا النص. الأمر لا يتعلق بالصياغة إنما هو خيار سياسي، إنه رفض لكل قرارات المجلس ضد سوريا".

الصين وروسيا وحق الفيتو

وعقب استخدام حق الفيتو، قال مندوب الصين الدائم في الأمم المتحدة لي باندونغ إن بلاده ترى أنه من الضروري التفكير في تحسين الوضع في البلاد.

وأضاف "في ظل هذه الظروف فإن الصين تعتقد أن العقوبات أو التهديد بالعقوبات لا يساعدان في التوصل إلى حلول في مسألة سوريا لكنها ستؤدي إلى تعقيد الوضع هناك".

بدوره، قال السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن مشروع القرار كان مبنيا على فلسفة المواجهة لا السعي نحو الحلول.

وأضاف "لا يمكننا أن نوافق على منطق الاتهام الأحادي لدمشق ونعتقد أن التهديد بمهلة تفرض بعدها العقوبات على السلطات السورية هو أمر غير مقبول ويتعارض مع مبدأ التسوية السلمية للأزمة على أساس حوار وطني سوري كامل".

"القرار لا يلبي المطلوب"

وكان المندوب السوري في الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري قد شرح أسباب استخدام الفيتو من قبل روسيا والصين.

وأضاف في تصريح له في نيويورك "هذا الفيتو استخدم لأن مشروع القرار لا يلبي ما هو مطلوب. المطلوب هو تشجيع الإصلاحات في سوريا، تشجيع القيادة والمعارضة في سوريا على الانخراط في حوار شامل وجامع. والحيلولة دون إثارة أي عدم استقرار لا في سوريا ولا في المنطقة".

وقال الجعفري إن استخدام الفيتو هو موقف سياسي لجأت إليه دول لها صلاحيات في مجلس الأمن، مشيرا إلى أن "دول صديقة اعترضت من ناحية المبدأ على مضمون مشروع الأوروبي".

تفعيل المبادرة الروسية

وفي ردود الفعل السورية، استنكر ناشطون سوريون موقف روسيا المعارض لاستصدار أي قرار من مجلس الأمن لإدانة النظام السوري.

وقال الكاتب والناشط السياسي السوري لؤي حسين في هذا الشأن لـ"راديو سوا" "روسيا ما تزال تأخذ موقفا مناهضا لحق الشعب السوري في ممارسة حرياته ونيل حقوقه".

ودعا حسين موسكو "إلى تفعيل مبادرتها بشأن سوريا، والتي تقوم على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين ووقف أعمال العنف في مقابل حوار بين السلطة وبين المعارضة، لأن حقن الدم السوري بات أولوية كبيرة عندنا، والمفترض أن يكون أولوية أيضا عند المجتمع الدولي".

وكان مجلس الأمن الدولي قد فشل في إصدار قرار يدين ممارسات الحكومة السورية ضد المتظاهرين المدنيين.

وبعد مشاورات حول نص أوروبي استغرقت أسبوعين، استخدمت روسيا والصين حق النقض الفيتو لعرقلة القرار الذي حظي بموافقة تسعة أعضاء في المجلس وامتنعت البرازيل والهند ولبنان وجنوب أفريقيا عن التصويت.

وكانت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا والبرتغال قد تقدمت بنص المشروع الذي ندد بممارسات الحكومة السورية واستخدامها العنف ضد المدنيين الأمر الذي أدى إلى مقتل أكثر من 2800 شخص حسب إحصاءات الأمم المتحدة.

وكان النص قد منح سوريا 30 يوما لتنفيذ ما جاء فيه من مطالب باحترام الحريات قبل تنفيذ إجراءات محددة ضدها.

توغل عسكري سوري في لبنان

هذا وقد استنكرت قوى معارضة في لبنان على خلفية عدم تعليق الحكومة على توغل مجموعة من الجيش السوري الى داخل الاراضي اللبنانية.

ويقول مراسل "راديو سوا" يزبك وهبة في بيروت إن على الحجيري رئيس بلدية عرسال احدى اكبر البلدات في سهل البقاع أعلن أن توغل الجيش السوري في محيط البلدة وتحطيم احد المصانع المهجورة ومنازل مزارعين أثار غضب الاهالي إذ انها المرة الثالثة التي يدخل فيها جنود سوربون مدعومين بالاليات الى تلك المنطقة في الآونة الأخيرة بحجة البحث عن مسلحين فارين . وأشار الحجيري الى انه لا صحة لما يدعيه السوريون وطلب من الجيش اللبناني ان يتدخل ويضع حدا لهذه الاعمال ويجنب المنطقة مشكلة كبيرة .

XS
SM
MD
LG