Accessibility links

logo-print

القوات اليمنية تقصف تعز بالمدفعية وتوقع عشرات القتلى والجرحى


قصفت القوات اليمنية صباح الأربعاء مسلحين يساندون المحتجين في مدينة تعز بالمدفعية، مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وجرح العشرات، وسط تبادل الحكومة والمعارضة الاتهامات بالمسؤولية عن عدم التوصل إلى اتفاق سياسي لحل الأزمة وتنامي التوتر في العاصمة صنعاء ومدن يمنية أخرى.

ويقول عرفات مدابش مراسل "راديو سوا" في صنعاء أن هناك معلومات مؤكدة من مدينة تعز التي تتعرض لقصف عنيف بسقوط ما لا يقل عن سبعة قتلى ونحو 200 جريح بينهم ستة حالتهم خطرة .

وقد قامت القوات الموالية للرئيس صالح بإغلاق كافة منافذ مدينة تعز وبقطع الكهرباء ومواصلة القصف العشوائي للأحياء، كما تعرضت ساحة الحرية للقصف التي يعتصم بداخلها المحتجون في تعز، وتواترت الأنباء عن سقوط قتلى وجرحى في مستشفي الروضة في تعز بعد قصفه بالمدفعية.

ونسبت وكالة رويترز للأنباء القول لأحد سكان تعز التي تبعد 200 كيلومترا إلى الجنوب من العاصمة صنعاء يدعى عبد القادر الجنيد "القوات الحكومية تطلق قذائف المدفعية من التلال ومن المتاريس الأمنية ومن مستشفى الثورة وساحة الحرية" مضيفا أن المناطق السكنية تشهد كل أنواع القصف الذي يتخلله أحيانا تراشق بالنيران الأسلحة الخفيفة.

حسم قريب في زنجبار

من جهة أخرى، توقع ضابط كبير في الجيش اليمني حسم المعارك الدائرة في مدينة زنجبار عاصفة محافظة أبين، بين القوات اليمنية وعناصر تنظيم القاعدة "خلال أيام،" مشيراً إلى مقتل 600 مسلح خلال الأشهر الماضية.

ونقل موقع 26 سبتمبر الرسمي اليمني عن قائد اللواء 25 ميكانيكي العميد محمد الصوملي، أن معركة زنجبار ستحسم خلال أيام يليها "استكمال تطهير الأجزاء المتبقية من المدينة وتصفيتها من العناصر الإرهابية والانتقال إلى المرحلة الثانية من العملية وهي تطهير مدينة جعار من مسلحي التنظيم."

وقال الصوملي لصحيفة السياسة الكويتية إن أكثر من 600 من عناصر القاعدة قتلوا خلال المواجهات مع قواته، بينهم العشرات من قيادات التنظيم وأجانب من جنسيات سعودية وباكستانية ومصرية وصومالية، بحسب الموقع.

وأضاف أن عناصر القاعدة استخدموا العمليات الانتحارية بالسيارات والدراجات النارية المفخخة والأحزمة الناسفة، موضحا أن قوات الجيش "تواجه عصابة مسلحة مدربة تدريبا قويا وخاصا"، بحسب تعبيره.

المعارضة تنفي الحوار مع الحكومة

ونقلت مواقع المعارضة اليمنية عن الناطقة الرسمية للمجلس الوطني لقوى الثورة السلمية حورية مشهور، نفيها وجود أي حوار يجري حاليا بين المعارضة والسلطة في اليمن، واعتبرت مشهور في تصريح بثته قناة "سهيل" التابعة للمعارضة أن ما بثته وسائل الإعلام التابعة للسلطة عن وجود حوار بعد مغادرة مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر صنعاء هو "أكاذيب لا أساس لها من الصحة."

وكانت وسائل الإعلام اليمنية الرسمية قد نقلت الأحد الماضي أن نائب الرئيس عبدربه منصور هادي، تلقى اتصالا هاتفيا من مستشار رئيس الوزراء البريطاني لشؤون مكافحة الإرهاب آلن روبن سيربي "جرى خلاله بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك ومنها قضية الحوار الجاري مع المعارضة المرتبط بالآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية."

وأشار النبأ إلى أن هادي أكد للمستشار البريطاني أن الحوار جار مع أحزاب المعارضة وقد "قطع شوطاً متقدماً ومن المتوقع الاتفاق النهائي على ما تبقى من قضايا في الأيام القليلة القادمة،" مضيفاً أنه يجري الآن تنفيذ ما توصلت إليه اللجنة الأمنية الميدانية في إزالة كل الحواجز والخنادق ونقاط التفتيش وسحب القوة من أماكن تواجدها في شوارع العاصمة وإزالة كل المظاهر المسلحة.

وكان مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص باليمن جمال بن عمر، قد غادر العاصمة صنعاء الاثنين دون التوصل إلى حل للأزمة الطاحنة التي تشهدها البلاد، فيما دعت مظاهرة نسائية إلى تقديم الرئيس علي عبد الله صالح إلى المحاكمة جراء "جرائم" ارتكبها بحق المتظاهرين السلميين.

وقبل مغادرته اليمن قال المبعوث الدولي في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ إنه اجتمع بـ"مجموعات تمثل توجهات متنوعة وأحزاب مختلفة"، وعبر عن امتنانه لاستعداد جميع الأطراف للقاء وتقديم وجهات نظرهم المختلفة حيال الوضع الراهن."
XS
SM
MD
LG