Accessibility links

logo-print

تجدد القتال في اليمن بين جنود موالين لصالح وقوات المعارضة


أطلق جنود يمنيون موالون للرئيس علي عبد الله صالح الأربعاء قذائف مدفعية على مقاتلين مسلحين يساندون المحتجين في مدينة تعز بجنوب اليمن في تجدد لأعمال العنف في المعقل المناهض لصالح.

وأفاد شهود عيان لوكالة رويترز أن القوات الحكومية من التلال ومن المتاريس الأمنية ومن مستشفى الثورة وساحة الحرية يطلقون قذائف مدفعية.

وأشار إلى أن المناطق السكنية بالمدينة تشهد كل أنواع القصف الذي يتخلله أحيانا تراشق بالنيران. وفي صنعاء، أسفرت قذائف مورتر عن مقتل اثنين وإصابة ستة في العاصمة اليمنية في تجدد فيما يبدو للقتال بين القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح والقوات المنحازة إلى صفوف محتجين مناهضين للحكومة.

وأفاد طبيب أن جميع القتلى من المدنيين، وأن أحدهم في الرابعة عشرة من العمر. وقال الطبيب إنه تلقى تهديدات بالقتل لمساعدته الجرحى وعلقت في فناء مسكنه حقيبة من الرصاص كتحذير.

ويندلع العنف بشكل متقطع منذ عودة صالح المفاجئة من السعودية إلى اليمن قبل عشرة أيام ولكن التوترات شديدة في اليمن الذي تنتشر به الأسلحة على نطاق واسع.

وتصاعدت التوترات في صنعاء الشهر الماضي عندما تحولت الأزمة السياسية إلى مواجهة عسكرية بين أنصار صالح والقوات الموالية لمحسن.

وقتل أكثر من مئة في الاشتباكات أغلبهم من المحتجين الذين كانوا في مرمى النيران.

وخرج عشرات آلاف المحتجين إلى الشوارع من جديد للتظاهر قبل صدور تقرير من المتوقع أن يعرضه مبعوث الأمم المتحدة لليمن أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

تبادل الاتهامات

وفي ظل تنامي التوتر في العاصمة ومدن يمنية أخرى، تبادلت الحكومة اليمنية والمعارضة الاتهامات بالمسؤولية عن عدم التوصل إلى اتفاق سياسي لحل الأزمة في البلاد.

وفي هذا الإطار، قال عضو حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن عبد الملك الفهيدي في مقابلة مع "راديو سوا": "طرح الحزب الحاكم منذ البداية التوقيع على هذه المبادرات كي لا ندخل في أزمة جديدة، ولذلك يجب أن نضع آلية لتمديد هذه المبادرة بحيث تكون هناك نقاط محددة لا تقبل التفسير ولا التأويل من قبل أي طرف، لأن المشكلة أن الحزب الحاكم وصل إلى قناعة بأن أحزاب المعارضة سوف تنقلب في أي لحظة، لقد جربنا الائتلاف مع أحزاب عام 2009 وفي عام 2011 وقد مر ذلك العامان من دون أن نتوصل إلى اتفاق".

المعارضة تقول إن الحوار توقف

في المقابل، حمّل القيادي في أحزاب اللقاء المشترك المعارضة حاتم أبو حاتم الحكومة مسؤولية الإخفاق في التوصل إلى اتفاق، وقال لـ"راديو سوا": "الرئيس وعدم التوقيع على المبادرة، هو المعرقل للجهود وللمبادرة وللحل السياسي لأن هذه المبادرة كانت لصالح السلطة لأن الشعب كله ثائر في الشارع وبهذه المبادرة يمكن تحديد إطار الثورة في تغيير النظام".

تخوف من انزلاق البلاد نحو الحروب الصغيرة وقال القيادي في الحزب الاشتراكي المعارض محمد المقالح إن هناك خشية من انزلاق البلاد إلى دائرة الحروب الصغيرة في حال لم يتم التوافق بين السلطات والمعارضة. وتشكك المعارضة في جدوى أي حوار في المستقبل مع الحكومة.

وقال محمد الصبري المتحدث باسم المعارضة اليمنية إن الحوار مع النظام توقف ولا يوجد أي شكل للحوار بعد أن أهدر صالح كل الفرص للحوار مما أدى إلى رحيل مبعوث الأمم المتحدة.

وقالت المعارضة اليمنية إن رجال قبائل مسلحين معارضين لصالح قتلوا لواء وهو في طريقه إلى قاعدة عسكرية في منطقة نهم الجبلية حيث كان من المقرر أن يتولى القيادة خلفا للواء قتل في معركة مع مقاتلين قبليين الأسبوع الماضي.

ويسعى الجيش لاستعادة أراض سيطر عليها المتشددون في الجنوب خاصة محافظة أبين حيث يسيطر إسلاميون على مدينة جعار ومواقع أخرى.

وقال سكان ومسؤول محلي إن عشرة متشددين على الأقل قتلوا في واحدة من غارتين جويتين نفذتهما القوات الحكومية على منطقة جعار الثلاثاء

وأضافوا أن ثلاثة متشددين آخرين وجنديا قتلوا في تبادل لإطلاق النار في زنجبار عاصمة أبين والتي أعلنت الحكومة استعادة السيطرة عليها من المتشددين الشهر الماضي.

وفي صنعاء قال يحيى الحباري عضو الحزب الحاكم إنه نجا من محاولة اغتيال على أيدي خمسة مسلحين ملثمين أثناء مغادرته مقر عمله.

XS
SM
MD
LG