Accessibility links

أردوغان: إسرائيل تشكل تهديدا بسبب سلاحها النووي


قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء إن إسرائيل تشكل تهديدا لمنطقة الشرق الأوسط بسبب امتلاكها أسلحة نووية.

وأضاف أردوغان خلال زيارة رسمية إلى جنوب إفريقيا أن إسرائيل تمارس ما أسماه "إرهابا سياسيا" في المنطقة.

كما جدد زعيم حزب العدالة والتنمية المنبثق من التيار الإسلامي إدانته للهجوم الإسرائيلي على أسطول المساعدات الإنسانية الذي حاول كسر حصار غزة في مايو/أيار 2010 وأسفر عن مقتل تسعة أتراك.

وجاءت تصريحات أردوغان عقب مداخلة لدبلوماسي إسرائيلي معتمد في جنوب إفريقيا، هاجم فيها حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بسبب إطلاقها صواريخ على الأراضي الإسرائيلية.

ورد أردوغان بالقول إن إسرائيل استخدمت قوة غير متكافئة واستخدمت قنابل فوسفورية خلال هجومها على قطاع غزة ما بين 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 و18 يناير/كانون الثاني 2009.

جدير بالذكر أن إسرائيل لا تعترف رسميا بامتلاك سلاح نووي إذ تمسكت بمبدأ الغموض بشأن ترسانتها النووية، كما رفضت الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي وفتح مرافقها النووية أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية. إلا أن غالبية الخبراء يعتقدون أنها تملك نحو 200 قنبلة نووية.

وقال أردوغان: "سألت الكثير من المسؤولين الإسرائيليين عن عدد الإسرائيليين الذين قتلوا بصواريخ أطلقت من غزة ومن فلسطين". وأضاف: "لم أتمكن أبدا من الحصول على إجابة. لكن عشرات الآلاف من الفلسطينيين قتلوا بالقنابل التي تنهمر عليهم كالسيل من إسرائيل".

وأضاف وسط تصفيق كثير من مسؤولي وزارة خارجية جنوب إفريقيا وأعضاء السلك الدبلوماسي: "أنتم تنامون الليل في هدوء وطمأنينة. لكن الفلسطينيين لا يرون أدنى أثر للسلام في فلسطين".

وجنوب إفريقيا من الدول القليلة التي فيها للفلسطينيين ممثل برتبة سفير.

استمرار التوتر الدبلوماسي بين تركيا وإسرائيل

كما اتهم زعيم حزب العدالة والتنمية، المنبثق من التيار الإسلامي، إسرائيل بممارسة "إرهاب الدولة" في الشرق الأوسط وخصوصا في الأراضي الفلسطينية.

وقال أردوغان: "أنظر اليوم إلى إسرائيل على أنها تهديد للمنطقة لأنها تملك القنبلة الذرية" منددا من جديد بهجومها على سفينة المساعدات الإنسانية التركية التي كانت متجهة إلى قطاع غزة العام 2010. وقد أسفر هذا الهجوم عن مقتل تسعة أتراك وأدى إلى أزمة بين أنقرة وتل أبيب.

فقد طردت تركيا السفير الإسرائيلي بسبب رفض إسرائيل الاعتذار عن مهاجمة السفينة "مافي مرمرة" كما جمدت كل عقود الدفاع بين البلدين.

ولم تسفر جهود الولايات المتحدة لتهدئة الوضع بين البلدين عن أي نتيجة حتى الآن.

أردوغان ينتقد صمت إسرائيل بشأن أسلحتها

وقال أردوغان إن "إسرائيل تلزم الصمت، ولا تقول أبدا (أنا املك السلاح الذري)"، معتبرا أنه "من الظلم" الهجوم على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل من دون النظر إلى الحالة الإسرائيلية.

وتقول أنقرة إنها تعارض سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط وتدعو في الوقت نفسه إلى اعتماد النهج الدبلوماسي في معالجة الأزمة بين القوى الغربية وإيران بسبب طموحات طهران النووية.

لكن أردوغان لم يوجه أي مآخذ لجنوب إفريقا، التي أشاد الثلاثاء بـ"مكانتها العظيمة الأهمية" وبموقعها "الاستراتيجي جدا"، لامتناعها عن التصويت الثلاثاء في مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار المتعلق بسوريا.

أردوغان يمتنع عن التعليق على أسلحة جنوب إفريقيا

وردا على سؤال عما إذا كان يشعر بخيبة أمل قال رئيس الوزراء التركي: "انتم تحرجونني أمام صديقي العزيز" مشيرا إلى نائب رئيس جنوب إفريقيا غاليما موشلانتي.

وأضاف: "قلبي مع الذين يناضلون من أجل الحرية. وأبناء جنوب إفريقيا كانوا دائما على هذا الخط".

أسف عن الفيتو الصيني الروسي بشأن سوريا

واعتبر أردوغان أنه "من المؤسف" عدم التمكن من إصدار قرار في مجلس الأمن يهدد النظام السوري بـ"إجراءات محددة الأهداف" لوقف القمع الدامي للتظاهرات الاحتجاجية. وقد اصطدم هذا القرار بفيتو صيني وروسي.

وكانت جنوب إفريقيا، العضو غير الدائم في مجلس الأمن الدولي قد امتنعت عن التصويت على القرار شأنها في ذلك شان الهند والبرازيل ولبنان.

تأكيد على فرض عقوبات على سوريا

إلا أن أردوغان أكد أن بلاده ستفرض عقوبات على سوريا التي قطع علاقته مع نظامها منذ حركة الاحتجاج الشعبي المطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال: "كان يفترض أن تتلقى الحكومة السورية تحذيرا"، مشيرا إلى القرب الجغرافي للأتراك "الذين يعيشون إلى جانب الشعب السوري".

وأضاف كما نقلت عنه وكالة أنباء الاناضول أن "الفشل في إصدار القرار لن يثنينا. سنقوم حتما بفرض مجموعة من العقوبات على الفور".

وسبق أن اعترضت تركيا الشهر الماضي سفينة شحن كانت تنقل أسلحة إلى سوريا وأعلنت أنها ستفعل ذلك مع كل شحنات الأسلحة المرسلة إلى سوريا.

XS
SM
MD
LG