Accessibility links

ميشال عون يحذر من تمويل المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري


رفض رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون أن تدفع الحكومة اللبنانية حصتها من تمويل المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، معتبرا أن التزام لبنان بهذا التمويل "غير شرعي وغير قانوني".

وقد جاء تصريح عون على الرغم من أن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أعلن في نيويورك أن الحكومة ستموّل المحكمة الدولية وأعلن في بيروت لاحقا أن المسألة ستبحث بعيدا من الإعلام مع الجهات المعنية.

وردا على ذلك قال عون: "إذا شاء تمويلها فليدفع من جيبه الخاص، لأننا كلبنانيين لنا الحق في الادعاء عليه أمام أي محكمة ٍبتبذير أموال الدولة".

وأضاف عون: "لا الرئيس ميقاتي ولا غيره له الحق أن يمول المحكمة، من دون أن تكون هناك اتفاقية بيننا وبين الأمم المتحدة". وقال: "لست مستعدا أن أدفع مالا غير شرعي وغير قانوني".

في المقابل، اعتبر النائب المعارض جان أوغاسبيان أن "لكلام الجميل لرئيس الحكومة حول التمويل يفترض أن يقترن بأفعال قريبة" وسأل: "لماذا وافق حزب الله وأعوانه في كل الحكومات السابقة على تمويل المحكمة وبعد صدور القرار الاتهامي رفضوا الموضوع" .

وصدر قانون إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان عن مجلس الأمن الدولي عام 2007 بعد أن تعذر إقرار اتفاقية في هذا الخصوص بين لبنان والأمم المتحدة في المؤسسات اللبنانية الحكومة ومجلس النواب نتيجة الأزمة السياسية التي كانت قائمة آنذاك.

وينص القانون الذي صدر تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الملزم على أن يدفع لبنان 49 بالمئة من التمويل فيما تتولى الدول المانحة القسم الباقي. وسدد لبنان حصته خلال السنتين الأوليين عندما كانت الأكثرية البرلمانية من نصيب فريق رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، نجل رفيق الحريري.

وجدد رئيس الحكومة الحالي نجيب ميقاتي خلال زيارته أخيرا إلى الولايات المتحدة التزام لبنان بتعهداته الدولية وبينها تسديد حصته من التمويل.

وأعلن وزير المال محمد الصفدي المحسوب على رئيس الحكومة الثلاثاء إنجاز مشروع الموازنة العامة للعام 2012 الذي تضمن فقرة تنص على "تأمين مساهمة لبنان في نفقات المحكمة ذات الطابع الدولي بمبلغ قدره 108 مليارات ليرة (72 مليون دولار) موزعة على سنتين" بينها 61 مليارا عن عام 2012.

ويفترض أن يناقش المشروع في الحكومة ثم مجلس النواب.

وأعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله خلال عهد الحكومة السابقة برئاسة الحريري، رفضه تمويل المحكمة.

إلا أن الحزب يلزم الصمت إزاء هذه المسألة منذ تشكيل الحكومة الحالية في يونيو/ حزيران 2011. ودعت باريس وواشنطن والأمم المتحدة مرارا الحكومة الحالية التي لم يشارك فيها فريق الحريري، إلى الالتزام بتعهدات لبنان المتعلقة بالمحكمة.

واتهمت المحكمة في أغسطس/ آب الماضي أربعة عناصر من حزب الله بجريمة اغتيال الحريري و21 شخصا آخرين في بيروت عام 2005، وأصدرت في حقهم مذكرات توقيف دولية.

XS
SM
MD
LG