Accessibility links

logo-print

مظاهرات يشترك فيها الآلاف احتجاجا على إجراءات التقشف في اليونان


تظاهر عشرات آلاف الموظفين في القطاع العام الأربعاء في أثينا وسالونيكي شمال اليونان احتجاجا على إجراءات التقشف الجديدة في حين رأى صندوق النقد الدولي أنه يجب مراجعة الخطة الثانية لإنقاذ اليونان التي قررها الاتحاد الأوروبي في يوليو/ تموز للتركيز على النمو.

وفي حين يبدو أن اليونان ستعجز عن سداد ديونها الضخمة، أطلقت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات الشباب الملثمين الذين كانوا يلقون زجاجات وحجارة على هامش تظاهرة في أثينا ضمت 18 ألف شخص بحسب الشرطة.

وأفاد شاهد أن أربعة أشخاص على الأقل بينهم اثنان من رجال الشرطة جرحوا وكذلك مصوران احدهما مصورة صحافية لدى وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال مصدر في الشرطة إنه تم اعتقال حوالي 10 أشخاص وفي سالونيكي تظاهر حوالي 10 آلاف شخص.

وبطلب من الترويكا - التي تضم الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي- أرغمت الحكومة الاشتراكية على الإعلان موقتا عن خفض عدد الموظفين في الدوائر العامة.

وزير يوناني يائس من وضع بلاده

واعتبر وزير الاقتصاد اليوناني ميخاليس خريسوهويديس في مقابلة تنشر الخميس في ألمانيا أن وضع بلاده "ميؤوس منه". وقال "هل أن إفلاس بلد في منطقة اليورو كارثة لأن العدوى ستنتقل إلى دول أخرى؟ لهذا السبب فقط لا يمكننا أن نقرر لوحدنا التخلف عن سداد الديون".

وجاء الرد على نداء الاستغاثة هذا على لسان مدير صندوق النقد الدولي في أوروبا انطونيو بورغيس الأربعاء في بروكسل إذ قال إنه يجب مراجعة الخطة الثانية لإنقاذ اليونان التي قررها الاتحاد الأوروبي في 21 يوليو/ تموز للتشديد على أن البلاد قادرة على سداد ديونها وعلى ضرورة إعطاء دفع للنمو.

من جهتها أعلنت المستشارة انغيلا ميركل في بروكسل أن على اليونان أن "تبقى في منطقة اليورو".

وبقيت المدارس والمتاحف مغلقة والغيت رحلات جوية وكانت المستشفيات تعمل بوتيرة بطيئة بسبب الإضراب في القطاع العام.

واثر الإضراب أيضا على بعض رحلات القطارات وعمل المحاكم.

كما تظاهر آلاف الطلاب في اثينا وسالونيكي ورددوا "نريد كتبا وأساتذة ومدارس". واحتج الطلاب خصوصا لعدم توفر الكتب المدرسية.

وقال موظف في إحدى الوزارات "تحاول الحكومة الغاء دور الوزارات وعملها لكن دون الوزارات لا يمكن للدولة ان تعمل المستشفيات والمدارس تواجه أوضاعا صعبة جدا".

وتقول فروسو اليوبولو الموظفة في الهيئة الوطنية للأدوية "نزل الموظفون إلى الشارع بعد أن تم اقتطاع أكثر من 20 بالمئة من رواتبهم بسبب التقشف والآن سيتم وضعهم في بطالة جزئية".

احالة 30 ألف إلى البطالة

وقبل الإضراب العام المقرر في 19أكتوبر/تشرين الأول مع القطاع الخاص، يحتج موظفو القطاع العام على مشروع إحالة 30 الف منهم إلى البطالة التقنية مع خفض رواتبهم بنسبة 40 بالمئة بحلول نهاية السنة قبل تسريحهم عن الخدمة خلال عام لخفض النفقات العامة في البلاد.

وتدابير التقشف المفروضة على اليونان بطلب الترويكا تنص أيضا على زيادة الضرائب أو فرض ضرائب جديدة وخفض رواتب التقاعد على أن تستمر حتى عام 2015.

إلا أن المشاركة الطوعية للمصارف لتخفيف الضغوط عن اليونان وخفض ديونها لا تبدو كافية للسماح للبلاد المثقلة بالديون بالاستمرار والتي تمر بأزمة مالية وانكماش وتخضع لإجراءات تقشف منذ حوالي ثلاث سنوات.

وساهمت المخاوف من عدم صمود القطاع المصرفي في أوروبا في تراجع البورصات في العالم اجمع منذ مطلع الأسبوع خصوصا أسهم المصارف. ومصرف ديكسيا الفرنسي-البلجيكي الذي لم يصمد واعتبر أول ضحية لازمة الديون في أوروبا.

وقد حاول الوزير الفرنسي للشؤون الأوروبية جان ليونيتي احتواء الأوضاع المصرفية المتفجرة الكامنة مؤكدا أن ما حل ببنك ديكسيا ليس الأول في سلسلة طويلة بل إنه "حالة خاصة".

ويبدو أن المسؤولين السياسيين في منطقة اليورو يعتزمون طرح خطة منسقة لإنقاذ المؤسسات المصرفية.

وقال المسؤولون عن التخطيط في "كريدي موتيال-سي اي سي" إن "الأوروبيين أدركوا أن الوضع بات ملحا وأصبحوا مستعدين للتحرك لمواجهته. وحمل تفكيك مصرف ديكسيا السلطات على تسريع ملف إعادة تكوين رؤوس أموال المصارف".

ونتيجة لذلك ارتفعت الأربعاء البورصات الأوروبية بعد أن تراجعت الثلاثاء.
XS
SM
MD
LG