Accessibility links

logo-print

الفلسطينيون يفوزون بعضوية منظمة اليونيسكو رغم معارضة أربع دول


حقق الفلسطينيون الأربعاء أول نصر دبلوماسي في سعيهم وراء الاعتراف الدولي بدولتهم، وذلك مع موافقة اليونيسكو على توصية بمنح فلسطين العضوية الكاملة في هذه المنظمة، على الرغم من دعوة الولايات المتحدة الدول الأعضاء إلى معارضة التصويت عليها في المؤتمر العام للمنظمة.

وبحسب مصادر في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونيسكو"، أوصى المجلس التنفيذي للمنظمة الأربعاء بأغلبية 40 صوتا من أصل 58، بمنح فلسطين العضوية الكاملة فيها.

وعارضت أربع دول عضوية فلسطين الكاملة منها الولايات المتحدة، وامتنعت 14 دولة عن التصويت بينها فرنسا واسبانيا، بحسب المصادر نفسها. وسترفع التوصية التي جاءت بناء على مبادرة مجموعة الدول العربية، إلى المؤتمر العام لليونيسكو في نهاية أكتوبر/تشرين الأول.

وقد دعت الولايات المتحدة كل الدول الأعضاء في اليونيسكو إلى رفض توصية المجلس التنفيذي لهذه الوكالة الدولية بمنح فلسطين عضوية كاملة فيها، وفق ما أعلن الأربعاء السفير الأميركي في اليونيسكو.

وقال ديفيد كيليون في بيان نشر على الموقع الالكتروني للبعثة الأميركية في اليونيسكو إن "الولايات المتحدة تدعو كل الوفود إلى الانضمام للولايات المتحدة عبر رفض هذه التوصية".

بدورها، قالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأميركية الأربعاء إن "عملية جارية في مجلس الأمن لبحث طلب انضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة، وبالتالي فمن غير المناسب اتخاذ قرارات بشان وكالات مكونة للأمم المتحدة قبل أن يتمكن مجلس الأمن من قول كلمته".

ولكي تحصل فلسطين على وضع دولة عضو في اليونيسكو، يتعين أن يوافق على التوصية ثلثا الأعضاء البالغ عددهم 193 أثناء المؤتمر العام في دورته التي ستعقد من 25 أكتوبر/تشرين الأول إلى العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني في باريس حيث مقر المنظمة.

التصويت يحمل بعدا رمزيا قويا

وتحمل الموافقة على هذه التوصية بعدا رمزيا قويا بعيد تقديم الفلسطينيين طلب عضوية كاملة لدولتهم في الأمم المتحدة عبر مجلس الأمن الدولي.

وكانت الولايات المتحدة قد هددت باستخدام حق النقض "الفيتو" ضد هذه الخطوة بينما اقترحت فرنسا منح فلسطين وضع دولة-مراقب عبر تصويت في الجمعية العامة للامم المتحدة.

ويوازي المجلس التنفيذي لليونيسكو حيث لا استخدام لحق النقض "الفيتو" مجلس الأمن الدولي، فيما يوازي مؤتمرها العام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ولا يحظى الفلسطينيون حتى الآن سوى بوضع مراقب في اليونيسكو.

ضغوط لإفشال التصويت

وأعلن وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي في وقت سابق الأربعاء في رام الله بالضفة الغربية أن إسرائيل والولايات المتحدة تمارسان ضغوطا شديدة لإفشال التصويت على عضوية فلسطين في اليونيسكو.

وقال المالكي لوكالة الصحافة الفرنسية "هناك ضغوط شديدة وغير معقولة على عدد من الدول ضد انضمامنا. نأمل أن لا تحصل مفاجأة وأن لا تؤدي الضغوط إلى ثني أحد عن التصويت لصالح فلسطين".

واعتبرت فرنسا قبل ظهر الأربعاء أن انضمام فلسطين الكامل كدولة إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم نزولا عند طلب الدول العربية "سابق لأوانه"، وأن الأولوية الآن ينبغي أن تكون "استئناف المفاوضات" مع إسرائيل.

وكان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو شدد على أن "اليونيسكو ليست المكان المناسب" والمؤتمر العام لهذه المنظمة التابعة للأمم المتحدة "ليس الوقت" الملائم لذلك.

وسيسمح تغيير في نظام اليونيسكو لفلسطين بتقديم طلبات للاعتراف بمواقع في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل، ضمن التراث العالمي للإنسانية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد أعلن في 2010 أن الحرم الإبراهيمي في الخليل وقبر راحيل في بيت لحم، والموقعان في الضفة الغربية المحتلة، وهما مكانان مقدسان لدى اليهود والمسيحيين والمسلمين، سيضافان إلى لائحة المواقع التاريخية الإسرائيلية.

وأثار هذا القرار غضب السلطة الفلسطينية التي تحدثت عن خطر اندلاع "حرب دينية". وأدان المجتمع الدولي القرار أيضا وأدى إلى صدامات في الخليل.

ويعتزم الفلسطينيون خصوصا ترشيح بيت لحم حيث ولد السيد المسيح، والحرم الإبراهيمي في الخليل ليكونا من ضمن التراث العالمي.
XS
SM
MD
LG