Accessibility links

البيت الأبيض يستبعد ركودا اقتصاديا في أميركا رغم أزمة الديون الأوروبية


أكد كبير موظفي البيت الأبيض وليام دالي أن الإدارة الأميركية لا ترى في الأفق ركودا اقتصاديا جديدا في الولايات المتحدة ولكنها في الوقت نفسه تتخوف كثيرا من هذا الاحتمال.

وقال دالي خلال مؤتمر صحافي في واشنطن "إننا قلقون جدا من هذا الاحتمال ولكن التوقعات في الوقت الراهن تقول إننا لن نشهد انتكاسة".

وكان البيت الأبيض قد نشر في الأول من سبتمبر/أيلول الماضي توقعات اقتصادية متفائلة الى حد ما، جاء فيها أن النمو الاقتصادي هذا العام سيبلغ 1,6 بالمئة وفي العام المقبل ستتسارع وتيرته إلى 2,9 بالمئة، وفي 2013 ستتواصل وتيرة هذا التسارع ليبلغ معدل النمو 3,8 بالمئة.

وفي حينه قدم الرئيس باراك اوباما خطة للنهوض بسوق العمل تبلغ تكلفتها 447 مليار دولار، ويعمل منذ ذلك التوقيت على إقرارها إلا أن الغالبية العظمى من الاقتصاديين تقول إن هذه الخطة لن تقر بالكامل من جانب الكونغرس الذي قد يقر في أحسن الأحوال أجزاء منها، حسبما قال الخبراء.

في المقابل قدم صندوق النقد الدولي نظرة أكثر تشاؤما للاقتصاد الأميركي إذ رجح أن يصل معدل النمو في أكبر اقتصاد في العالم إلى 1,8 بالمئة في العام القادم بدلا من 2,9 بالمئة كما يتوقع البيت الأبيض.

الأزمة الأوروبية

وحول الوضع في القارة الأوروبية، أكد كبير موظفي البيت الأبيض أن اوباما يناقش باستمرار مع القادة الأوروبيين تطورات أزمة الدين في منطقة اليورو.

وقال دالي إن "ما يمكن ان نتوقعه هو أن يتخذوا الإجراءات اللازمة لمنع حدوث تداعيات سلبية خطيرة".

وتأتي تصريحات المسؤول الأميركي فيما يتباحث عدد من كبار المسؤولين الماليين في العالم مع المصرف المركزي الأوروبي اليوم الخميس في برلين حول مصير مصارف منطقة اليورو التي يمكن أن تأمل بإعادة رسملة تنقذها من الانهيار.

وقالت مصادر أوروبية إن القمة التي تستضيفها برلين ستناقش المشكلات الراهنة لاسيما في قطاع المصارف فضلا عن إصلاح النظام النقدي كما دعت إليه فرنسا التي تتولى حاليا رئاسة مجموعة الدول العشرين الأكثر ثراء في العالم والتي تعترض على هيمنة الدولار على الأسواق العالمية.

ومن المقرر أن تضم القمة عددا من كبار المسؤولين السياسيين والماليين في العالم من بينهم المستشارة الألمانية انغيلا ميركل والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد ووزير الاقتصاد الفرنسي فرانسوا باروان ورئيس البنك الدولي روبرت زوليك، ورئيس المصرف المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه.

المطالبة بعمل منسق

ومن ناحيته اقترح رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو "عملا منسقا" في أوروبا من أجل إعادة رسملة المصارف للتخلص من الأصول السامة.

ويخشى قادة منطقة اليورو من أن تتحول أزمة الديون لا سيما في اليونان إلى أزمة في القطاع المصرفي كما حدث في عام 2008 بعد انهيار مصرف ليمان براذرز في الولايات المتحدة.

وتأمل مصارف منطقة اليورو بالحصول على دعم من المصرف المركزي الأوروبي في فرانكفورت بخلاف مساعدة أخرى من المفوضية الأوروبية.

ومن المقرر أن يعقد جان كلود تريشيه مؤتمره الصحافي الأخير بصفته رئيسا للمصرف المركزي بعد اجتماع للمصرف يتسلم بعده الإيطالي ماريو دراغي المنصب.

وتدور تساؤلات حول ما إذا كان تريشيه سيخفض معدل الفوائد الأساسي البالغ 1,50 بالمئة، في ظل انقسامات في صفوف الخبراء حول هذا الإجراء المقترح.

ويجمع الخبراء على ضرورة إعلان إجراءات مساعدة جديدة من المصرف المركزي الأوروبي لدعم المصارف في القارة العجوز وبصفة خاصة القيام بتقديم قرض استثنائي لمدة عام للمصارف في البلاد المثقلة بالديون والتي بات شركاؤها يتجنبون التعامل معها.

XS
SM
MD
LG