Accessibility links

الأمم المتحدة ترجح سقوط 2900 قتيل على الأقل في سوريا


أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الخميس أن أكثر من 2900 شخص قتلوا في سوريا منذ بدء حملة القمع التي تشنها السلطات السورية ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة.

وصرح المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل لوكالة الصحافة الفرنسية بانه "طبقا للائحة المفصلة، فقد تجاوز عدد القتلى منذ اندلاع التظاهرات في سوريا 2900 شخص".

إلا انه أوضح أن هذا الرقم قد يرتفع انطلاقا من أن عدد الأشخاص الذين اعتبروا في عداد المفقودين "اكبر بكثير".

وقال إن الأمم المتحدة وقبل التمكن من القول إن هؤلاء الأشخاص قتلوا خلال حملة القمع الدامية ضد المتظاهرين، ستعمد إلى التحقق من الأمر.

مجلس حقوق الإنسان

ويأتي هذا الإعلان في حين سيستعرض مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجمعة وضع الحقوق الأساسية في سوريا عبر دراسته الدورية لسوريا، وهي إجراء تخضع له كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وقال فيليب دام المسؤول في منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إن المنظمة "تدعو كل الدول إلى التنديد بخطورة واتساع والطبيعة المنهجية لانتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بقمع حركة الاحتجاج السلمية بشكل كبير في سوريا".

وأضاف أنه "على الرغم من أن مجلس حقوق الإنسان تبنى قرارين حتى الآن حول القمع الجاري في سوريا، فإن عدم تطبيق الحكومة السورية أي شيء للامتثال لهذين القرارين والسماح بإجراء التحقيقات الدولية، يجب أن يكونا موضع قلق كل أعضاء الأمم المتحدة".

ولا تزال لجنة التحقيق الدولية المستقلة المكلفة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا تنتظر موافقة دمشق للدخول إلى البلاد رغم أن مجلس حقوق الإنسان فوضها في أغسطس/آب الماضي للقيام بهذا.

اشتباكات قوى الأمن وجنود منشقين

ميدانيا، دعا الناشطون المؤيدون للديموقراطية في سوريا على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي إلى التظاهر يوم غد الجمعة تحت شعار "المجلس الوطني السوري هو ممثلنا، أنا وأنت وكل السوريين".

وتأتي هذه الدعوى فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن قوات عسكرية وأمنية هاجمت قرى في محافظة ادلب قرب الحدود التركية يوم الخميس.

وأضاف المرصد أن 12 شخصا بينهم سبعة جنود وعدد من المدنيين والجنود المنشقين قتلوا خلال اشتباكات بين قوات الأمن وجنود منشقين.

وقال المرصد إن "القتلى هم سبعة جنود من الجيش السوري النظامي وخمسة من المدنيين والمنشقين بالإضافة إلى إصابة العشرات بجروح".

وأضاف أن أربعة جنود سوريين قد قتلوا وأصيب العديد من المدنيين بجروح يوم الخميس في اشتباكات بين الجيش ومنشقين عنه في جبل الزاوية.

وقال المرصد إن قوات عسكرية وأمنية سورية اقتحمت قرى في جبل الزاوية.

وفي محافظة درعا خرج نحو 15 ألفا في تظاهرة كبيرة أثناء تشييع جثمان الشاب باسل الشحادات البالغ من العمر 17 عاما والذي توفي الأربعاء "متأثرا بجراح أصيب بها خلال إطلاق رصاص في أواخر سبتمبر/أيلول الماضي"، حسب المرصد السوري.

وقال المرصد إن "تشييع الشهيد باسل الشحادات في مدينة داعل تحول قبل قليل إلى مظاهرة كبيرة يشارك فيها ما لا يقل عن 15 ألف مواطن تجمعوا من مدينة داعل والقرى المجاورة لها".

وأضاف أن المتظاهرين "يهتفون للشهيد ويطالبون بإسقاط النظام ويعترضون على الفيتو الروسي في مجلس الأمن" الذي حال دون استصدار قرار دولي للتنديد بالعنف السوري ضد المتظاهرين.

وفي محافظة دير الزور قال المرصد ان القوات السورية اعتقلت 29 شخصا في إطار حملة مداهمات واعتقالات نفذتها في ناحية القورية ومدينة البوكمال فجر الخميس.

ويواجه الرئيس السوري بشار الأسد احتجاجات غير مسبوقة منذ منتصف مارس/آذار الماضي، قابلتها السلطات بقمع شديد أدى إلى حدوث انشقاقات في الجيش ووضع سوريا على حافة الإنزلاق إلى حرب أهلية.

ويتألف الجيش السوري من غالبية من السنة بينما يقوده ضباط ينتمون إلى الطائفة العلوية الشيعية التي ينتمي إليها بشار الأسد.

XS
SM
MD
LG