Accessibility links

logo-print

والدة زينب الحصني تشكك في رواية التلفزيون السوري المتعلقة بابنتها


أعربت والدة زينب الحصني عن أملها في أن تكون ابنتها فعلا على قيد الحياة، خاصة وأن الجثة التي تسلمتها كانت مقطعة الأيدي والرأس ومن الصعب التعرف على صاحبها.

وقالت والدة زينب لبرنامج بانوراما الذي بثته "العربية" يوم الأربعاء "أول شيء أخذنا ابني محمد من المشفى، بعدين قالولي هاي زينب فوتي شوفيها، حسيت إنها كأنها زينب" ثم "جعلوني أمضي على ورقة أن "عصابة إرهابية" هي من قتلها.

وأضافت "أشك أن البنت التي كانت على التلفزيون هي ابنتي، وإن كانت فمن إذن تلك التي أعطوني إياها ومع ذلك أتمنى أن تكون ابنتي عايشة".

ووصف معارضون سوريون ما بثه التلفزيون السوري، بحرب دعائية يقودها نظام الرئيس بشار الأسد بهدف صرف أنظار العالم عن الانتهاكات الحقيقية والمجازر البشعة التي ترتكب في حق الشعب السوري.

اذ أكد الكاتب الصحافي السوري بسام جعارة أن النظام السوري يحاول أن يقنع العالم بأن حربه "ليست مع الشعب إنما مع منظمات إعلامية خارجية" تحاول تشويه صورة سوريا.

وأكد عضو الهيئة العامة للثورة السورية أبو جعفر، أن كشف أمر الفتاة التي "تدعي أنها زينب" أمر ليس بعسير، لأن الطب الشرعي قادر أن يكشف حقيقة أمر زينب الحصني .

وكان التلفزيون السوري الرسمي قد بث مساء الثلاثاء مقابلة مع فتاة قالت إنها زينب الحصني، التي اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات السورية بقتلها والتمثيل بجثتها، قبل أن تعثر عليها عائلتها بالصدفة في مشرحة بإحدى مستشفيات مدينة حمص السورية، حين كانت هناك للتعرف على جثة أخيها.

وقالت الفتاة التي أكدت أنها زينب الحصني، إنها قدمت إلى قسم الشرطة لـ"تقول الحقيقة وتكذذب خبر مقتلها"، منوهة إلى أنها اختارت قول الحقيقة لـ"أنها ستتزوج في المستقبل وستنجب أطفالاً وتريد أن تتمكن من تسجيلهم".

وفي حين نفت خبر اعتقالها من منزلها أو مداهمته من قبل قوات الأمن السورية، قالت زينب إنها "غادرت منزلها بمبادرة ذاتية، وأقامت عند أحد أقاربها قبل شهر رمضان بخمسة أيام"، بسبب ما اعتبرته "تعذيب إخوتها لها".

ورفض ناشطون سوريون ما عرضه التلفزيون السوري واعتبروه "مسرحية جديدة" واعترافات ينتزعها الأمن بالقوة حسب الناشطين. معتبرين أن الاسم الحقيقي لوالدة زينب هو "دلال" وليس "فتاه" كما أظهره التلفزيون السوري.

وذكرت صفحة "شام" المعارضة للنظام السوري أنه "حتى لو أخرجوا القاشوش وغياث مطر ورامي ومحمد وكل الشهداء من قبورهم وحتى لو جاؤونا بحمزة الخطيب بذات نفسه، ماسكتنا، وما استطاعوا خديعتنا، ولن ينالوا قط رضانا ولا مهادنتنا".

وكان خبر مقتل زينب الحصني والتمثيل بجثتها، قد أثار ردود فعل دولية غاضبة تجاه النظام السوري، الذي يُتهم بممارسة جرائم ضد الإنسانية.، إذ ذكرت منظمة العفو الدولية في بيان سابق لها، أن "جثة زينب كانت مقطوعة الرأس والذراعين ومسلوخة الجلد".

وأضافت أن أشخاصاً يشتبه في أنهم ينتمون لقوات الأمن، خطفوها في يوليو/تموز في محاولة "لممارسة ضغط" على أخيها الناشط محمد ديب الحصني لتسليم نفسه.

وقال فيليب لوثر، نائب مدير منظمة العفو الدولية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بيان حينها: "إذا تأكد أن زينب كانت قيد الاحتجاز حين توفيت، فإن هذه ستكون إحدى أكثر حالات الوفاة خلال الاحتجاز التي شهدناها حتى الآن إثارة للقلق".

وأضاف لوثر أن "المنظمة سجلت 15 حالة وفاة جديدة أثناء الاحتجاز، منذ أواخر أغسطس/آب، وتحمل الجثث آثار ضرب وأعيرة نارية وطعن، ولكن حالة زينب عبارة عن صدمة على نحو خاص".

ويذكر أن محمد الحصني البالغ من العمر 27 عاماً كان من منظمي الاحتجاجات في حمص، التي كانت مركزاً للمظاهرات المطالبة بإصلاح سياسي. حيث استدعت قوات الأمن والدة محمد الشهر الماضي، لاستلام جثته من مستشفى عسكري بعد ثلاثة أيام من اعتقاله. وظهرت على جثته آثار تعذيب منها كدمات على ظهره وحروق بالسجائر. وقالت المنظمة إنه أصيب بالرصاص في ذراعه اليمنى وساقه اليمنى وبثلاثة أعيرة نارية في الصدر.

وعثرت والدته بالصدفة على جثة زينب الممثل بها في نفس المستشفى.

وتعرض التلفزيون السوري للكثير من النقد بعد تكذيبه لمقاطع بثها ناشطون على الإنترنت أظهرت عناصر أمن سوريين، يعتدون على محتجين في مدينة بانياس، قال التلفزيون السوري إنها تعود لقوات البشمركة وجرت في العراق.

وبث أخيرا ما وصفها بأنها اعترافات "جاسوس" مصري الجنسية، وتم اطلاق سراحه لاحقا وأكد أن الاعترافات انتزعت منه تحت التعذيب.
XS
SM
MD
LG