Accessibility links

الثوار الليبيون يفشلون في السيطرة على سرت ويرسلون قوات إضافية إلى بني وليد


فشلت قوات الثوار الليبيين الخميس في التقدم نحو مدينة سرت مسقط رأس الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي، وذلك بسبب نيران القناصة الكثيفة التي تطلقها القوات الموالية لمعمر القذافي، في الوقت الذي وجه فيه الأخير نداء للتظاهر بالملايين ضد المجلس الوطني الإنتقالي.

وقال السكان الذين فروا من سرت إن المدنيين هناك يموتون، بسبب المعارك العنيفة، على أطراف المدينة التي لم يتمكن الثوار لحد الآن من السيطرة عليها، رغم التقدم الذي قال الثوار إنهم حققوه في الميدان.

وتمركزت مجموعة من مقاتلي المجلس الوطني الإنتقالي في فندق فاخر في الطرف الشمالي الشرقي لسرت حيث يحاولون إسكات المقاومة في مواقع القناصة الموالين للقذافي ويقومون بدوريات في الشوارع المحيطة. وقد أجبرت عناصر القناصة المنتشرة في كل مكان في سرت الثوار إلى التراجع عندما تعرضوا لنيران أطلقها موالون للقذافي من بنايات قريبة.

وتستخدم قوات المجلس الوطني الإنتقالي المناظير للبحث عن الومضات التي تشير إلى مصادر انطلاق رصاصات القناصة الموالين للقذافي ثم توجه نحوها نيران المدافع الآلية والمدفعية.

وقال قادة لقوات المجلس الوطني الانتقالي هذا الأسبوع إنهم يعتقدون أنهم سيسيطرون على المدينة التي يسكنها 75 ألف شخص تماما قبل يوم الأحد، غير أن الموالين للقذافي الذين انسحب أكثرهم إلى سرت يقاومون بشدة.

تعزيز قوات بني وليد

وفي سياق متصل ذكر قائد ميداني من الثوار أن نحو ألف رجل وحوالي مائة آلية عسكرية تابعة لقوات المجلس الوطني الانتقالي الليبي غادروا صباح الخميس قرقارش على بعد 10 كيلومتر من وسط طرابلس في اتجاه بني وليد حيث لا يزال مؤيدو معمر القذافي يقاومون منذ أسابيع.

وقال موسى علي يونس قائد لواء جادو الذي يقود هذه العملية "سنقوم أولا بالتفاوض كي يستسلم مؤيدو القذافي سلميا ولمحاولة إخراج الـ 10 بالمائة من المدنيين الذين لا يزالون في المدينة قبل شن هجوم".

وأوضح يونس أن "سيف الإسلام القذافي موجود في بني وليد وربما أيضا معمر القذافي لأن هناك الكثير من أقرباء القذافي في بني وليد، أكثر من سرت". ولفت يونس إلى أن "هناك الكثير من الأسلحة داخل بني وليد، أسلحة متطورة وحديثة جدا مصدرها روسيا. نحتاج إلى معدات أكثر تطورا لكن أيضا إلى معلومات حول ما يحدث في الداخل تتناسب خصوصا مع مدى الصواريخ التي في حوزة مقاتلي القذافي".

وأضاف أن "نحو ألفي مقاتل ينتشرون عند الجبهة الشمالية إلا أنهم لا يملكون إلا أسلحة خفيفة حتى اللحظة، الأسلحة الثقيلة كلها في سرت".

وعلى الرغم من أن المعارك مستمرة منذ نحو شهر، لا تزال القوات الموالية للمجلس الانتقالي غير قادرة على التقدم في هذه الواحة الواسعة وذات الطبيعة الصعبة بسبب المقاومة الشرسة لمقاتلي القذافي ولكن أيضا بفعل النقص في التنسيق والإمكانات.

القذافي يدعو إلى التظاهر

وفي هذه الأثناء دعا الزعيم الليبي معمر القذافي في تسجيل صوتي أذاعته قناة "الرأي" التي تبث من سوريا، الليبيين إلى تنظيم تظاهرات بالملايين احتجاجا على المجلس الوطني الانتقالي الذي يسيطر على معظم أنحاء البلاد.

وطلب القذافي "تنظيم تظاهرات مليونية بهدف إسماع الناس صوتهم الرافض لمجلس عملاء الناتو ورفضا لما يحاولون فرضه من أدوات الدمار". وأكد القذافي أن قادة العالم النامي الذين اعترفوا بالمجلس الوطني الإنتقالي الذي أطاح به بمساعدة من حلف شمال الأطلسي سيواجهون نفس المصير.

وقال في إشارة واضحة للدعم العسكري من جانب حلف الأطلسي لقوات المجلس الإنتقالي "إذا كانت قوة البوارج تفرض الشرعية.. استعدوا لإقامة مجالس تفرض بقوة البوارج وتحتل مكانكم".

القذافي في جنوب ليبيا

ومن جانبه قال رئيس الحكومة المؤقتة في ليبيا محمود جبريل الخميس أن الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي ما زال مختبئا في جنوب ليبيا تحت حماية القبائل ويعبر الحدود من وقت لآخر إلى النيجر لكن من المتوقع أن تحدد قوات الحكومة الإنتقالية مكانه قريبا.

وأبلغ المتحدث رويترز أثناء زيارته لبغداد أن أحدث التقارير تفيد بأن القذافي موجود في جنوب ليبيا تحت حماية قبيلة الطوارق ويدخل النيجر من وقت لآخر.

وأوضح جبريل أن الأمن هو الشغل الشاغل بالنسبه للقذافي، مضيفا أنه من الصعوبة بمكان تحديد مكان وجوده بالضبط حتى لمدة عشر ساعات. وعبر جبريل عن الأمل في أن تتمكن قوات المجلس الإنتقالي خلال الأيام القادمة من التأكد من مكان اختبائه على وجه الدقة وما زال القذافي هاربا منذ استيلاء مقاتلي المجلس الوطني الإنتقالي على طرابلس في أغسطس/آب وتعذر القبض عليه رغم العديد من المعلومات التي تقود إلى مكانه.

XS
SM
MD
LG