Accessibility links

البرلمان الجزائري يناقش قوانين الإصلاحات السياسية


واصل نواب البرلمان الجزائري الخميس مناقشة مشروع قانون يتعلق بالانتخابات الذي عرضته الحكومة على المجلس تمهيدا لمناقشة مشاريع قوانين أخرى تضمنتها الإصلاحات التي وعد بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في شهر أبريل/نيسان الماضي.

ووجه نواب يمثلون المعارضة في المجلس انتقادات لهذا المشروع الذي قالوا بشأنه إنه يسعى "لإخضاع العملية الانتخابية للإدارة"، في إشارة إلى احتمال وقوع تزوير في الاستحقاقات الانتخابية القادمة.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن النائب محمد بخالدي من حزب الجبهة الوطنية الجزائرية التي تملك 15 مقعدا في البرلمان قوله إن تعديل قانون الانتخابات المعروض أمام البرلمان جاء "مخيبا للآمال لأنه نسخة طبق الأصل عن القانون السابق".

واستعرض النائب عددا من "النقائص" التي تشوب النص و على رأسها "إخضاع العملية الانتخابية للإدارة" و هو ما اعتبره "إجهاضا للعمل الانتخابي الحر".

ومن جهته قال النائب محمد حديبي من حركة النهضة التي تحوز على خمسة مقاعد، إن الانتخابات المقبلة "لن تغير في الأمر شيئا بل ستزيد الشرخ الموجود أصلا بين المواطنين ومؤسسات الدولة وتوسع دائرة الرشوة والفساد".

وفي كلمة للكتلة السياسية لنواب حركة النهضة سجل هؤلاء أن قانون الانتخابات جاء "ليؤكد نوايا السلطة في عدم جديتها في الذهاب إلى إصلاحات حقيقية بتقديمها لمشروع قانون تمت صياغته على المقاس".

منع النواب من ازدواجية المناصب

وأثار بند في مشروع القانون يمنع النواب من شغل أي منصب آخر خلال ولايتهم التشريعية، جدلا واسعا بين نواب المعارضة ونواب أحزاب التحالف الرئاسي التي تساند الرئيس بوتفليقة.

وتنص المادة 93 المدرجة في المشروع على ضرورة استقالة الوزراء من مناصبهم ثلاثة أشهر قبل الانتخابات في حالة أرادوا المشاركة فيها.

وقد رحبت أحزاب المعارضة بهذا الإجراء التي رأت فيه ضمانا لشفافية الانتخابات وعدم استغلال الوزراء لمناصبهم ووسائل الدولة في الحملة الانتخابية، غير أن نواب التحالف الرئاسي أبدوا تحفظات حول هذه المادة.

وفي تعقيبه على مداخلات النواب، أكد وزير الداخلية دحو ولد قابلية أن قانون الانتخابات يتضمن مواد وأحكاما "تقترب أكثر من المعمول به في النظم الديموقراطية".

وطمأن الوزير النواب المتخوفين من استغلال الإدارة في التزوير، قائلا إن "قانون الانتخابات منح رئاسة اللجان الانتخابية إلى القضاة بدلا من أعوان الإدارة".

وقال في تصريح جانبي للصحافيين "لسنا تحت وصاية الأمم المتحدة مثل هايتي حتى تتولى إدارة أخرى تنظيم الانتخابات".

وكان مجلس الوزراء قد صادق على قوانين الإصلاحات السياسية تطبيقا لوعود الرئيس بوتفليقة التي أعلنها في خطاب 15 أبريل/نيسان، ردا على مطالب الإصلاح.

وتطغى القوانين الخاصة بالإصلاحات السياسية على الدورة الخريفية للبرلمان وهي آخر دورة في عمر هذا البرلمان، قبل تنظيم الانتخابات التشريعية التي ستجري في مايو/أيار 2012 .

XS
SM
MD
LG