Accessibility links

واشنطن تؤكد العمل مع المجتمع الدولي لتشديد الضغط على النظام السوري


قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن الولايات المتحدة ساندت القرار الأوروبي في مجلس الأمن رغم أنها تراه ضعيفا لأنها أرادت توجيه رسالة موحدة إلى النظام السوري.

وأضافت في مؤتمرها الصحافي اليومي في مقر وزارة الخارجية "إن قلقنا الوحيد كان أن القرار كان ضعيفا أكثر من اللازم لكننا كنا سنسانده، في أي حال، لكن للأسف فإن الأمر أظهر أن الأمم المتحدة ليست قادرة في الوقت الراهن على التحرّك في هذه المسألة. لذا سنستمر في العمل مع الدول من كل أنحاء العالم التي تتفهم أنه ينبغي علينا أن نقف بجوار تطلعات الشعب السوري الديموقراطية".

وقالت نولاند إن الولايات المتحدة تنوي العمل مع دول العالم لتشديد الضغط على النظام السوري.

وأضافت "أعتقد أن تركيزنا حاليا سيكون على الاستمرار في العمل مع دول المنطقة وحلفاء وشركاء الولايات المتحدة الذين ينضمون إلينا في إرسال رسالة قوية لنظام الأسد وتشديد الحصار اقتصاديا وسياسيا ونحن نأمل أن تأخذ المزيد من الدول خطوات مثل تلك التي اتخذتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أو تلك التي تتحدث عنها تركيا لأن تلك العقوبات تأتي بنتيجة".

تحركات إقليمية ودولية

من ناحية أخرى، أعلن الرئيس الموقت للمجلس الوطني السوري برهان غليون أن المجلس سيجتمع غدا السبت في القاهرة لانتخاب هيئته الإدارية، مؤكداً لوكالة الصحافة الفرنسية أن الإعلان عن رئيس المجلس سيتم قريباً.

ويضم المجلس الإخوان المسلمين ومعارضين مستقلين إضافة إلى لجان التنسيق المحلية، والمجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية، وممثلين عن الأحزاب الكردية والآشورية ويحظى بدعمٍ من الهيئة العامة للثورة السورية.

من جهتها، قالت مرح البقاعي الناشطة السياسية السورية في واشنطن لـ"راديو سوا" إنه يجب على المجتمع الدولي أن يقوم بدور أكبر لمساعدة الشعب السوري للخروج من أزمته.

في غضون ذلك، أعلنت مصادر دبلوماسية أن الاتحاد الأوروبي يستعد لفرض عقوبات على مصرف تجاري سوري بسبب انتهاكات حقوق الإنسان وقمع حركات المعارضة في هذين البلدين.

الوضع الميداني

على الصعيد الميداني، أسفرت أعمال القمع والعنف في سوريا منذ بدء الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد في 15 آذار/مارس عن سقوط 2900 قتيل بحسب الأمم المتحدة.

أما الخميس، فقد سقط 13 قتيلا في مواجهات بين القوات الحكومية ومسلحين يعتقد أنهم جنود منشقون.

وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن عددا من القتلى سقطوا نتيجة اقتحام قوات عسكرية لعدد من القرى في جبل الزاوية.

وأضاف لـ"راديو سوا" أن العملية العسكرية والاقتحامات أسفرت عن مقتل ثمانية جنود من الجيش السوري وأربعة المدنيين، إضافة إلى 24 بين مفقود وجريح من المدنيين والمنشقين.

واتهم عبد الرحمن الجيش السوري بإخفاء الأعداد الحقيقية لقتلاه، وقال "بشكل مؤكد الرقم أكبر بكثير مما يتحدث عنه النظام السوري، وكأنهم يريدون أن يخفوا عن أهالي هؤلاء مقتلهم، ولا ندري هل تصل جثامينهم إلى أهاليهم أم يبقون في أماكن مخفية عن الأنظار لكي يتم تسليمها لاحقا".

لبنان ملتزم بمساعدة اللاجئين

في هذه الأثناء، قال رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي إن لبنان ملتزم بمساعدة اللاجئين السوريين الموجودين على أرضه إنسانيا، مشيرا إلى سعيه لأن ينأى ببلده عن الأحداث السورية.

وقدّر ميقاتي في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية عدد النازحين السوريين الموجودين في لبنان بخمسة آلاف، معظمهم موجودون في منطقة الشمال.

وعن موقف لبنان من الأحداث السورية، قال ميقاتي إنه يعمل على ألا تصل تداعيات الأزمة السورية إلى لبنان.

وأبدى ميقاتي "قلقا على المنطقة بكاملها"، قائلا "إن الانفجار في سوريا لن يكون داخليا، بل سيطاول المنطقة بأكملها".

وكانت السفيرة الأميركية في بيروت مورا كونيلي قد دعت خلال اجتماعها مع وزير الدفاع اللبناني فايز غصن، الجيش إلى "حماية الأعضاء المنتسبين إلى المعارضة السورية المقيمين في لبنان، باعتبار أن هذا الدور يشكل احد التزامات لبنان القانونية الدولية".
XS
SM
MD
LG