Accessibility links

logo-print

تعدد حركات المعارضة السورية يحفز النقاش حول أهدافها


شهدت تحركات المعارضة السورية تطورات لافتة خلال الأيام الأخيرة بإعلان المجلس الوطني المعارض من مدينة اسطنبول في تركيا وإعلان المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية من العاصمة السورية دمشق.

حول هذه التحركات، قال المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية حسن عبد العظيم لـ"راديو سوا" إن الهدف الأساسي للهيئة هو توحيد جهود المعارضة في الداخل والخارج وفق رؤية سياسية مشتركة.

تحركات المعارضة السورية

وأضاف "هناك مشروع مطروح لتوحيد المعارضة على أسس رفض الاستبداد ورفض التدخل العسكري الخارجي ورفض الطائفية ورفض العنف والتسلح. وهذه الرؤية السياسية المشتركة تصلح لأن يكون هناك ائتلاف جديد بيننا وبين المجلس الوطني".

في المقابل، استبعد عضو المجلس الوطني والناطق باسم لجان التنسيق المحلية رامي نخلة حدوث ائتلاف بين المجلس وهيئة التنسيق الوطنية.

وأضاف لـ"راديو سوا" أن النظام حاليا يقوم بتنازلات تجاه السماح بتشكيل مكونات سياسية في الداخل لضمان بقائه في السلطة.

وقال "لا يجب مراوغة النظام بمطالب لا تشمل إسقاط النظام من رأسه إلى مؤسساته الأمنية إلى قاعدته. واليوم وفي هذه اللحظة قناة "الإخبارية السورية" (التلفزيون الرسمي السوري) تقوم بتغطية المؤتمر الذي يعقدونه وبدعم منهم. نحن نعلم بشكل أساسي أن النظام السوري سيقدم تنازلات، لكنه طالما يحتفظ بقبضته الحديدة يمكنه الانقضاض على هذه التنازلات كما حصل في ربيع دمشق، لدينا خبرة طويلة في التعاون مع هذا النظام ومع آلية تفكيره".

نظام بديل يشارك فيه الجميع

غير أن عبد العظيم قال إن مطلب إسقاط النظام وارد لدى هيئة التنسيق الوطنية لصالح نظام بديل يشارك فيه الجميع، "ويقوم على التعددية السياسية ودستور جديد ونظام نيابي برلماني ديموقراطي تشارك فيه كل قوى الشعب السلطة والمعارضة ممن لم تتلوث أيديهم بالقتل أو الفساد".

وأوضح عبد العظيم أن الخلاف بين أطياف المعارضة حاليا يتركز على وسائل إسقاط النظام، معربا عن مخاوفه أن تتحول الحماية الدولية للمدنيين التي دعا إليها المجلس الوطني إلى تدخل عسكري.

وقال "هم لهم اجتهادهم ونحن لنا اجتهادنا، هناك نظام لا بد من تغييره بشكل جذري، لكن هل سيتم الإسقاط بطرق سلمية، أم بتدخل عسكري وبثورة مسلحة؟"

بدوره، شارك عضو تيار بناء الدولة السورية لؤي حسين قلقه من التدخل العسكري الخارجي مع عبد العظيم.

وقال في حديث مع "راديو سوا" "نحن نعتبر أن فكرة حماية المدنيين هي أولوية ... من ثم تدخل عسكري".

بناء دولة ديموقراطية

أما عن هدف تأسيس تيار بناء الدولة السورية الذي يضم أغلب أعضاء مؤتمر سميراميس الذي انعقد منذ ثلاثة أشهر، فيتمثل بحسب حسين في تحقيق تعددية سياسية في المشهد السوري.

وقال "نحن نريد أن نبني دولة ديموقراطية على أنقاض النظام الاستبدادي الحالي الذي نعتبره انتهى تاريخيا وسياسيا".

لكن عضو المجلس الوطني رامي نخلة قال إن حماية المدنيين في الظروف الميدانية الراهنة تقع على عاتق الأسرة الدولية.

وأضاف "الشارع يريد حماية بأي شكل، قد تكون هذه الحماية اقتصادية أو سياسية. لكن الحل العسكري حاليا ليس مطروحا في سوريا"، داعيا "المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته".

وعن الهدف من تأسيس المجلس الوطني قال نخلة إنه يتمثل في توحيد التمثيل السوري أمام المجتمع الدولي.

وأضاف "كانت جهود المعارضة في الداخل والخارج تنصب باتجاه واحد وهي تشكيل المجلس الوطني وتوحيد تمثيل الثورة السورية في المحافل الدولية وتوحيد الموقف السياسي".
XS
SM
MD
LG