Accessibility links

logo-print

عباس: التقليص الأميركي للمعونة لن يخدم قضية السلام


عقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مؤتمرا صحافيا في ستراسبورع بفرنسا قبل توجهه إلى المغرب ومن ثم جمهورية الدومنيكان بأميركا الوسطى أجاب فيه على أسئلة وكالات الأنباء المحلية.

وقد أجاب عباس على سؤال لوكالة اسوشيتد برس حول ازدياد غضب الفلسطينيين ضد اميركا وإلى اين سيصل هذا الغضب بقوله إن هذه ليست اول مرة نختلف فيها مع الأميركيين، واكّد اننا مختلفون معهم حول قضية الدولة ولكننا شعب حضاري وغضبنا سلمي ولم ولا نريد أن نعبّر عن هذا الغضب إلا بالطرق الحضارية، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني يختلف عن باقي الشعوب بانه صاحب تجربة واشكال تعبير مميزة تجاه قضاياه. غضبنا حضاري وسبق واختلفنا مع اميركا ولم يحدث مكروه.

واضاف عباس ":أقول وبصراحة أن تهديدات الكونغرس بقطع أو تقليص المعونات للشعب الفلسطيني لا تساعد في دعم السلام، وأنا لا أنكر أن علاقتنا جيدة مع اميركا، لكن الأخيرة حليفة لاسرائيل. وانا هنا أريد أن أؤكد اننا لا نتملق للاميركيين وانما نقول ما لنا وما علينا فهم يساهمون في دعم السلطة لكن هذا الدعم هو أيضا من اجل مصلحة إسرائيل ومصلحة استقرار السلام وان قطع هذه المعونات لن يخدم السلام ولا اسرائيل". وذكّر الحاضرين بأن العلاقة لم تنقطع مع اميركا وان وزير الدفاع الأميركي زاره في رام الله قبل ايام.

وتوقع عباس أن يستغرق مجلس الأمن أقل من شهر لاصدار قرار بشأن عضوية دولة فلسطين، واستطرد أن لدينا على الاقل 128 دولة تعترف بفلسطين ولا يزال الامر مستمرا.

وردا على سؤال لوكالة انباء برتغالية لم يخف عباس أمله في أن تسارع البرتغال إلى حسم امرها لصالح دولة فلسطين بدل الامتناع، وردا على سؤال حول خطاب أوباما قبل سنتين في مصر وسلوكه على ارض الواقع بعدها قال ابو مازن ":لا شك ان هذا كان مخيبا للآمال ومخالف للوعود السابقة التي قطعها الرئيس أوباما".

وردا على سؤال لتلفزيون المعلومات التركي قال عباس إن تركيا تربطها علاقات قوية مع اسرائيل منذ الخمسينيات وهي الآن تختلف معها، وقد لعبت تركيا وسيطا بين سوريا واسرائيل قبل سنوات وكان هذا بمعرفتنا ولعبت دورا في المصالحة وفي غيرها، وشدّد عباس على أن اسرائيل يجب أن تعتذر لتركيا عما فعلته بسفينة مرمرة وسقوط الشهداء الاتراك لأن تركيا تستطيع أن تلعب دورا مهما في عملية السلام.

وردا على سؤال لوكالة "معا" الاخبارية قال عباس إن الديموقراطية والمستوطنين أمران مختلفان تماما، بل ومتعارضان، فالمستوطنون يحملون عقلية إيديولوجية إرهابية، مساجدنا احرقوها حتى في داخل إسرائيل وخلعوا الأشجار وهذه الاعتداءات ستخلق الأحقاد وتأخذ الصراع إلى ابعد من صراع سياسي وتبعد عنا خيار السلام، ففي كل يوم اعتداء وفي كل يوم إحراق مزارع وحقول والمواطن الفلسطيني، ويتساءل لماذا أنا والسلطة لا نستطيع حمايته من هذه الاعتداءات وسيفقد الآمل بالسلام والسلطة.

وردا على سؤال لفرنسا 24 رفض عباس الافصاح عن مخططاته وافكاره المستقبلية، لكنه عقّب على تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية كلينتون وانها ضد عضوية فلسطين في اليونسكو وقال "أنا لا افهم ماذا يريدون ولماذا يعارضون عضويتنا في كل المحافل الدولية وهل هذه السياسة في صالح السلام !!!!".

وأردف متسائلا: "فقط ليشرحوا لنا لماذا هم ضدنا؟ ولماذا ضد عضويتنا في اليونسكو؟" وبعد ضغط الصحافيين على عباس حول ردود الفعل على أي فيتو أميركي قال ابو مازن: "نحن شعب حضاري ومتعلم ونحن ندرس كل الخيارات ولكنني لن اتكلم عنها أمامكم."

وفيما يتعلّق بثورات الشعوب العربية ضد الطغاة، ومن هو الطاغية في فلسطين قال عباس إن "الطاغية هو الاحتلال والمستوطنين، وان الربيع الفلسطيني بدأ في شهر مارس/اذار من العام الجاري ورفع مئات آلاف الشباب في فلسطين شعارين الأول الشعب يريد انهاء الانقسام والثاني الشعب يريد انهاء الاحتلال، وهما شعاران واضحان لا لبس فيهما ولا يحتاجان إلى تفسير أجنبي".

وقال عباس بصوت عال ": لو اراد الناس اسقاط السلطة فهذا حقهم لكنهم يريدون انهاء الاحتلال وليس الاقتتال الداخلي والانقسام وعلى إسرائيل أن تفهم أن الشعب الفلسطيني متعلم وواع وانه قرر انهاء الاحتلال."
XS
SM
MD
LG